هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

 العرب اليوم -

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار

بقلم : عبد اللطيف المناوي

التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل لا يعنى بالضرورة أن الحرب عادت كاملة إلى نقطتها الأولى، لكنه يؤكد أن الهدنة فقدت كثيرًا من صلابتها. فإطلاق إيران موجة صواريخ باتجاه إسرائيل، وردّ إسرائيل بضربات داخل الأراضى الإيرانية، مع استمرار العمليات فى لبنان، وإغلاق أجواء دول مجاورة، كلها مؤشرات على أن المنطقة دخلت مرحلة شديدة الحساسية، لا حرب شاملة معلنة، ولا هدنة مستقرة.

ما يجرى أقرب إلى «تفاوض بالنار». كل طرف يحاول تحسين موقعه قبل لحظة الاتفاق المحتمل. إيران لا تريد الذهاب إلى التفاوض وهى تبدو مهزومة أو مضطرة. لذلك تحاول أن تثبت أنها ما زالت تملك القدرة على الرد، وأن أى اتفاق مقبل يجب أن يأخذ فى الاعتبار قدرتها على الإيذاء، لا فقط حاجتها إلى تخفيف العقوبات وفتح الممرات البحرية. ومن هنا تبدو الضربة الإيرانية رسالة سياسية بقدر ما هى عمل عسكرى، طهران مستعدة للتفاوض، لكنها ترفض أن تدخل الطاولة تحت صورة الانكسار.

فى المقابل تتحرك إسرائيل بمنطق مختلف. فهى تخشى أن يؤدى أى اتفاق أمريكى– إيرانى إلى تجميد المشكلة لا حلها، وأن يمنح إيران وقتًا لإعادة ترتيب أوراقها النووية والصاروخية والإقليمية. لذلك تسعى تل أبيب إلى إبقاء الضغط العسكرى قائمًا، سواء فى إيران أو فى لبنان، حتى لا تذهب واشنطن إلى تفاهم تراه إسرائيل ناقصًا أو خطيرًا.

وهنا تظهر فجوة واضحة بين ترامب ونتنياهو. ترامب يريد اتفاقًا سريعًا يفتح مضيق هرمز، يخفض الضغط على أسواق الطاقة، ويمنحه صورة الرئيس الذى فرض التفاوض بالقوة. أما نتنياهو فيريد ضمانات أمنية أعمق، وربما يفضّل استمرار الضغط إذا كان البديل اتفاقًا لا يلبى الشروط الإسرائيلية. لذلك فإن دعوة ترامب لنتنياهو إلى عدم الرد تكشف أن واشنطن باتت تخشى أن تنسف إسرائيل المسار التفاوضى فى لحظة اقترابه من الحسم.

لكن المشكلة أن ضبط التصعيد أصعب من إطلاقه. فإيران تقول إن ضربتها تحذيرية، وإسرائيل تقول إنها سترد، وترامب يقول إنه قريب من الاتفاق لكنه لا يستبعد القوة. وبين هذه الرسائل المتضاربة تقف دول المنطقة فى حالة قلق مباشر، العراق يغلق أجواءه، الأردن يحذر من اختراق مجاله الجوى، وسوريا ولبنان وغزة تدخل كلها فى دائرة التأثر.

لذلك، فإن الحرب لم تعد كما كانت، لكنها لم تنتهِ أيضًا. ما يحدث الآن هو رسم حدود القوة والتنازلات قبل الاتفاق. فإذا نجحت واشنطن فى احتواء إسرائيل، واكتفت إيران برسالة محسوبة، فقد يكون التصعيد آخر جولة ضغط قبل إعلان سياسى. أما إذا أخطأ أى طرف فى قراءة الآخر، فقد تتحول «مفاوضات النار» إلى عودة فعلية للحرب. وكما أشرنا فإن خطورة اللحظة تكمن فى أن كل طرف يحاول تحسين شروطه قبل الاتفاق.

arabstoday

GMT 16:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 16:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 16:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 16:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 16:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تخشى فاتن عيونه وهو يرتعد من علوية!

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 16:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 16:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - العرب اليوم

GMT 15:47 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

إيران تعلن وقف الضربات على إسرائيل

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعلن فتح معابر قطاع غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab