مجالس المستقبل 1

مجالس المستقبل (1)

مجالس المستقبل (1)

 العرب اليوم -

مجالس المستقبل 1

بقلم : عبد اللطيف المناوي

 

أنتهى من متابعة نشرات الأخبار صباحًا، الأخبار باتت معتادة مع الصواريخ والمسيرات المتبادلة ومعاناة البشر البسطاء، وآخرها ضرب «حارة حريك» فى بيروت.

ثم أحضر الاجتماع السنوى لمجالس المستقبل العالمية الذى تنظمه حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادى العالمى «دافوس»، فى دبى، على مدار ثلاثة أيام، وبمشاركة أكثر من 500 من المسؤولين الحكوميين والخبراء والمتخصصين والمفكرين ومستشرفى المستقبل، من الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمنظمات الدولية، من 80 دولة حول العالم، يشاركون فى 30 مجلسًا تستشرف الفرص المستقبلية فى خمسة مجالات رئيسة، تشمل: التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى، والبيئة والمناخ، والحوكمة، والاقتصاد والمالية، والمجتمع.

أشعر بحالة من الأمل، فالمناقشات حول المستقبل تبدو دائمًا مبشرة، فى ظل واقع لا يدعم الأحلام أو الأهداف.

فى الجلسة الافتتاحية، يتحدث محمد القرقاوى وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتى، الرئيس المشارك لاجتماع مجالس المستقبل. يحيى ضيوفه أولًا، ثم يُسقِط عددًا من القناعات الراسخة فى الأذهان حول السياسة والمستقبل. يقول: «على مدى عقود من الزمن اعتقدنا أن السياسة العالمية تعمل وفقًا لمجموعة من المعايير من الممكن التنبؤ بها، ونظام عالمى قائم على التحالفات والمعاهدات والقوة الراسخة، لكن التحالفات لم تعد ثابتة، حتى المؤسسات الدولية التى كنا نعتقد أنها لن تتغير تواجه الآن تحديات غير مسبوقة، والخطوط الفاصلة بين الأصدقاء والأعداء لم تعد واضحة، نحن فى عصر أصبح فيه التنبؤ السياسى شيئًا من الماضى».

يتساءل: «هل فعليًا تقدمت البشرية؟ هل عالم اليوم أصبح إنسانيًا أكثر؟ وهل المجتمعات على مستوى العالم أكثر ترابطًا؟ وماذا عن ثلث العالم الذى يعيش فى ظلام رقمى؟ ماذا عن انعدام الخصوصية؟ وماذا عن استخدام التكنولوجيا فى الحروب؟».

مع كل قناعة يُسقطها القرقاوى فى كلمته تتقاذف الأخبار وتتسارع فى ذهنى. فلا خريطة واضحة للتحالفات بالفعل، ولا أحدًا مهما كان موقعه وحنكته يستطيع أن يتكهن ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

ومع كل تساؤل يطرحه خلال كلمته أتذكر جيدًا شكل المبانى فى غزة، والقطاع الذى انهار تمامًا. أتذكر جيدًا هجوم البيجر وكيف سقط الكثير من القادة بفعل تقدم تكنولوجى استخدم أسوأ استغلال.

يتحدث القرقاوى عن المنظومة المتكاملة لاستشراف المستقبل التى رسخت لها دولة الإمارات، وجعلته محورًا للعمل على مواصلة الابتكار واستدامة التطوير والتحديث، وتعزيز الاستباقية والجاهزية للمستقبل.

ثم أتصفح ما ينوى الاجتماع هذا العام مناقشته. أجد موضوعات مثل مستقبل الذكاء الاصطناعى، ومعالجة مقاومة مضادات الميكروبات، واقتصاد الرعاية، والأمن السيبرانى، والأمن الغذائى والمائى، والميتافيرس، والتنقل ذاتى القيادة، واقتصادات الانتقال العادل، والمستقبل الجيوسياسى، والاستثمار المسؤول، والفضاء، والسياحة المستدامة، ونظافة الهواء، والمخاطر المركّبة، والبيانات العادلة، وتحوّل الطاقة، والحياد المناخى، والأحياء التركيبية، ومستقبل المدن، والحوكمة الرشيدة، ومستقبل النمو، والأمن والطبيعة، والعمل الإنسانى المناخى.

يعود لى الأمل من جديد فى مستقبل أفضل، وأقتنع أنه يجب أن تنتصر الرغبة فى الحياة الأفضل على واقع التدمير والسفك.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجالس المستقبل 1 مجالس المستقبل 1



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab