نهاية «المظلومية» بعد غزة
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

نهاية «المظلومية» بعد غزة

نهاية «المظلومية» بعد غزة

 العرب اليوم -

نهاية «المظلومية» بعد غزة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

على مدى عقود، نجحت إسرائيل فى ترسيخ صورة خاصة بها داخل الوعى الغربى، دولة صغيرة محاطة بالأعداء، تمثل «الديمقراطية الوحيدة فى الشرق الأوسط»، وتحمل إرثاً ثقيلاً من الاضطهاد التاريخى الذى يجعل من انتقادها فعلاً محفوفاً بحساسية أخلاقية. هذه السردية ظلت لسنوات إحدى ركائز الدعم الشعبى والسياسى فى الغرب، من الولايات المتحدة إلى أوروبا. لكن ما حدث طوال الحرب على غزة قاد إلى تحوّل عميق، تدريجى فى البداية، ثم جذرى فى العامين التاليين، لدرجة يمكن معها القول إن إسرائيل اليوم تواجه أكبر تراجع فى تعاطف العالم معها منذ تأسيسها.


آخر الأدلة جاء من الولايات المتحدة، قلب الدعم الغربى. فبحسب استطلاع لمؤسسة BIG DATA POLL الأسبوع الماضى، سجّل التعاطف الشعبى مع إسرائيل أدنى مستوى تاريخى عند ٢٩.١٪ فقط. للمرة الأولى، يصبح من يتعاطفون مع إسرائيل أقل من ثلث الناخبين الأمريكيين. فى المقابل، عبّر ٢١.٤٪ عن تعاطفهم مع الفلسطينيين، بينما فضّل ٣٠٪ عدم الانحياز لأى طرف. هذه الأرقام ليست نسبة عابرة، بل هى انعكاس لتحولات اجتماعية وسياسية وثقافية طويلة الأمد، تفاقمت بشكل غير مسبوق بعد حرب غزة.

والأكثر لفتًا أن هذا التراجع لم يأتِ من الديمقراطيين وحدهم، بل ظهر الشرخ داخل أعضاء الحزب الجمهورى ذاته، الذين كان يُنظر إليهم تاريخياً كقاعدة ثابتة للدعم المطلق لإسرائيل، بات ٢٥.٤٪ منهم فى موقع «عدم التعاطف مع أى طرف». وحدهم كبار السن فوق ٦٥ عاماً ظلوا يحتفظون بالميل التقليدى نفسه.


حرب غزة كانت أول حرب تُنقل لحظة بلحظة عبر بثّ حيّ فى الهواتف المحمولة، عبر آلاف الصحفيين المحليين والمؤثرين، وعبر صور الأطفال تحت الركام التى لم تستطع أى رواية رسمية أن تطمسها. سقطت «الهالة الأخلاقية» التى ظلت إسرائيل تستفيد منها لعقود، وتآكلت قدرة الدعاية الإسرائيلية على إقناع العالم بأن ما يجرى هو «دفاع عن النفس».

ولذلك لم يكن مستغربًا أن يظهر فى الاستطلاع أن ٣٨.٤٪ من الأمريكيين يعتقدون أن ما تقوم به إسرائيل يرقى إلى الإبادة الجماعية، مقابل ٢٩٪ فقط يرفضون الوصف. والأكثر سخونة أن أعلى نسبة موافقة على هذا التوصيف ظهرت بين الجمهوريين الشباب، أى الفئة التى كانت إسرائيل تعتمد عليها كأكثر القواعد صلابة داخل أمريكا.


هذا الانهيار فى التعاطف ليس مجرد مزاج عام، بل هو تحوّل بنيوى. الغرب، الذى كان يحمل إرث شعور بالذنب تجاه اليهود بعد الحرب العالمية الثانية، بدأ يتساءل اليوم للمرة الأولى منذ عقود هل تحولت «الضحية التاريخية» إلى «جلّاد معاصر»؟.

إسرائيل خسرت تدريجياً القدرة على تقديم نفسها كطرف أخلاقى، وخسرت معها تفوقها فى «سردية المظلومية».

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية «المظلومية» بعد غزة نهاية «المظلومية» بعد غزة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab