توقع غير المتوقع في دافوس

توقع غير المتوقع في دافوس

توقع غير المتوقع في دافوس

 العرب اليوم -

توقع غير المتوقع في دافوس

بقلم : عبد اللطيف المناوي

الحضور المصرى هذا العام فى دافوس مختلف، ويأتى فى قمته مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى. فالتواجد المؤثر فى مثل هذه المؤتمرات الدولية شديد الأهمية للدول، لا سيما تلك التى تواجه تحديات مركبة، وفى مقدمتها إقناع العالم بسلامة تجربتها الاقتصادية، وفتح قنوات مباشرة مع صُنّاع القرار الاقتصادى والمالى على مستوى العالم.

وحضور الرئيس، حتى لو كان الهدف المعلن أو الرئيسى هو اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فإننى أرى أن وجوده ولقاءاته فى دافوس يمكن أن تكون ذات تأثير إيجابى بالغ، شريطة أن تُعدّ وتُدار بالصيغة التى تفهم جيدًا لغة هذا العالم وطبيعة دوائره المؤثرة.

فى هذا السياق، حضرتُ العشاء السنوى الذى يقيمه محمد شفيق جبر، رجل الأعمال المعروف، والذى يمكن اعتباره أحد كبار «المؤثرين»، وفق تعبيرات هذه الأيام، ولكن بأساليب تقليدية راسخة مازالت تحتفظ بفاعليتها. ففى دافوس، لا يرتبط نشاط جبر بالجلسات العلنية للمنتدى الاقتصادى العالمى بقدر ما يرتبط بحضوره الممتد منذ سنوات فى الدوائر غير الرسمية المصاحبة له. ويُقرأ هذا الحضور عادة عبر مسارات الدبلوماسية الهادئة، واللقاءات المغلقة، وتنظيم منصات حوار موازية خارج القاعات الرسمية، تجمع شخصيات من خلفيات أوروبية وأمريكية وشرق أوسطية، لمناقشة قضايا تتعلق بمستقبل المنطقة، والاقتصاد السياسى، والاستدامة، ودور القيادات غير الحكومية فى إدارة الأزمات.

شهد اللقاء حضور أكثر من مائة شخصية من نحو خمسٍ وثلاثين جنسية، ضمّ مسؤولين حاليين وسابقين، وقيادات أعمال كبرى، وشخصيات فكرية وإعلامية، ورؤساء مراكز أبحاث ومبادرات دولية. وهى تركيبة نادرًا ما تجد مساحة للحديث الصريح والمفتوح على المنصات العامة.

ويمكن وصف طبيعة الحوارات التى دارت بأنها حوارات ما بعد العناوين الكبرى. فهى ليست جلسات لإعادة إنتاج الخطاب الرسمى، بل محاولات جادة للإجابة عن أسئلة من نوع: ماذا يعنى هذا الصراع فعليًا بعد عامين أو خمسة؟ أين أخفقت السياسات، ولماذا؟ وما الذى لا تستطيع الحكومات قوله على المنصات العلنية؟. ومن أبرز مزايا هذا النوع من الحوار تداخل السياسة بالاقتصاد وبالثقافة. فالنقاش لا يُختزل فى الاستثمار أو الأرقام، بل يمتد إلى قضايا الهوية والدين وتأثيرهما فى الاستقرار، وحدود القوة العسكرية، ودور القطاع الخاص فى مناطق الصراع. وكثير من الأفكار التى تظهر لاحقًا فى مقالات أو سياسات أو مبادرات دولية، تبدأ فى مثل هذه اللقاءات كـ «أفكار قيد النقاش».

وبحكم أن الحوار يخضع لقواعد تشاتم هاوس، التى تعنى ببساطة أن ما يُقال داخل القاعة يبقى داخلها، فلا يمكن الإفصاح عن تفاصيل النقاشات. لكن من أكثر الموضوعات إثارة التى طُرحت تلك الليلة سؤالٌ أثاره أحد الحضور حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشهد انتخابات التجديد النصفى فى نوفمبر المقبل، مع طرح سيناريو غير مسبوق يُرجّح لجوء الرئيس، لأول مرة، إلى تعطيل الانتخابات فى حال تصاعد الأوضاع الأمنية إلى حد قد يبرر إعلان أحكام عرفية داخل البلاد. وهو طرح ينسجم تمامًا مع الشعار غير المعلن لمثل هذه التجمعات: توقّع غير المتوقع.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقع غير المتوقع في دافوس توقع غير المتوقع في دافوس



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab