لقاء الحكومة والإعلام

لقاء الحكومة والإعلام

لقاء الحكومة والإعلام

 العرب اليوم -

لقاء الحكومة والإعلام

بقلم : عبد اللطيف المناوي

«أن تأتى متأخرًا خير من ألا تأتى أبداً» تذكرت هذه الجملة وأنا أتابع لقاء رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى مع عدد من رؤساء التحرير والإعلاميين. وبحثت عن أصل الجملة لأعرف أنها مثل إنجليزى اصله مقولة تعود للكاتب الإنجليزى جيفرى تشوسر فى عمله «حكايات كانتربرى» التى يشبهها البعض بألف ليلة وليلة على الطريقة الغربية، وكتبها عام ١٣٨٦. هذا اللقاء جاء متأخرًا، لكنه يظل يمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها حتى لو أتى متأخرًا، ولكن بشرط أن يتحوّل إلى نهج راسخ ومستمر، لا إلى لفتة عابرة.

الحالة العامة لا تحتاج إلى لقاءات موسمية بل إلى قناة مستمرة للتواصل، ليس فقط من خلال شخص رئيس الحكومة بل من خلال الوزراء المعنيين أو حتى المتحدثين الرسميين فى كافة الملفات.

الرسالة الحكومية يجب أن تخرج عبر مسؤولين مدرّبين على فنون الخطاب الإعلامى، قادرين على تبسيط المعلومة وتوضيحها للرأى العام، وعلى التعامل مع أسئلة الإعلاميين وأزمات الشارع بمرونة ووعى وصدق، لأن لغة التعميم أو الحجب أو التعالى لا تفتح قلوب الناس ولا عقولهم، بل تترك مساحات للشك والقلق، لهذا فإن المطلوب تواصل صادق، وخطاب متماسك وواضح المعالم. وهذا يتطلب وجود تأهيل المسؤولين على التواصل الصحيح.

وأذكر نفسى والمسؤولين فى الدولة أن أى علاقة بين الدولة والإعلام، تظل الشفافية فيها هى حجر الأساس. فالمعلومة إذا غابت، حلت مكانها التأويلات والافتراضات والشائعات. بالتأكيد ليس المطلوب هو كشف كل صغيرة وكبيرة بلا ضابط ولا رابط، بل المطلوب هو الإدارة الرشيدة للمعلومة، فما يُعلن يطمئن الرأى العام ويثبّت الثقة ويدلل على احترامه، وما يُحجب يجب أن يُفسَّر بوضوح حتى لا يُفهم أنه تعتيم أو تجهيل. بهذا الاتزان وبقدرة المتحدثين فى الخطاب الإعلامى يمكن أن يشعر المواطن أن حكومته تحترم حقه فى المعرفة.

لقاء مدبولى، والذى تابعته من خلال بعض التغطيات، قد يوحى بأن هناك نوايا لتغيير طريقة التواصل مع الإعلام، وهذا قد يبدو متسقًا مع وجود توجه فى الدولة راغب فى تطوير دور ومشاركة الإعلام. وهذه بادرة، إذا استكملت، قد تفتح الباب أمام صياغة لغة جديدة بين الدولة والإعلام والجمهور، لغة أكثر انسجامًا وتوازنًا، الحقيقة أننا بحاجة إليها، لأن الفجوة بين الأطراف الثلاثة اتسعت، وأصبح كل طرف يتحرك فى مساره الخاص دون جسر يربطه بالآخر، وهذه ببساطة مسؤولية كافة الأطراف، وليس طرف بعينه.

من هنا، فإن اللقاء يجب أن يُقرأ باعتباره اختبارًا لإرادة جديدة فى إدارة العلاقة مع الرأى العام. النجاح يُقاس بمدى قدرة هذه اللقاءات على تأسيس تقليد ثابت يقوم على الشفافية والوضوح والانتظام والحرفية. عندها فقط يمكن تثبيت قواعد شراكة حقيقية بين الدولة والإعلام، تكون قادرة على الوصول إلى الشارع وهو الأمر الأكثر أهمية فى ذلك كله.

arabstoday

GMT 13:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 13:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 13:46 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 13:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 13:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 13:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 12:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 12:25 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء الحكومة والإعلام لقاء الحكومة والإعلام



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
 العرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 05:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 06:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يبدأ إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

GMT 06:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يطوق رام الله وبلدة بيرزيت في الضفة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab