زيارة مهمة

زيارة مهمة

زيارة مهمة

 العرب اليوم -

زيارة مهمة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

من الملاحظات المتكررة لدىَّ، والتى تؤكدها وقائع عدة، ذلك التقدير لأسلوب مصر فى إدارة علاقاتها الخارجية. المصلحة المصرية هى الهدف الواضح، واعتماد أسلوب «البراجماتية السياسية» هو الخيار.

زيارة مهمة تلك التى أجراها وزير الخارجية الإيرانى «عباس عراقجى» لمصر، ذلك أنها تأتى فى مرحلة ترى فيها المنطقة، بل العالم، إعادة اصطفاف، تتراجع فيها مساحات الاختلاف وتبرز أهمية البحث عن مناطق الاتفاق والمصلحة.

العلاقات بين مصر وإيران من العلاقات الأكثر تعقيدًا فى الشرق الأوسط بسبب التباينات السياسية والأيديولوجية الكبيرة التى طالت لفترة طويلة من الزمان.. لذلك فإن هذه الزيارة لها دلالتها وأهميتها. مع الحرب الأخيرة التى تشنها إسرائيل على لبنان وقطاع غزة، ربما يكون التقارب المصرى الإيرانى أقرب من أى وقت مضى.

الرئيس السيسى التقى عراقجى وبحث معه التطورات الجارية بالمنطقة، حيث أكد السيسى الموقف المصرى الداعى لعدم توسّع دائرة الصراع وضرورة وقف التصعيد للحيلولة دون الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، ستكون ذات تداعيات خطيرة على أمن ومقدرات جميع دول وشعوب المنطقة، مؤكدًا ضرورة استمرار وتكثيف الجهود الدولية الرامية لوقف إطلاق النار فى غزة ولبنان، ووقف الانتهاكات والاعتداءات فى الضفة الغربية، وإنفاذ المساعدات الإنسانية العاجلة والكافية لإنهاء المعاناة المتفاقمة للمدنيين.

أما الوزير الإيرانى فقد أعرب عن تقدير بلاده للجهود المصرية المستمرة لتحقيق الاستقرار والأمن بالمنطقة، مشيدًا بالدور المصرى فى ذلك الصدد على جميع المسارات. وخلال اللقاء تم الاتفاق على أهمية استمرار المسار الحالى لاستكشاف آفاق التطوير المشترك للعلاقات بين الدولتين.

أظن أن إيران من خلال هذه الزيارة تسعى إلى تحسين العلاقات مع مصر بعد سنوات من الجمود، فمنذ الاتفاق الإيرانى السعودى فى مارس ٢٠٢٣ على استئناف العلاقات، زادت وتيرة التواصل بين إيران ومصر، ونقل وسطاء رسائل بين البلدين لتمهيد الطريق نحو استئناف العلاقات الدبلوماسية. ورغم العقبات، فإن هناك بوادر مشجعة على إمكانية تحقيق تقدم دبلوماسى بين القاهرة وطهران، ولاسيما فى ضوء التحديات الأمنية المشتركة فى المنطقة، مثل الأوضاع فى اليمن وقطاع غزة.

وإذا ما حاولنا معرفة فرص التقارب أو تطبيع العلاقات بين القاهرة وطهران، لابد من النظر جيدًا للرسائل السياسية المتعددة التى تحملها.. فمن ناحية، قد ترغب إيران فى إرسال إشارة إلى إسرائيل بأن لديها القدرة على الحوار مع مصر، وهو ما يمكن أن يكون عامل ضغط إضافيًّا على تل أبيب، ولاسيما فى قصة الردود المحسوبة بين المعسكرين.

من ناحية أخرى، قد توجد بعض المصالح المشتركة التى يمكن أن تقود إلى تقارب مصرى إيرانى، ولاسيما تأمين حركة التجارة والملاحة فى مضيق هرمز، الذى يسيطر عليه الحوثيون المدعومون من طهران. وبغض النظر عن فرص التقارب أو العوائق، فإن العلاقات قد تشهد- ولو مرحليًّا- نوعًا من التقارب، حيث تتعاون الدولتان فى بعض الملفات الإقليمية المشتركة مثل الأزمة فى لبنان وغزة. هذا السيناريو يفترض أن البلدين سيعملان على بناء جسور من الثقة من خلال الحوار السياسى والدبلوماسى مستقبلًا.

فى هذا التوقيت يبقى السؤال حول ما إذا كانت فكرة التقارب نفسها تسهم فى حلحلة الأوضاع فى غزة ولبنان. ربما يحدث ذلك، ولكن أى تقدم فى الأوضاع سيكون رهينة التحركات، التى تعتمد إلى حد كبير على قدرة الطرفين على تجاوز العقبات فيما بينهما وبناء حوار سياسى فعّال.

arabstoday

GMT 09:17 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

كوكب القانون

GMT 09:16 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

كيف تلتقي «القاعدة» وإيران في سوريا؟

GMT 09:15 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”

GMT 09:12 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ما العمل بفنزويلا؟

GMT 09:08 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

لا تبالغوا في النوم على الحرير !

GMT 09:06 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

إسرائيل.. حاملة الطائرات الأمريكية

GMT 09:01 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أغلى 10 مدربين فى الأمم الإفريقية

GMT 08:58 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تضارب المواقف في القيادة الإيرانية أربك «حزب الله»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة مهمة زيارة مهمة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 13:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر
 العرب اليوم - جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر

GMT 15:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إلغاء مئات الرحلات بسبب الثلوج في غرب أوروبا

GMT 13:18 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك والمرشد الإيراني يتبادلان التغريدات على منصة X

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إصابة 7 فلسطينيين في اقتحام الاحتلال بالضفة

GMT 07:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تستهدف حفارة جنوبي لبنان

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab