هل ينجح ترامب في السودان

هل ينجح ترامب في السودان؟

هل ينجح ترامب في السودان؟

 العرب اليوم -

هل ينجح ترامب في السودان

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أعاد تصريح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عقب لقائه ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان فى واشنطن، طرح سؤال بدا منسيًا لعدة أشهر: هل يمكن إنهاء الحرب السودانية؟ وهل يملك ترامب فعلاً القدرة على دفع طرفى النزاع إلى وقف القتال، بعد أن فشلت كل محاولات الوسطاء منذ اندلاع الحرب؟.. ورغم أنّ كلام ترامب جاء بنبرة استعراضية معتادة، إذ قال إنه بدأ «العمل على ملف السودان بعد 30 دقيقة من طلب ولى العهد»، فإن دخوله العلنى على الخط لم يمر مروراً عادياً، خصوصاً فى ظل التحولات الميدانية الأخيرة وسقوط مدن كبرى مثل الفاشر، وما رافقها من مذابح أعادت السودان إلى واجهة الاهتمام الدولى.

الجهود الأمريكية السابقة لم تكن غائبة، فالولايات المتحدة تقود «الرباعية»، إلى جانب السعودية والإمارات وبريطانيا، وطرحت خطة لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، تليها مسار سياسى.. لكن الخطة اصطدمت منذ البداية برفض حكومة بورتسودان للهدنة ورفضها دخول بعثة تقصّى الحقائق، فى مقابل قبول «تأسيس» بها. النتيجة كانت استمرار الحرب، واتساع رقعة الجرائم والانتهاكات، وعجز المجتمع الدولى عن فرض أى تغيير فعلى فى مسار الأزمة، لكن دخول ترامب اليوم يبدو مختلفاً من زاويتين: الأولى أنه يأتى بطلب مباشر من حليف عربى قادر على التأثير فى أطراف الحرب.

والثانية أن واشنطن فى لحظة تحتاج فيها إلى إنجاز خارجى سريع يعيد لها حضوراً دبلوماسياً تآكل بفعل حربَى غزة وأوكرانيا.

غير أن التعقيد فى الملف السودانى أعمق من أن يُحَلّ عبر تصريح أو مبادرة سريعة، فطرفا الحرب، الجيش وقوات الدعم السريع، ليسا منفصلين عن شبكة إقليمية أكبر. الجيش يستند إلى دعم من أطراف إقليمية بدرجات متفاوتة، بينما ترتكز قوات الدعم السريع على دعم إقليمى آخر مستمر. وهذا يضع ترامب أمام معضلة واضحة: حلفاؤه أنفسهم يقفون على طرفى الحرب. ومن دون قدرة حقيقية على توحيد موقف الأطراف الإقليمية الفاعلة، لن يتمكن أى وسيط من فرض وقف إطلاق النار، مهما امتلك من نفوذ أو رغبة.

إلى جانب ذلك، يقف الداخل السودانى حائلاً أمام أى تسوية سريعة. حكومة بورتسودان ترفض الهدنة رغم ترحيبها العلنى بالوساطة السعودية الأمريكية؛ وقوات الدعم السريع ترفض التراجع بعد المكاسب الميدانية الأخيرة؛ والمؤسسات المدنية منهارة تقريباً؛ والبلاد تواجه أسوأ كارثة إنسانية فى تاريخها الحديث مع أكثر من 12 مليون نازح.

أى هدنة، حتى لو فُرضت بالقوة، ستحتاج إلى جهاز إدارى وإنسانى ضخم غير موجود حالياً، وإلى سلطة محايدة تضمن بقاء الخدمات الأساسية وعدم انهيارها.

رغم ذلك، فإن فرص ترامب فى فرض وقف إطلاق النار ليست معدومة. يمكن للتأثير من الأطراف الإقليمية الداعمة، إذا مورِس بوضوح، أن يدفع الجيش نحو قبول الهدنة، ويمكن لضغط أمريكى حقيقى على الطرف الإقليمى الآخر أن يحدّ من تسليح الدعم السريع.

arabstoday

GMT 04:52 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 04:49 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 04:26 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 04:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

التليفزيون وفن السينما

GMT 04:18 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

فى انتظار الرد الإيرانى

GMT 04:16 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

الإنترنت ليس رفاهية بل أساس للتقدم

GMT 04:14 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

العام الذى تغير فيه كل شىء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينجح ترامب في السودان هل ينجح ترامب في السودان



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 07:01 2026 السبت ,09 أيار / مايو

«الفتنة» العَوضية والمعضلة الطبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab