دافوس 2026 الاقتصاد العالمى التصدعات الجيوسياسية

دافوس 2026: الاقتصاد العالمى.. التصدعات الجيوسياسية

دافوس 2026: الاقتصاد العالمى.. التصدعات الجيوسياسية

 العرب اليوم -

دافوس 2026 الاقتصاد العالمى التصدعات الجيوسياسية

بقلم : عبد اللطيف المناوي

شغلنا ترامب عن الاهتمام الكافى بمؤتمر دافوس، ولكن من المهم التوقف أمام ما حدث هناك.

انعقد الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس عام 2026 فى لحظة عالمية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها أزمات الاقتصاد، وتحولات السياسة الدولية، وتسارع الثورة التكنولوجية. المنتدى، الذى جمع قادة دول، وصنّاع قرار اقتصادى، ورؤساء كبرى الشركات، وأكاديميين ومفكرين، لم يكن هذا العام ساحة للاحتفال بالعولمة بقدر ما كان مساحة لإدارة القلق العالمى ومحاولة فهم عالم يتغير بوتيرة أسرع من قدرة النظم التقليدية على استيعابه.

اقتصاديًا، هيمنت على النقاشات مخاوف التضخم والنمو الضعيف والديون المتراكمة. ورغم مؤشرات على صمود نسبى للاقتصاد العالمى مقارنة بتوقعات أكثر تشاؤمًا فى الأعوام السابقة، فإن الرسالة التى تكررت فى جلسات دافوس كانت أن هذا الصمود هشّ وغير كافٍ. فمعدلات النمو الحالية لا تسمح بتقليص الفجوة الاجتماعية ولا بتخفيف عبء الديون الذى تجاوز مستويات تاريخية، كما أن السياسات النقدية المشددة، رغم ضرورتها لكبح التضخم، تحمل فى طياتها مخاطر تباطؤ طويل الأمد.

برزت التجارة العالمية وسلاسل الإمداد كملف محورى، فى ظل إدراك متزايد بأن العالم دخل مرحلة «الاضطراب الدائم» بدل الأزمات المؤقتة. لم يعد الحديث يدور عن عودة سلاسل الإمداد إلى ما كانت عليه، بل عن إعادة تصميمها على أسس جديدة تقوم على التنويع وتقليل الاعتماد على مسارات واحدة أو دول بعينها. فى هذا السياق، ظهر مفهوم «الصداقة الإنتاجية» بوصفه بديلاً براجماتيًا عن العولمة الكلاسيكية، مع محاولة التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية ومتطلبات الأمن القومى.

فى ملف الطاقة، عكس دافوس انقسامًا واضحًا فى الرؤى بين الولايات المتحدة وأوروبا. واشنطن تتعامل مع الطاقة باعتبارها أداة قوة اقتصادية وجيوسياسية، بينما تنظر أوروبا إليها من زاوية السيادة والاستقلال الاستراتيجى. ومع ذلك، التقى الطرفان عند نقطة مفصلية، وهى العودة المتزايدة للاهتمام بالطاقة النووية باعتبارها خيارًا واقعيًا فى مرحلة الانتقال الطاقى، خاصة فى ظل الطلب الهائل المتوقع من مراكز البيانات والذكاء الاصطناعى.

سياسيًا وجيوسياسيًا، بدا المنتدى وكأنه يعترف ضمنيًا بأن النظام الدولى القائم على القواعد يمر بأزمة عميقة. لم يعد السؤال المطروح هو كيف يُصلح هذا النظام، بل ما إذا كان قادرًا أصلًا على الاستمرار بصيغته الحالية. تصاعد الحديث عن عالم متعدد الأقطاب، لا تحكمه قواعد واضحة بقدر ما تحكمه توازنات قوى مرنة، وتحالفات مؤقتة، ومناطق نفوذ متداخلة.

فى هذا السياق، طُرح مفهوم «التعددية المصغّرة» كبديل عملى عن الإجماع الدولى الشامل الذى بات صعب المنال. الفكرة تقوم على تحالفات محدودة العدد والهدف لمعالجة قضايا بعينها، مثل المعادن الاستراتيجية أو أمن الطاقة أو التكنولوجيا المتقدمة.

هذه المقاربة لا تدّعى حل كل أزمات النظام الدولى، لكنها تعكس اعترافًا بواقع جديد تُدار فيه القضايا العالمية عبر مسارات متوازية لا عبر مظلة واحدة جامعة.

arabstoday

GMT 04:52 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 04:49 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 04:26 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 04:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

التليفزيون وفن السينما

GMT 04:18 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

فى انتظار الرد الإيرانى

GMT 04:16 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

الإنترنت ليس رفاهية بل أساس للتقدم

GMT 04:14 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

العام الذى تغير فيه كل شىء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دافوس 2026 الاقتصاد العالمى التصدعات الجيوسياسية دافوس 2026 الاقتصاد العالمى التصدعات الجيوسياسية



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 22:16 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab