هل سئم ترامب الحرب التى بدأها

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟

 العرب اليوم -

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها

بقلم:عبد اللطيف المناوي

من يتابع تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خلال الأيام الأخيرة، يلاحظ مفارقة لافتة؛ فالرجل يتحدث بلغة المنتصر، لكنه يتصرف كرئيس يريد الخروج من الحرب بأسرع وقت ممكن.

فى كل ظهور إعلامى تقريباً يؤكد ترامب أن أمريكا حققت أهدافها العسكرية، وأن إيران تعرضت لضربات قاسية، وأن واشنطن تمتلك «كل الأوراق».. لكنه فى الوقت نفسه لا يتوقف عن الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق، وعن أهمية فتح مضيق هرمز، وعن رغبته فى إنجاز صفقة سياسية تنهى الأزمة.

السؤال ما إذا كان ترامب نفسه قد بدأ يشعر بأن كلفة استمرارها أصبحت أعلى من فوائدها. هو يواجه اليوم معضلة كلاسيكية واجهت رؤساء أمريكيين كثيرين قبله. فمن السهل نسبياً بدء الحروب، لكن إنهاءها أكثر تعقيداً بكثير.

عندما بدأت المواجهة، كان الرهان الأمريكى يقوم على أن الضربات العسكرية والضغوط الاقتصادية ستدفع إيران سريعاً إلى التراجع أو القبول بالشروط الأمريكية.. لكن ما حدث كان مختلفاً، فإيران لم تسقط، بل لجأت إلى السلاح الأكثر حساسية فى المنطقة وهو الجغرافيا عندما نجحت فى تحويل مضيق هرمز إلى مركز الثقل الحقيقى للصراع.. وهذا يفسر التحول الواضح فى الخطاب الأمريكى خلال الأسابيع الأخيرة، فبعد أن كان الحديث يدور حول تغيير موازين القوى فى المنطقة، أصبح التركيز منصباً على إعادة فتح المضيق، واستعادة الاستقرار، والانتقال إلى التفاوض.

من هذه الزاوية يمكن فهم التسريبات المتعلقة بما يسمى «إعلان إسلام آباد»، فالمقترحات المتداولة لا تشبه اتفاق سلام نهائياً بقدر ما تشبه محاولة منظمة لإدارة الأزمة ومنع انفجارها.. بمعنى آخر، واشنطن لم تعد تبحث عن استسلام إيرانى بقدر ما تبحث عن مخرج سياسى يحافظ على المكاسب التى حققتها.

فى طهران هناك قناعة متزايدة بأن عامل الوقت لم يعد يعمل بالكامل لصالح واشنطن. فكلما طالت الأزمة ازدادت الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وارتفاع حساسية الرأى العام تجاه أسعار الوقود والطاقة.

ولهذا لا يبدو أن إيران مستعجلة للوصول إلى اتفاق بالشروط الأمريكية، بل تحاول استخدام قدرتها على الصمود وتحمل الضغوط لتحسين شروط التفاوض. كل طرف يحاول إقناع الآخر بأنه الأكثر قدرة على الانتظار.

السؤال الحقيقى ليس ما إذا كان ترامب سئم الحرب، بل ما إذا كان جميع الأطراف قد وصلوا إلى مرحلة أدركوا فيها أن كلفة استمرارها أصبحت أعلى من كلفة التفاوض.

حتى الآن تبدو المؤشرات متجهة نحو هذا الاتجاه.. لكن ذلك لا يعنى أن السلام أصبح قريباً، فما يجرى أقرب إلى البحث عن هدنة طويلة منه إلى تسوية نهائية.

ولهذا قد يكون الوصف الأدق للحظة الحالية أن ترامب لا يحاول إنهاء الحرب لأنه خسرها، بل لأنه اكتشف ما اكتشفه كثير من الرؤساء الأمريكيين قبله: أن الحروب فى الشرق الأوسط تبدأ وفق الجداول الزمنية التى يضعها السياسيون، لكنها لا تنتهى دائماً حسب الخطط التى يرسمونها.

arabstoday

GMT 07:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 07:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 07:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 07:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 07:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 07:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 04:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها هل سئم ترامب الحرب التى بدأها



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 20:41 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نتنياهو أي تحرك عسكري ضد إيران مرهون بقرار ترامب

GMT 21:09 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

روبيو يؤكد حضور ترامب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة

GMT 05:09 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

مورينيو يطلب رحيل 7 لاعبين عن ريال مدريد

GMT 01:41 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد

GMT 06:42 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

قلق محمد هنيدي يتسبب في تأجيل عرض فيلمه الأخير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab