تغير في المزاج ينتظر تفعيلًا

تغير في المزاج ينتظر تفعيلًا

تغير في المزاج ينتظر تفعيلًا

 العرب اليوم -

تغير في المزاج ينتظر تفعيلًا

بقلم : عبد اللطيف المناوي

انعقدت القمة العربية - الإسلامية الطارئة فى الدوحة فى أجواء غير مسبوقة فرضها الهجوم الإسرائيلى على العاصمة القطرية، وهو حدث اعتُبر تجاوزًا لكل الأعراف وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولى. البيان الختامى جاء هذه المرة بلهجة مختلفة بعض الشىء عما سبق من بيانات لقمم سابقة، إذ دعا الدول العربية والإسلامية إلى مراجعة علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، وطالب بتنسيق الجهود لتعليق عضويتها فى الأمم المتحدة. كما وجّه رسالة مباشرة إلى الشركاء الاستراتيجيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، بضرورة أن يكون لهم موقف أكثر وضوحًا وفاعلية تجاه السلوك الإسرائيلى. هذا الموقف الجماعى أعاد طرح السؤال القديم الجديد: هل تحولت القمة من مجرد منصة للشجب إلى خطوة فعلية نحو الفعل؟

إسرائيل من جهتها اختارت الصمت، فلم يصدر عنها رد رسمى مباشر. لكن رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، استغل مؤتمرًا صحفيًا مع وزير الخارجية الأمريكى ليقدّم رده غير المباشر. دافع عن الهجوم على الدوحة، واعتبره رسالة موجهة للقمة نفسها، بل ذهب إلى القول إن العزلة الدولية ليست مصدر قلق، بل قدر يجب على إسرائيل الاستعداد لها. بهذه اللغة حاول نتنياهو تحويل التحدى إلى خيار استراتيجى.

فى المقابل، أظهرت القمة تضامنًا عربيًا وإسلاميًا واسعًا مع قطر، وهو نقطة قوة على مستوى الخطاب، لكنها دون خطوات عملية رادعة. فإسرائيل اعتادت منذ عقود انتهاك سيادة دول عربية عدة من دون أن تواجه عقوبة حقيقية، وإذا لم تجد من يفرض عليها كلفة مباشرة، فإنها ستواصل النهج نفسه بلا تردد.

أما البنود المتعلقة بمراجعة العلاقات مع إسرائيل فتبقى خاضعة لقرارات سيادية فردية، وهو ما يجعل من الصعب تصور قرار جماعى شامل بقطع العلاقات. لكنه فى الوقت ذاته مجرد طرح فكرة المراجعة يعكس تغيرًا فى المزاج السياسى العربى، حتى لدى الدول المنخرطة فى مسارات التطبيع أو اتفاقيات السلام. كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى تعد الأقوى منذ توقيع معاهدة السلام عام ١٩٧٩، لما حملته من رسائل صريحة بأن استمرار السياسات الإسرائيلية قد يفتح الباب أمام خيارات تصعيدية، وأن مصر لن تتهاون مع أى تهديد لأمنها القومى.

القمة رفعت سقف الموقف العربى والإسلامى إلى مستوى غير مألوف، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الأفعال الملموسة. الشعوب كانت تنتظر قرارات أكثر حدة، من قبيل عقوبات اقتصادية أو خطوات دبلوماسية فورية، بينما فضّلت الحكومات الاكتفاء ببيان قوى يترك لكل دولة هامشًا للمناورة. ومع ذلك، يبقى من الصعب التقليل من أهمية ما تحقق: فلأول مرة، منذ سنوات، يصدر عن العرب والمسلمين خطاب موحد يربط الأمن الإقليمى عضويًا بالقضية الفلسطينية، ويسقط فكرة «السلام مقابل التطبيع» التى حاولت إسرائيل فرضها.

التحدى الحقيقى يكمن فى قدرة العواصم على تحويل الرسائل إلى سياسات عملية، لأن الأمن لا يقوم على الكلمات، بل على الردع والقوة وعلى استعداد جاد لتحمّل كلفة المواجهة.

 

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغير في المزاج ينتظر تفعيلًا تغير في المزاج ينتظر تفعيلًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا
 العرب اليوم - البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab