ماذا بعد نصر الله ٢٢

ماذا بعد نصر الله؟ (٢-٢)

ماذا بعد نصر الله؟ (٢-٢)

 العرب اليوم -

ماذا بعد نصر الله ٢٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تحدثنا أمس عن تحديين يواجهان الدولة اللبنانية لاستعادة كامل نفوذها على أرضها، بعد سنوات من هيمنة حزب الله سياسيا وعسكريًا. واليوم نتحدث عن تحدٍ ثالث وهو الأزمة الاقتصادية التى تعد واحدا من أهم التحديات الكبيرة أمام الحكومة اللبنانية، فالاقتصاد اللبنانى فى حالة انهيار تام تقريبًا.

والفقر والبطالة والهجرة الجماعية للشباب تؤثر سلبًا على قدرة الدولة على بناء قاعدة اجتماعية تدعمها. وفى غياب التعافى الاقتصادى، ستظل الدولة غير قادرة على بسط سيادتها على كامل أراضيها.

أما التدخلات الخارجية فحدث ولا حرج، فلبنان ساحة مفتوحة لتدخلات إقليمية ودولية. فكثير من القوى لديها مصالح فى لبنان، وكل منها يسعى للتأثير فى مجريات الأمور. وأى ضعف للدولة بعد تراجع قوة حزب الله وهيمنته قد يدفع بقوى إقليمية ودولية للتدخل بشكل مباشر فى لبنان. وهو بالتأكيد أمر لا نتمناه جميعًا.

هذه التحديات الأربعة تعرقل أى مشروع اتحادى تتبناه ليس فقط الحكومة اللبنانية بل فى أى دولة فى العالم.

فما الحل؟

أظن أن إصلاح النظام السياسى هو المدخل الصحيح لإنهاء حقبة هيمنة حزب الله. فالنظام السياسى اللبنانى يعتمد على المحاصصة الطائفية. هذه الصيغة، التى تم تبنيها فى اتفاق الطائف عام ١٩٨٩، تعرقل أى محاولة لبناء دولة حديثة قائمة على مبدأ المواطنة بدلًا من الطائفية، التى أسست لهيمنة حزب الله، الذى لا يعتبر مجرد ميليشيا مسلحة، بل هو تنظيم متجذر فى النسيج الاجتماعى والسياسى اللبنانى، خصوصًا فى الطائفة الشيعية.

إن الشعب اللبنانى، بمختلف طوائفه، مر بتجربة مريرة فى الحرب الأهلية التى امتدت من ١٩٧٥ إلى ١٩٩٠ بسبب هذه الطائفية، وللأسف استكملها باتفاق الطائف. والذكرى الأليمة لتلك الحرب قد تجعل اللبنانيين أكثر ترددًا فى الانزلاق إلى صراع جديد، بشرط نهاية حقبة المحاصصة.

الأمر الآخر هو ضرورة استغلال القوة المتزايدة للحركات المدنية والشبابية فى لبنان التى تطالب بالإصلاح وبناء دولة حديثة، هذه الحركات قد تلعب دورًا فى منع الانزلاق إلى الحرب من خلال الدعوة إلى الحوار والمفاوضات، كما قد تلعب دورًا مهمًا للغاية فى عملية الإصلاح التى تنشدها الدولة، وبالتالى تبدأ مشروعها الطموح.

إن مستقبل لبنان الآن مرهون بقدرة القيادة اللبنانية التى تسمى اليوم «حكومة تسيير الأعمال» وقد تسمى غدًا الحكومة المستمرة على النجاح فى التعامل مع التحديات الداخلية أولًا ثم الخارجية، بحذر وحنكة.

ورغم كل التحديات التى ذكرتها أمس واليوم، تبقى الساحة اللبنانية مفتوحة على كافة السيناريوهات. سيناريو التدخل الخارجى وسيناريو الحرب الطائفية وهذا ما لا نتمناه، فضلا عن سيناريو الأمل فى تأسيس وضع جديد صحيح لبلد قوى واحد يملك قراره، وبلا ميليشيات، ولا طائفية، ولا محاصصة.

arabstoday

GMT 17:15 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 17:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

عشر ملاحظات على اعتقال مادورو

GMT 17:09 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الأستاذ أنيس منصور.. والأهلى والزمالك

GMT 17:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 17:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 16:44 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إذا استدعتك محكمة ترمب

GMT 16:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 16:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد نصر الله ٢٢ ماذا بعد نصر الله ٢٢



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا
 العرب اليوم - تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 العرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
 العرب اليوم - ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 العرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 02:25 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حاسوب عملاق يتوقع الفائز بكأس العالم لكرة القدم

GMT 04:50 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

معركة الإسلام وأصول الحكم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab