ماذا يمنع إسرائيل من ضرب أي عاصمة في العالم

ماذا يمنع إسرائيل من ضرب أي عاصمة في العالم؟

ماذا يمنع إسرائيل من ضرب أي عاصمة في العالم؟

 العرب اليوم -

ماذا يمنع إسرائيل من ضرب أي عاصمة في العالم

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لم يكن سؤال المندوب الروسى الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلى نيبينزيا، مجرد عبارة عابرة حين قال: ماذا يمنع إسرائيل، بعد قصفها الدوحة، من استهداف أى عاصمة أخرى فى العالم؟.

إنه تساؤل يلخّص قلقًا عالميًا متناميًا، ويعكس دهشةً ممزوجة بالغضب أمام واقعٍ تبدو فيه إسرائيل كدولةٍ تتحرك بلا رادع، محميةً من قوى دولية كبرى أو متروكة لتتجاوز القواعد من دون حساب.

الضربة الجوية التى استهدفت قيادات من حركة حماس داخل العاصمة القطرية الدوحة لم تكن مجرد عملية عسكرية؛ فقد وقعت فى قلب منطقة مدنية تضم سفارات ومساكن، بما يمثّل خرقًا مباشرًا لاتفاقيات القانون الدولى، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (1961)، التى تنص بوضوح على أن مبانى البعثات الدبلوماسية «مقدسة وغير قابلة للاقتحام». إن مثل هذا الانتهاك لا يهدد استقرار العلاقات الدولية فحسب، بل ينسف إحدى ركائز النظام العالمى المعاصر.

ما حدث فى الدوحة ليس حادثة معزولة؛ بل مؤشر على مسار أوسع يستغل تراجع سلطة القانون الدولى وغياب آليات المحاسبة. النتيجة المباشرة: سابقة خطيرة تُضعف الثقة فى قدرة الوسطاء على العمل فى بيئة محمية.

قطر، التى لعبت دورًا محوريًا مع مصر والولايات المتحدة فى خفض التصعيد، وجدت أن جهودها نفسها أصبحت عرضة للخطر. فكيف سيُقنع أى وسيط أطراف النزاع بعد اليوم بجدوى التفاوض إذا لم يعد يملك ضمانات لسلامته أو لحرمة العاصمة التى يعمل منها؟.

فى أصول التربية قول مأثور، أن «من أمن العقاب أساء الأدب». وهنا السؤال: من يوقف إسرائيل عند حدودها إذا كانت تتمتع بإفلات شبه كامل من العقاب؟ لديها حلفاء أقوياء، وتسير فى منطقة رمادية، بين القوة العسكرية والقانون الغائب.

وبذلك يتحول القول المأثور إلى توصيفٍ دقيق لخللٍ دولى يكشف عجز المجتمع الدولى عن إلزام الكبار باحترام القواعد، أو إجبارهم على المحاسبة حين يتجاوزونها.

التأثيرات المحتملة متعددة المستويات. خليجيًا سيتصاعد التوتر لدى دول المنطقة، وغالبا تُعاد صياغة التحالفات والسياسات. ودوليًا ستتضرر الوساطة، إذ لن يثق الوسطاء بأن مساحاتهم آمنة بعد الآن. اما النظام الدولى كلما تكررت مثل هذه السوابق، تراجعت هيبة القواعد الدبلوماسية، وتآكلت فرص الحوار لصالح منطق القوة.

أمام هذه التطورات، يظل السؤال: هل تكفى بيانات الإدانة لإيقاف هذا النمط؟ التاريخ يقول العكس. القواعد الدولية لا تستمد قوتها من النصوص، بل من القدرة على فرضها وتطبيقها. إن ترك الأمر عند حدود الخطاب يعنى عمليًا فتح الباب لمزيد من الانتهاكات.

ما حدث فى الدوحة إنذار صارخ بأن القواعد التى تضبط العلاقات بين الدول والعواصم تتعرض للاهتزاز. وإذا استمر الإفلات من العقاب أو التراخى الدولى، فإن العالم سيدفع ثمنًا أكبر، المطلوب ليس مجرد التعبير عن القلق، بل خطوات عملية تعيد الاعتبار للأعراف الدولية.

arabstoday

GMT 13:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 13:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 13:46 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 13:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 13:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 13:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 12:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 12:25 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يمنع إسرائيل من ضرب أي عاصمة في العالم ماذا يمنع إسرائيل من ضرب أي عاصمة في العالم



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 00:59 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
 العرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 02:00 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
 العرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 05:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 06:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يبدأ إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

GMT 06:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يطوق رام الله وبلدة بيرزيت في الضفة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab