هل استغلّت هاريس سقطات ترمب

هل استغلّت هاريس سقطات ترمب؟

هل استغلّت هاريس سقطات ترمب؟

 العرب اليوم -

هل استغلّت هاريس سقطات ترمب

بقلم:جمعة بوكليب

هل تنجح المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في قلب التوقعات بهزيمة المرشح الجمهوري دونالد ترمب، والفوز بالانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة؟

كامالا هاريس نجحت، حتى الآن، في قلب توقعات عدّة؛ إذ نجحت، خلال فترة زمنية قصيرة جداً، في تجسير الهوة التي كانت تفصل الديمقراطيين عن الجمهوريين في استفتاءات الرأي العام على المستوى القومي. كما نجحت في تجميع أموال تبرعات بشكل غير مسبوق في تاريخ كل الحملات، تجاوزت أكثر من نصف مليار دولار، وفي فترة قصيرة. كما نجحت في توحيد الحزب وراءها بكل تياراته، وبشكل غير مسبوق كذلك، وإعادة الزخم إلى الحملة الانتخابية الديمقراطية، وهي كلها مؤشرات تقود إلى استنتاج لا مناص منه: احتمال فوزها بالانتخابات، واحتمال أن تكون أول امرأة تحكم أميركا.

المعلّقون السياسيون في أميركا وعواصم الغرب يلتفّون حول هذا الاحتمال بشكل واضح، وفي ذات الوقت يشيرون إلى تباطؤ ملحوظ في زخم حملة المرشح الجمهوري دونالد ترمب. وأغلبهم يعزون ذلك إلى حالة من الارتباك سادت المسؤولين والمرشح ترمب بعد إعلان هاريس ترشحها، وكذلك نتيجة الفشل في تبنّيهم استراتيجية انتخابية جديدة، مخالفة لتلك المصمَّمة ضد المرشح السابق بايدن، وتكون قادرة على إيقاف المرشحة الديمقراطية هاريس، وتعيد الزخم الإعلامي لحملتهم إلى الوضع الذي كان عليه قبل قرار المرشح الديمقراطي السابق الرئيس جو بايدن بالانسحاب.

الاستطلاعات تؤكد أن المرشحة الديمقراطية هاريس تتقدم المرشح الجمهوري ترمب في عديد من الولايات المهمة في استفتاءات الرأي العام، والتي يتوقف الفوز في الانتخابات عليها، وتشير كذلك إلى تململ المسؤولين في قيادة حملة المرشح الجمهوري من تصرفات ترمب، ورفضه التزام اتباع نصائحهم بضرورة التركيز في حملاته على البرنامج الاقتصادي، والابتعاد عن انتقاد المرشحة الديمقراطية هاريس.

ومن الواضح أن المرشح ترمب ومسؤولي حملته قد فوجئوا بقرار الرئيس بايدن بالانسحاب من الترشح للانتخابات، كما فوجئوا بالدعم والزخم الكبيرين اللذين حظيت بهما المرشحة هاريس خلال فترة زمنية تعدُّ قصيرة. وها هي الآن، تتقدم المرشح ترمب في استفتاءات الرأي العام على المستوى القومي، وعلى مسافة زمنية لا تبعد كثيراً عن اليوم الموعود.

إلا أن عديداً من المعلقين ما زالوا متردّدين في القول باحتمال تمكّن كامالا هاريس من الوصول إلى البيت الأبيض وحكم أميركا، ويشيرون إلى ما حدث للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات عام 2016 من مفاجآت في الأسابيع الأخيرة، وتمكّن المرشح الجمهوري آنذاك دونالد ترمب من قلب الطاولة، والفوز بالانتخابات، على الرغم من حصوله على عدد أقل من الأصوات من المرشحة هيلاري كلينتون. وهم يرون أن وجود المرشحة هاريس في منصب نائب الرئيس حالياً، ربما يكون أحد أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى عدم فوزها بالانتخابات. ويوضحون قائلين إن وجود الرئيس بايدن في البيت الأبيض يعدّ بمثابة قيد شديد يوثقها، ويجعلها غير قادرة على مواجهة منافسها الجمهوري ببرنامج سياسي واقتصادي مستقل ومخالف للذي تبنّاه الرئيس بايدن منذ مجيئه إلى الحكم عام 2020، فهي على سبيل المثال، ملزمة أخلاقياً وسياسياً بمواصلة نفس البرنامج، وعدم مخالفته أو انتقاده، وكأن الرئيس بايدن باقٍ ولم ينسحب من الترشح، أي أن التغيير سطحي، اقتصر فقط على إحلالها هي مكان المرشح بايدن لا غير؛ لأسباب معروفة، تعود إلى تدهور صحة الرئيس بايدن، وليس بإبداع برنامج سياسي واقتصادي مختلف. وهي ملتزمة أخلاقياً مواصلة السياسات نفسها، والسير على الخط نفسه والخطوات نفسها؛ لأنها وصلت إلى منصب نائب الرئيس بناءً على تأييدها له، وقناعتها ببرنامجه، وسعت خلال السنوات الماضية من وجودها في البيت الأبيض إلى تحقيقه وإنجاحه. وبالتالي، لم تُتَح لها الفرصة لإبداء تميّزها إلا في هوامش مسموح بها، وقليلة، ولأسباب انتخابية لا غير.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل استغلّت هاريس سقطات ترمب هل استغلّت هاريس سقطات ترمب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 20:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 العرب اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 20:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
 العرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab