ليبيا الوضع تجاوز خط اللاعودة

ليبيا: الوضع تجاوز خط اللاعودة

ليبيا: الوضع تجاوز خط اللاعودة

 العرب اليوم -

ليبيا الوضع تجاوز خط اللاعودة

بقلم:جمعة بوكليب

خط اللاعودة في العنوان أعلاه، المقصود به أن العدَّ العكسي لنهاية الدولة الليبية قد بدأ في التسارع. وليس أمام الليبيين من حلول سوى الاستعداد لما سيأتي من مراحل، بدأنا نشهد بوادرها تتالى. وأن أي محاولة ترقيع لما هو حاصل، في رأيي ليس سوى إضاعة للوقت وللجهد. وأن الحديث عن إجراء انتخابات رئاسية أو نيابية لا يختلف عن حديث من يحاول بيع سمك يسبح في بحر أو بيع طيور تطير في فضاء.

ومن الأخير، يمكن القول إن الوضعية الحالية تسير بالبلاد وبالعباد إلى حرب لا محالة قادمة. وحتى في حالة حدوثها لن تكون الحلَّ. ولنا فيما سبق من حروب تجارب وأمثلة. وما سيحدث معروف، وهو اختفاء وجوه من السطح، ومكانها تحلُّ أخرى، والعودة إلى نفس المربع مضافاً إلى ذلك ما سيحدث من دمار في العمران، وهلاك في الأرواح.

وليس من المبالغة مطلقاً القول إن الوضع العام في ليبيا يدعو حقاً إلى القلق والخشية، بوصوله مؤخراً إلى حالة قصوى من انفلات الفوضى، وتوحّش في نهب المال العام تجاوز كل الحدود والخطوط.

كان ذلك الموجز، وفيما يلي البعض من التفاصيل.

خلال الأيام الماضية، ومع بدء الاحتفالات الشعبية بحلول عيد الفطر المبارك، بدأت مواقع التواصل الاجتماعي الليبية على الإنترنت في بث تسجيلات مرئية لأرتال عسكرية ضخمة، قادمة من الشرق والغرب، نحو العاصمة طرابلس، والهدف، كما يقال، الاستعداد لاقتلاع جهاز الردع من مقره في قاعدة مطار معيتيقة (الدولي) والقضاء عليه. وبدوره، أعلن جهاز الردع النفير العام.

عودة المظاهر العسكرية إلى العاصمة لا يبشر بخير، بل نذير بشرور. وتعبير عما يحدث من صراعات وراء أبواب مغلقة على النفوذ والمال العام بين مختلف الأطراف.

وكأن ذلك لا يكفي، بدأ الناس يتناقلون أخبار معارك عسكرية نشبت بين جماعات مسلحة في مدينة صبراتة غرب العاصمة، تتقاضى رواتبها من خزينة الدولة، وتتكوّن أساساً من مهرّبي البشر والوقود، وانتقلت منها المعارك شرقاً إلى مدينة الزاوية على بُعد 40 كيلومتراً من طريق السكة، مقر رئيس الحكومة في طرابلس.

وفي يوم الأحد المنصرم، والليبيون يستعدون للعودة إلى ممارسة أعمالهم عقب انقضاء عطلة عيد الفطر، أعلن مصرف ليبيا المركزي، في عهد محافظه الجديد، عن تخفيض سعر بيع الدينار الليبي مقابل الدولار الأميركي. سعر الدولار في السوق الرسمية ارتفع بنسبة 13 في المائة، ووصل سعره في السوق الموازية إلى 7.30 دينار ليبي بين عشية وضحاها. وتبين أن المصرف يواجه أزمة دين عام مستفحلة تبلغ المليارات من الدنانير، ناجمة عن انفراط في الإنفاق العام من قبل الحكومتين في طرابلس وبنغازي لعدم وجود ميزانية. وهناك أخبار، في مواقع التواصل الليبية، على الإنترنت، تتحدث عن سرقة أموال الشركة العامة للاتصالات وإفلاسها. وفي أميركا، وخلال لقاء غير رسمي حضره السفير الأميركي لدى ليبيا، وموسى الكوني عضو في المجلس الرئاسي، وخالد المشري رئيس المجلس السيادي، اعترف عضو المجلس الرئاسي بأن ليبيا بلد محتل بقوات روسية وتركية. الحديث مسجّل وموثق، وبُثت مقاطع منه. وأوضح أن طائرته في طريق العودة من زيارة إلى دولة أفريقية مُنعت من عبور الأجواء فوق قاعدة براك في الجنوب الليبي بأوامر روسية. وأنه لا المجلس الرئاسي ولا حكومة الوحدة الوطنية من يحكم في طرابلس، بل الجماعات المسلحة وهي لا تأتمر بأمرهما. والأسوأ، عودة حوادث الخطف والقتل من جديد إلى السطح.

كل ذلك حدث ويحدث، من دون أن يصدر عن أي من الحكومتين، في طرابلس وبنغازي، بيان واحد بأسطر قليلة، يوضح لليبيين حقيقة ما يجري.

وفي نقلة سياسية نوعية، تناقلت وسائل الإعلام الليبية والتركية مؤخراً خبر وصول صدام خليفة حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، وقائد القوات البرّية إلى أنقرة، وعقده مباحثات على أعلى مستوى مع وزير الدفاع ورئيس الأركان التركيين.

حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة التزمت الصمت حيال استقبال تركيا لنجل المشير حفتر، على اعتبار أنها الحكومة المعترف بها دولياً.

السؤال حول المسار الذي تسير نحوه الأمور في غرب البلاد وشرقها لم يعد مستغلقاً كما كان في السابق. الأمور تبدو، حالياً، ربما لدى كثيرين في أكثر تجلّياتها وضوحاً ومدعاة للقلق والخشية. والملاحظ أنها تتحرك بإيقاع سريع في خط سير معروف، يقود نحو محطة أخيرة!!

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا الوضع تجاوز خط اللاعودة ليبيا الوضع تجاوز خط اللاعودة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab