ترامب – نتنياهو هل عادت المياه إلى مجاريها

ترامب – نتنياهو: هل عادت المياه إلى مجاريها؟

ترامب – نتنياهو: هل عادت المياه إلى مجاريها؟

 العرب اليوم -

ترامب – نتنياهو هل عادت المياه إلى مجاريها

بقلم : نبيل عمرو

مرّت علينا أيّامٌ بدت فيها علاقة الرئيس دونالد ترامب مع نتنياهو مضطربةً وقلقة بفعل تجاهل الأخير لرغبة الرئيس في تحقيق إنجازٍ ولو جزئيّاً يتّصل بالحرب على غزّة، وإن لم يصل حدّ وقفها ولو مؤقّتاً، في إدخال المساعدات الإنسانية إليها.

جرت مبالغاتٌ في تقدير مغزى بعض الوقائع التي حدثت دفعة واحدة، في الوقت الذي كان فيه الرئيس ترامب يتأهّب للقيام بزيارته التاريخية للسعوديّة وقطر والإمارات. أهمّها، وربّما الأكثر إثارةً، استثناء إسرائيل من الزيارة، مع أنّ هذا الاستثناء أُعلن مبكراً بسبب رغبة الرئيس ترامب في تركيز الثقل الإعلامي على زيارته للسعودية وأخواتها من دول الخليج، ولسببٍ آخر هو أنّه منذ أن عاد إلى البيت الأبيض لم تتوقّف اتّصالاته الهاتفية بنتنياهو، مع منحه ميزة أن يكون أوّل زعيم “أجنبي” يلتقيه ترامب في البيت الأبيض، ولو أنّ ترامب استثنى إسرائيل بعد أن تكون وُضعت في برنامج الزيارة، لكان في الأمر ما يشير إلى أنّ الاستثناء عقاب، أما وقد تمّ بالطريقة التي أُعلنت، فالأمر لا يستحقّ ما بُنيَ عليه من دلالات.
مرّت علينا أيّامٌ بدت فيها علاقة الرئيس دونالد ترامب مع نتنياهو مضطربةً وقلقة بفعل تجاهل الأخير لرغبة الرئيس في تحقيق إنجازٍ ولو جزئيّاً يتّصل بالحرب على غزّة

مخالفة صارخة

جرى أيضاً تضخيم حكاية الاتّفاق مع الحوثي الذي سبق الزيارة، وكأنّ ما حدث هو أكثر من كونه لقطةً استعراضيّةً تباهى فيها ترامب المعروف بولعه بالمبالغة في تقدير كلّ ما يفعل حتّى لو كان صغيراً هامشيّاً.

أُقيم أيضاً وزنٌ كبيرٌ للاتّصالات الأميركية المباشرة مع “حماس” في الدوحة، فوُصفت في إعلام المعارضة الإسرائيلية بأنّها صفعةٌ لنتنياهو وائتلافه، وأمّا المدلول الحقيقي لِما حدث فهو أنّ الجبل تمخّض فولد إفراجاً عن عيدان ألكساندر، دون أن يتجاوز الأمر هذا الحدّ.

بمقتضى قانون الدلال الأميركي الدائم لإسرائيل، كلّ ما تقدّم على محدوديّته وهامشيّته بدا مخالفةً صارخةً لهذا القانون.

بوسعنا القول إنّ الأمور عادت إلى مجاريها الطبيعية بين ترامب ونتنياهو، وهو ما تجلّى في آخر اتّصالٍ هاتفي بين الاثنين، بعد حادثة واشنطن، تجدّد فيه أهمّ ما يسعى إليه رئيس الوزراء في أصعب فترة صراع بينه وبين معارضيه، وهو أن تكون أميركا إلى جانبه، وما يعنيه الآن وقبل كلّ شيء أن يتجدّد دعمها وتبنّيها لأهداف حربه.

بعد إتمام صفقة عيدان ألكساندر، وهي ذات حجم لا يستحقّ المتاجرة به، قال المبعوث الأميركي لشؤون الأسرى آدم بوهلر، صاحب مأثرة الاتّصال المباشر مع “حماس”، إنّ أميركا تؤيّد وتدعم حرب نتنياهو على غزّة، خصوصاً في مرحلتها الحاليّة، وجدّد مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف تأكيد المشترَك مع نتنياهو، وهو ربط إنهاء الحرب على غزّة بخلوّها التامّ من السلاح. وأخيراً في الاتّصال الهاتفي الذي تمّ بالأمس بين نتنياهو وترامب، جرى تأكيد المؤكّد دون خروجٍ عن المسار الأساسي لعلاقة البيت الأبيض وترامب بالذات، ليس بدولة إسرائيل وإنّما بحكومتها وعلى رأسها بنيامين نتنياهو.
منذ بدء الحرب على غزّة، وعبر كلّ مراحلها كانت تظهر على نحوٍ يوميٍّ اعتراضات للإدارة الأميركية على سلوك نتنياهو

لغة وتكتيكات مختلفة

منذ بدء الحرب على غزّة، وعبر كلّ مراحلها مع أنّها في مجال القتل والتدمير والإبادة مرحلةٌ واحدة، كانت تظهر على نحوٍ يوميٍّ اعتراضات للإدارة الأميركية على سلوك نتنياهو، وكانت النتيجة دائماً تراجع الاعتراضات في الواقع من خلال مواصلة تقديم الدعم المغدَق للحرب ومستلزماتها، مع تغطيتها سياسيّاً بسلسلة فيتوهات غير مسبوقة العدد في التاريخ، وكان ذلك كما هو الآن مقترناً بدور الوسيط الذي كان عديم الفاعلية في أمر وقف الحرب، لكنّه كثير الكلام عن أهميّة وقفها.

يتكرّر الآن ما كان في عهد الإدارة الديمقراطية، لكن بلغةٍ مختلفةٍ وتكتيكاتٍ مختلفةٍ أيضاً، إلّا أنّ الجديد فيه هو شخصيّة الرئيس ترامب وطريقته في العمل، فما دام رئيس البيت الأبيض الحالي ومعاونوه ومبعوثوه متّفقين مع نتنياهو في الأهداف، فكلّ ما يُثار عن خلافاتٍ هو غبار لا يمسّ جوهر العلاقة والمشترَك الأساسي فيها.

أن نعرف الحقيقة مهما كانت صعبة هو الشرط المبدئي والأساسي لمواجهتها، وما زال أمامنا نحن العرب طريقاً طويلاً في التعامل مع أميركا بما يخدم موقفنا المشترك بشأن الوضع العامّ في الشرق الأوسط وجذره القضيّة الفلسطينية.

سنواجه كثيراً من الصعوبات، وأهمّها عمق العلاقة الاستراتيجية بين أميركا وإسرائيل، لكنّ ذلك ينبغي أن لا يحول دون المثابرة على تغيير المعادلات، خصوصاً أنّ العالم كلّه معنا في هذا المسعى الصعب.

arabstoday

GMT 04:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 04:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 04:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 04:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 04:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 04:33 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 04:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 04:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب – نتنياهو هل عادت المياه إلى مجاريها ترامب – نتنياهو هل عادت المياه إلى مجاريها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 11:17 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
 العرب اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

GMT 15:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

البابا ليو يدعو لإنهاء معاداة السامية حول العالم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:02 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

بوتين يجري محادثات مهمة مع رئيس الإمارات في موسكو غدا الخميس

GMT 23:49 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab