رؤى التنمية وأسئلة النهوض

رؤى التنمية وأسئلة النهوض

رؤى التنمية وأسئلة النهوض

 العرب اليوم -

رؤى التنمية وأسئلة النهوض

بقلم : فهد سليمان الشقيران

منذ عقدين من الآن والإقليم تعتوره الفوضى والتصدعات. كان المفكّر الراحل مطاع صفدي يسمّي مثل هذه الأحداث بـ «النكبات المستدامة»، وهو تعبيرٌ متشائم للغاية. مفهومٌ رأي غير المتفائلين في هذه اللحظة المتفجّرة، ولكنني أخالفهم الرأي لسببين اثنين: أولهما: القوّة السياسية لدول التنمية الحيويّة الصاعدة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تبذلان جهوداً حثيثة منذ بدء الحروب بغية إطفاء الحرائق، وهي جهود سبّاقة في نظرياتها السياسية وتبويباتها الواقعية.

هذه الجهود تجعل الإقليم أكثر أماناً، بل وتؤسس لانفراجات قوية في ظل الانسداد الحضاري العربي الذي ترزح فيه بعض الدول منذ عقود. أساس كل هذه الجهود إنعاش الدول التي تضررت منذ بدء الأزمة، وذلك عن طريق سبيلين، هما إخماد الحرب وتغليب سبل التفاوض، ومن ثم إعادة الإعمار. ثانيهما: أن سياسات العنف في المنطقة تتعرض لمواجهة قوية.

وهذه السياسات قريبةٌ من الزوال. هذا مفيد، فثمة حاجة لإنهاء الجوّ المشحون بالعنف. بالعودة لأطروحة مهمة لباربرا ويتمر المعنونة بـ :«الأنماط الثقافية للعنف»، سنجد فيها استنتاجات من أهمها أن «الأنماط الثقافية للعنف هي أشكالٌ من القبول التي تعبّر عنها خطب الرموز والمؤسسات والمعتقدات، والمواقف والممارسات الاجتماعية في الثقافة، ويشير العنف إلى إيذاء أو تدمير الجسد، أو العلاقة التي يقوم بها شخص ضد الآخر، أو جماعة ضد أخرى».

قبل أيام علّق معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، متسائلاً: «ما الذي يمنع العالم العربي والشرق الأوسط من أن يكون مركزاً للإلهام والابتكار والازدهار؟ أمامنا اليوم فرصة حقيقية تنهض من ركام الأزمات والحروب وأوهام الأيديولوجيا نحو مستقبل أكثر إشراقاً، عبر الحوار والتعايش والتعاون. كما نجحت دول شرق آسيا في تحدي التنمية، يمكننا نحن أيضاً أن نفتح صفحة جديدة.

لقد حان الوقت لنمنح هذه المنطقة ما تستحقه من أمل وموقع متقدم في العالم». والحقّ أن سؤال معالي الدكتور أنور قرقاش أساسي. المسألة التنموية ليست صعبة على من أرادها. الرؤى التنموية الخليجية موجودة ومكتوبة يمكن لبقية الدول البناء عليها والانطلاق منها.

ما تريده دول التنمية الحيويّة من بقية الدول المتضررة أن تقضي على العنف والفساد، حينها تدور عجلة التنمية ليكون القطار على السكّة. كان القرن العشرون - بحسب ما تنبأ مارتن هيدغر - المسرح الأخطر لتجسيد مبادئ التوحش. وإذا كانت النازية والفاشية تمثلان أبشع تشكيلات الحدية الوحشية، بسبب بناء التمييز على الفروقات العرقية، بتخصيص الأبيض، وعلى رأسه نوع الرومان، والجِرمَن، فإن كل إنسان يمكن أن تدجّن جذور وحشيته، بأصالة الشر المحفورة في عمقه، التي وضع لأجل كبحها القانون. الخلاصة، أن الفرص التنموية مفتوحة للجميع، والرؤى مطروحة، ولكن العبرة في توبة الدول المنكوبة في الإقليم من سياسات العنف والفساد.

arabstoday

GMT 10:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 10:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤى التنمية وأسئلة النهوض رؤى التنمية وأسئلة النهوض



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 02:24 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يصعّد ضد سيول ويرفع الرسوم على سلع كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab