أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط

أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط

أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط

 العرب اليوم -

أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط

بقلم: وليد خدوري

تحوّلت الحرب على إيران في الأسبوع الثاني من المعارك وفي منتصف شهر مارس (آذار) الماضي إلى صراع حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.

لم يكن هذا التحول الاستراتيجي من قِبل إيران من باب الصدفة، بل كان استخدام المضيق منتظراً، بوصفه ورقة سياسية؛ إذ يُصدّر من خلاله بين 15 و20 مليون برميل من النفط الخام إلى الأسواق العالمية، ومن ثم فإن أي إخلال بحرية الملاحة في المضيق سيترك آثاره السلبية على صناعة الطاقة العالمية.

لم يذكر التحالف الأميركي-الإسرائيلي موضوع حرية الملاحة في الخليج العربي أو مضيق هرمز في بداية الحرب. كما أن إيران نفسها تغاضت عن «تحريك» ملف المضيق إلى أن اغتالت القوات الإسرائيلية المرشد الإيراني علي خامنئي. وقد أعلن الرئيس ترمب لاحقاً ربط حرية الملاحة في المضيق باتفاق وقف إطلاق النار النهائي. لكن إيران عادت وعلّقت الملاحة بعد أن صعّدت إسرائيل هجماتها على لبنان.

تغيّر فحوى إعلام التحالف، بالذات الإسرائيلي منه، منذئذ. فبدلاً من الكلام على ثورة للشعب الإيراني ضد حكامه التي أخفقت المخابرات الإسرائيلية في الإعداد الناجح لها، أصبحت حرية الملاحة في المضيق الهدف الرئيسي الذي ركز عليه الخصمان، على الأقل واشنطن وطهران. في الوقت نفسه لم تُعرِ إسرائيل المضيق اهتماماً يُذكر، سواء في عملياتها العسكرية أم في إعلامها عن الحرب. وهذا ليس بالأمر الغريب، فمصادر واردات إسرائيل النفطية لا تعتمد على «المضيق» وإمداداتها من الغاز أصبحت محلية.

فتحت إيران جبهة جديدة في الحرب، فاستهدفت من خلال قصفها الجوي والصاروخي المنشآت السكنية والعسكرية والنفطية لدول مجلس التعاون. وأدى إغلاق إيران للمضيق إلى تقليص نحو 75 في المائة من طاقتها الإنتاجية، نظراً إلى عدم تمكنها من التصدير عبر المضيق، كما هبط تصدير النفط العراقي من 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى 800 ألف برميل يومياً.

وقد قصفت إيران مصفاة حيفا في إسرائيل. كما لحقت خسائر ضخمة بالمنشآت الصناعية الإيرانية جرّاء القصف الإسرائيلي-الأميركي في بداية الحرب.

السؤال الآن: متى ستعود حركة الملاحة الدولية إلى طبيعتها الأمر الذي سيؤثر بدوره على النطاق السعري النفطي الجديد؟ هناك الآن عشرات الناقلات بحاجة إلى عبور المضيق، مع آلاف البحارة العالقين عليها، وإذا أُخذت بنظر الاعتبار الخلافات والمناورات لعقد اجتماع لتوقيع وقف إطلاق النار، مما يعكس الخلافات التي لا تزال مهيمنة، فالتوقعات بعودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي مرة أخرى قد تستغرق بعض الأشهر في ظل هذه الخلافات.

 

arabstoday

GMT 04:15 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

في ذكرى اجتياح الكويت... مخاطر الغزو قائمة

GMT 04:12 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

ذو النكهة

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الشيخ حمد الجاسر و«فيفا»

GMT 04:09 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

حرب الغموض واللَّايقين

GMT 04:07 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

لبنان... المرفأ في انتظار العدالة

GMT 04:05 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

حرب إقليم الشرق الأوسط!

GMT 04:03 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

عدو الآثار(5)

GMT 04:01 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الزلزال والإشعار والنسوان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط



أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab