رجال تحب ألا تصدقهم

رجال تحب ألا تصدقهم!

رجال تحب ألا تصدقهم!

 العرب اليوم -

رجال تحب ألا تصدقهم

بقلم - حسن المستكاوي

** كانت مشاركة حكامنا الثمانية فى إدارة مباريات كأس الأمم الإفريقية مميزة وناجحة. لكن لماذا على الرغم من هذا المستوى الجيد من حكامنا فى كأس الأمم الإفريقية يطالب الأهلى والزمالك بحكم أجنبى لمباراة نهائى الكأس ولماذا على الرغم من المستوى الجيد للحكام المصريين فى الأمم الإفريقية بشهادة الجمهور نراهم يتعرضون للنقد وللهجوم الشرس فى مباريات الدورى والكأس المحلية وفى غيرهما؟
** هناك تفسير واضح سبق أن أشرت إليه، وهو أن حكام كرة القدم كانوا يلعبون فى الأمم الإفريقية بعيدا عن الضغوط التقليدية التى تخرج عن ضغوط التنافسية فى إفريقيا، وتخرج عن ضغوط المباراة. وإذا كان الحكم واثقا بنفسه ويدير اللقاء باحترافية وبلياقة بدنية كبيرة، فسوف ينجح. لكن المشكلة تكمن فى الضغوط التى لا يستطيع أن يواجهها أو يهزمها. فى كأس إفريقيا هم يلعبون فى اختبار مستواه أعلى من مبارياتنا المحلية، وأمام اتحاد قارى مستواه أعلى من مستوى اتحادنا الأهلى، وأمام اتحاد دولى مستواه أعلى من الاتحادين القارى والمحلى فكان لابد من ارتقاء مستواهم وهم يلعبون بعيدا عن كل أشكال الضغوط، فلا جمهور يحاسبهم على الأداء، ولا ضغوط من إدارات أندية ولاعبين ومدربين وإداريين، يعلقون فشلهم الفنى على التحكيم، وبصراحة، ولا استديوهات تحلل الأداء وتعيد وتحسب اللعبة بالتصوير البطىء والسريع مرة ومرات، بينما قرار الحكم فى الملعب يكون فى جزء من الثانية وهو الوحيد الذى لا يمكنه أبدا: لا أعرف. لحظة اتخاذ القرار.
** هذا لا يحدث فى الملاعب المصرية وحدها، وأذكر أنه فى مباراة إفريقية للأهلى مع الترجى التونسى، وفى استديو تحليلى بقناة عربية شهيرة، قيل فى الاستوديو التحليلى جملة مذهلة: «لمسة يد بلمسة يد، والبادى أظلم ».. وهى جملة تقال فى المقاهى، وفى معايرات الأطفال أثناء ممارسة لعبة «الثعلب فات!».
** الآن أفضل الحكم الأجنبى لأن مباراة نهائى كأس مصر ليست مباراة إفريقية بين فريقين من القارة يديرها حكم مصرى، لكنها مباراة محلية مصرية، فيها الضغوط نفسها، وفيها يطل مجتمع الشك كعادته، وليس اليقين والثقة. وأضف إلى ذلك الأجواء التى تحيط بالمباراة، التى تمثل أقدم ديربى عربى، وستكون مشهودة فى الإقليم، نظرا لأنها بين الأهلى والزمالك، ويحيط بها مظهر أل كلاسيكوس دوس كلاسيكو» أى المباراة الأكثر كلاسيكية من جميع المباريات الكلاسيكية..!
** كان الحكم الإنجليزى ماكميلان أول حكم أجنبى يدير مباراة القمة فى الدورى المصرى بين الأهلى والزمالك وذلك عام 1955 وتعادل الفريقان 1ــ1 وحتى عام 1966 كان ماكميلان الحكم الاجنبى الوحيد الذى أدار مباراة القمة، ولكن بعد الشغب الذى اندلع فى مباراة الفريقين على ملعب الزمالك وألغاها الحكم صبحى نصير بدأت فكرة الاستعانة بالحكم الاجنبى لإدارة المباراة وبالفعل أدار لقاء الفريقين عام 1966 فى الدور الثانى الحكم اليونانى خوسيلوس.
** الأجواء تشير إلى أفضلية الحكم الأجنبى لأسباب كثيرة ومنها أيضا الإطار المادى للمباراة، فالفائز سينال 950 ألف دولار، وجائزة أحسن لاعب 50 ألف دولار. والأجواء تبدو كأنه «عرض» يجمع بين فنون كرة القدم والتصوير والإخراج لمباراة، ولذلك أشعر أننا سنشاهد حماسا وشراسة والتحامات وضغطا فى كل الملعب. وحكام كرة القدم يخطأون بالطبع فى المباريات المحلية، نتيجة لكل ما أشرت إليه من ضغوط، بجانب أنهم أحيانا يحسبون أحيانا قميص الأهلى وقميص الزمالك، وبناء عليه يتخذون أحيانا قرارات غير دقيقة، وهذا أيضا بسبب ضغوط شعبية الناديين الكبيرين.
** أنا دائما مع الحكم المصرى، مهما كان الأمر لكن القضية ليست الحكم، وإنما كل ما يحيط بالحكم. اللاعبون والمدربون والإعلاميون والجمهور يحبون ألا يصدقوا الحكم المصرى. فمهما كان عادلا ستبقى هناك مساحة الشك فى قرارته. وقديما جدا كتبت صحف إنجليزية تعبيرا غريبا ولطيفا عن الحكام، وقالت: men we love to hate..
رجال نحب أن نكرههم. وحكام كرة القدم فى مصر هم رجال نحب ألا نصدقهم.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجال تحب ألا تصدقهم رجال تحب ألا تصدقهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 العرب اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 12:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
 العرب اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab