من وحى كلام نادال

من وحى كلام نادال

من وحى كلام نادال

 العرب اليوم -

من وحى كلام نادال

بقلم - حسن المستكاوي

** التنافسية لا تقتل الأخلاق، ولا تحجب الروح الرياضية. هكذا تعلمنا من ممارسة الرياضة. تعلمنا احترام انتصار البطل وفوز الآخر، والتعلم من دروس الهزيمة والانكسار. تعلمنا أن البطولة بالتدريب والإصرار والحرمان من مباهج الحياة. أدرك أن هذا النوع من المقالات أو الكتابة لم يعد يهم أحدا، وسط مناخ رياضى محتقن، وغاضب، ومأزوم ويرى العدل والمساواة غائبين. والمشكلة أن الأطراف كلها تقريبا تشعر بذلك.
** فى وداع نادال أسطورة التنس الإسبانى فى بطولة رولان جاروس وقف بجواره أشرس منافسيه، فيدرر، وديكوفيتش، وأندى موراى. وقد تحدث نادال وقال ما معناه: «المنافسة الشديدة وممارسة الرياضة والتنس على أعلى المستويات تمنحنا السعادة، وعلى مدى سنوات عشنا حالات المنافسة الشرسة لكننا بقينا أصدقاء، نحترم انتصار الآخر ونتمنى أن ننتصر فى لقاء آخر».
** وأضاف نادال: «عشنا مع الشىء الذى نعشقه ونحبه. عشنا مع الرياضة والمنافسة والتقينا معا كثيرا خارج الملاعب، ولم تفسد المنافسة ما بيننا من حب واحترام وأخلاق».
** أذكر أنه عندما اعتزل روجيه فيدرر بكى نادال، ويوم أعلن نادال اعتزاله بكى فيدرر. هكذا هى الرياضة التى يعرفها الأبطال ومن هم وراء الأبطال. القضية ليست التنافسية فى لعبة فردية، ولا التنافسية فى لعبة يأتى ترتيبها فى الشعبية متأخرا مقارنة بكرة القدم.. وإنما القضية هى كيف ننظر إلى الرياضة وإلى المنافسة. والحدث هنا ليس عن حالة مصرية فريدة، لأنها حالة عامة وعالمية فيما يتعلق باللعبة الشعبية الأولى. فمنذ زمن بعيد وجد علماء الاجتماع أن فرق كرة القدم بالنسبة لأنصارها مثل الأوطان، وأن مباريات اللعبة هى البديل المشروع للحرب. وتعاظم تأثير هذا البديل بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية حيث شهدت البشرية ملايين الضحايا، وساهم فى تعظيم دور كرة القدم وتأثيرها أولا الصحافة والنقل الإذاعى والتليفزيونى، وساهم أيضا اهتمام مختلف شعوب الكوكب ببطولات كرة القدم، ولاسيما كأس العالم. وزادت درجات حدة المشاعر مع دخول المال والاحتراف، وباتت المكاسب المالية وحشا يصارعه ويحبه ويجرى خلفه الفرق والأندية والنجوم.
** إن التنافسية فى كرة القدم عنيفة وشديدة، وعلى الرغم من أن هناك حالات استنثائية يترتب عليها أحداث عنف، فإن القاعدة هى أن قوة المنافسة لا تعنى تحول الملاعب إلى ساحات حرب وغضب واحتقان، وكراهية. ومع ذلك هناك ظاهرة فريدة خاصة بكرة القدم وحدها دون كل الألعاب، حتى الألعاب الأوليمبية مجتمعة، وهى أنه لا يحرك الشعوب بالملايين ولا يدفع بهم إلى الشوارع والميادين سوى تأييد أو رفض واقع سياسى والخروج لتغييره، أو تحقيق فريق كرة قدم أو منتخب انتصارا كبيرا ببطولة. فالملايين يخرجون إلى الشوارع احتفالا بهذا الانتصار كما يخرجون فى الثورات..
** كرة القدم ليست مجرد لعبة رياضية فهى أعمق من ذلك. والرياضة بكل ما فيها من تنافسية لا تعنى الكراهية والغضب والاحتقان، وإنما الاحترام والمحبة والسلام وتقدير بطولة الآخر وليس قتلها. الرياضة أخلاق وبهجة، ومتعة، وسلام..
** من وحى كلام نادال ..

 

arabstoday

GMT 11:29 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 11:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 11:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 11:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 11:17 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 11:15 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

مجلس الإمبراطور ترامب

GMT 11:13 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:10 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صناعة الأزمات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من وحى كلام نادال من وحى كلام نادال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 العرب اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 12:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
 العرب اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab