المباراة المثالية

المباراة المثالية

المباراة المثالية

 العرب اليوم -

المباراة المثالية

بقلم : حسن المستكاوي

**  هل كرة القدم أهداف فقط كما كان يردد الكابتن محمد لطيف الذى علمنا قانون اللعبة وساهم فى نشرها من خلال التليفزيون؟ وفى الدورى الإنجليزى طرح السؤال لماذا كثرت المباريات التى تنتهى بالتعادل السلبى؟!

** كان هذا مقال الأمس الذى ناقشتُ خلاله رؤية محلل أوبتا ديفيد سيجار (هذا اسمه فعلا) وهناك تفسير يراه محلل أوبتا، فى زيادة عدد المباريات التى تنتهى بالتعادل السلبى فى الدورى الإنجليزى، على الرغم من زيادة عدد الأهداف فقد يكون التغيير الجذرى فى أسلوب اللعب هذا الموسم عاملاً مؤثرا أيضا. فالفرق بدأت تعود إلى الأساليب القديمة (وهو ماسبق وأشرنا إليه  هنا فى مقال) وباتت تعتمد على اللعب المباشر أكثر؛ حيث انخفض عدد التمريرات، وزادت الكرات الطويلة، واعتمدت بشكل أكبر على الكرات الثابتة لتسجيل الأهداف. ولكن هل يؤدى ذلك إلى تقليل عدد التسديدات وبالتالى انخفاض عدد الأهداف؟ بلغ متوسط ​​التسديدات 24٫4 تسديدة فى المباراة الواحدة هذا الموسم، وهو ثانى أقل معدل مسجل (منذ موسم 2003 ــ 2004) بعد موسم 2020/ 2021  (24٫2 تسديدة)، الذى أُقيم بالكامل تقريبا بدون جمهور بسبب جائحة كورونا؟

** فى السنوات الأخيرة، أصبحت الفرق أكثر صبرا فى الهجوم؛ حيث تنتظر اللحظات المناسبة للتسديد بدلاً من التركيز على الكمية على حساب الجودة. يتضح ذلك من خلال حقيقة أن المواسم العشرة الأقل تسديدًا على المرمى كانت جميعها فى المواسم الأحد عشر الماضية. فلم يتجاوز عدد التسديدات على المرمى 8٫2 تسديدة فى المباراة الواحدة هذا الموسم، وهو أقل عدد مسجل، ويعد انخفاضًا ملحوظًا عند مقارنته بموسم 2023/2024 الذى شهد أعلى معدل (9٫9 تسديدة فى المباراة الواحدة). ومن المثير للاهتمام ملاحظة نوعية التسديدات التى توقف اللاعبون عن تسديدها. فقد شهد هذا الموسم عددًا كبيرًا من التسديدات من داخل منطقة الجزاء - 16٫7 تسديدة فى المباراة الواحدة، وهو رابع أعلى معدل منذ بدء تسجيل الإحصائيات ــ ولكن، ولأول مرة فى التاريخ، انخفض متوسط ​​التسديدات من خارج منطقة الجزاء إلى أقل من ثمانى تسديدات (7٫8 تسديدة).

** من الواضح أن الفرق مصممة على الاقتراب قدر الإمكان من المرمى، وهو ما يؤكده استمرار استحواذها على الكرة بكثرة داخل منطقة جزاء الخصم. ويبلغ متوسط ​​لمسات الفرق للكرة داخل منطقة جزاء الخصم 50٫3 لمسة فى المباراة الواحدة هذا الموسم، وهو ثالث أعلى معدل حسب السجلات.

** ثمة عامل آخر يجب أخذه فى الاعتبار، وهو ما إذا كان اللاعبون ببساطة يهدرون المزيد من الفرص. لكن متوسط ​​نسبة تحويل التسديدات إلى أهداف فى موسم 2025/2026 يبلغ 11٫2%، ولم تتجاوز هذه النسبة سوى فى ثلاثة مواسم سابقة. لذا يبدو أن ارتفاع نسبة التعادلات السلبية يعود إلى قلة التسديدات أكثر من تدنى جودتها.

** ويقول ديفيد سيجار فى تحليله: «فى خمسينيات القرن الماضى، قال المدرب الإيطالى أنيبالى فروسى إن المباراة المثالية ستنتهى بالتعادل السلبى صفر / صفر  لأنها «تعكس التوازن بين الهجوم والدفاع». وبعد عقدين من الزمن، أدلى لاعب خط وسط مانشستر يونايتد وسلتيك السابق، بادى كريراند، بملاحظة مماثلة، وإن كانت أكثر تشاؤمًا: «لو بلغ المدربون أعلى درجات الإجادة دفاعا وهجوما، لكانت النتيجة تعادلًا سلبيًا.

** يبدو أن المدربين يحققون ما يهدفون إليه. بعد الزيادة الملحوظة فى عدد الأهداف خلال السنوات الأخيرة، استجاب المدربون وحاولوا إيجاد طرق لتعزيز صلابة دفاعهم. وقد أدى ذلك إلى تغيير فى أساليب اللعب. تتكرر اتجاهات كرة القدم فى دورات. ومع انخفاض عدد الأهداف وتزايد التعادلات السلبية، ربما يقرر المدربون أن بإمكانهم تحقيق ميزة من خلال التركيز أكثر على الجانب الهجومى، وبالتالى ستبدأ هذه الأرقام بالانخفاض.

** قد يجادل بعض عشاق كرة القدم بأن مشاهدة فريقين يتعادلان فى النتيجة لا تقل إثارة عن مباراة مثيرة من ثمانية أهداف. ولكن، دعونا نواجه الحقيقة جميعنا نرغب فى مشاهدة الأهداف. فلا شىء يضاهى متعة مشاهدة لاعب يسدد الكرة بقوة فى الشباك مشاهدة مدافع يصد تسديدة ثم يرفع قبضتيه ويهتف وكأنه سجل هدفًا رائعًا فى نهائى كأس العالم لا تُضاهى هذه المتعة.

** المباراة المثالية للمدربين العاديين الذين يدربون فرقًا عادية، هى التعادل بدون أهداف، لكن المباراة المثالية بين مدربين عظماء يمتعون هى التى تشهد صراعا قويا بين فريقين وهجمات متبادلة وأهدفا غزيرة.. تلك هى المباراة المثالية بالنسبة للجمهور صاحب اللعبة أولا وأخيرا وهو الذى جعلها حية لا تموت على مدى مائتى عام.

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 04:54 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المباراة المثالية المباراة المثالية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab