مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم

مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم

مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم

 العرب اليوم -

مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم

بقلم : حسن المستكاوي

** كانت متعة كرة القدم حاضرة على مسرح أنفيلد معقل ليفربول، وهو يواجه مانشستر سيتى. حتى إن جوراديولا قال بعد المباراة لـ«بى. بى. سى»: «كانت المباراة دعاية رائعة للدورى الإنجليزى الممتاز، كان الشوط الأول جيدًا للغاية».
** هذا رأى أفضل مدرب فى العالم، وهو يتحدث عن الشوط الأول الذى انتهى بالتعادل السلبى (كرة القدم ليست أهدافًا فقط). وفى الشوط الثانى تفوق ليفربول وسيطر وسجل المجرى سوبوسلاى هدفه الرائع. الفريقان قدما جوهر كرة القدم، وهو الصراع والندية، واللعب المحموم من أجل الفوز. وكانت عودة مانشستر سيتى ممتازة عبر المقاتل بيرناردو، وفى دقائق المباراة الأخيرة، هاجم السيتى بعد الهدف كما كان ليفربول هاجم بعد هدفه. كلاهما لا يتوقف عن السعى للمزيد. فلا تراجع ولا دفاع، وتسلح السيتى بالمزيج الساحر فى الأداء فى الدقائق الأخيرة، وهو: «شراسة لعب وقتال وانقضاض، وسرعات جرى فائقة، واستخلاص سريع للكرة، وهدوء وتركيز فى اللعب».. كيف يجمعون هذا كله فى دقائق وفى مباراة حاسمة؟
** كان ذلك أول فوز للسيتى بيب على ليفربول منذ جائحة كوفيد، والذى تحقق بفضل مساهمات حاسمة من لاعبين يعرفون ما يتطلبه الأمر. وعقب المباراة نظر جوارديولا إلى السماء وأرسل قبلة، امتنان وسعادة، فقد عانى مدرب السيتى من هذا الملعب أكثر من غيره خلال العقد الماضى، وقد يكون الفوز على ليفربول نقطة تحول فى سباق اللقب، فقد عاد منتصرًا من أنفيلد، ورصيده 50 نقطة وبفارق 6 نقاط عن أرسنال المتصدر ـ والأمل فى اللقب لم يهدم.
** هل كانت قبلة جوارديولا بمثابة شكر لجيانلويجى دوناروما، حارس المرمى وحرمهم من هدف التعادل فى الدقيقة 99 بإنقاذ مذهل لتسديدة أليكسيس ماك أليستر أم كانت شكرًا لدقة إيرلينج هالاند؟ الذى أكمل العودة من ضربة جزاء قبل ست دقائق؟ كما استحق مارك جيهى ورفاقه قبلة أيضًا على صمودهم فى مواجهة انتفاضة ليفربول فى الشوط الثانى. وقد نال اللاعب الذى كان هدفًا لليفربول فى الانتقالات قبلة فعلية من مدربه، وهو يستحق ذلك؟
** المباراة أفضل دعاية للبريميرليج. هذا كان رأى جوارديولا، لكن فى صباح يوم المباراة كتب الصحفى الإنجليزى الشهير جوناثان ويلسون، قائلًا: «المنافسات الكبرى دائمًا ما تكون مبنية على المشاعر أكثر من الأرقام. لم يشهد الدورى الإنجليزى الممتاز سوى أربعة مواسم فقط احتل فيها مانشستر سيتى وليفربول المركزين الأول والثانى فى الترتيب».
ومع ذلك، طوال العقد الذى قضاه بيب جوارديولا فى مانشستر سيتى، بدا أن كرة القدم الإنجليزية قد حكمها صراعه مع يورجن كلوب وليفربول، ومن خلال أسلوب لعب تطور مع استفادة كل منهما من الآخر. وهما الآن عملاقان سابقان لم تعد مبارياتهما تحمل نفس السحر والدراما.
** هل أصبح ديربى مانشستر سيتى وليفربول بين عملاقين سابقين فقدا القوة والمتعة؟ ليس ذلك دقيقًا ولا صحيحًا، فما قدمه الفريقان فى مباراتهما الأخيرة حافل بالدراما والصراع وإن تغيرت الأرقام، فلم يعد السيتى يستحوذ كما يريد، ولم يعد ليفربول يمارس الضغط العكسى الشرس جدًا، كما يفعل، خاصة مع نظريات تتحدث عن الفارق بين الإيقاع الضاغط بلا هوادة، وبين الإيقاع الأهدأ والمتغير، للحفاظ على جهد اللاعبين. وقبل أكثر من عام قال جوارديولا: «إن كرة القدم الحديثة تمارس الآن بطريقة بورنموث وبرايتون ونيوكاسل». وقد تصدّر هذا التصريح عناوين الصحف، إذ بدا وكأنه يشير، فى حد ذاته، إلى أنه يقول إن اللعبة تغيرت. فاللعبة لم تعتمد على التمركز وإنما على الإيقاع. ولم يفقد جوارديولا ثقته فى أسلوبه وفى قدرته على التطوير، فقوته تكمن فى قدرته على تعديل وتطوير وصقل أسلوب لعبه.
** الفريقان فى مرحلة انتقالية، ويمارسان عمليات البناء والتغيير والتجديد. لكن هذا لا يمنع أنهما ما زالا من الأقوياء، وأن مباراتهما ما زالت هذا الديربى القوى الدرامى الممتع. وإن تغيرت الأرقام والأساليب، لأن بحر كرة القدم الممتعة عريض واسع، وغزير الأمواج والتقلبات، ويظل الصراع بأى لون وأى شكل وبأى سيناريو هو جوهر كرة القدم وأكسير المتعة فيها.

arabstoday

GMT 10:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 10:41 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 10:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 10:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 10:25 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 10:23 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

نورية وبهية... والبقية

GMT 10:22 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

كلُّ شيء في روسيا من أجل الحرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab