«الشعبنة» عبّاس على دبّاس

«الشعبنة»... عبّاس على دبّاس

«الشعبنة»... عبّاس على دبّاس

 العرب اليوم -

«الشعبنة» عبّاس على دبّاس

بقلم : مشعل السديري

في بداية شهر شعبان كنّا مجموعة من الأصدقاء لتناول العشاء في منزل أحدنا، ومن جهلي طرحت عليهم أسئلة عن ماهية ما تسمّى (الشعبنة)، لكي أزداد علماً.
فعرفت منهم أنه يُستحسن أن تكون بعد منتصف شهر شعبان، فتحمس أحدنا ودعا الجميع ليكون اللقاء بعد أسبوعين في مخيم استأجره هو على طريق عسفان، واشترط الجميع أن تكون الدعوة -أي العزيمة- (بالقطّة)، أي تتوزع التكاليف على الجميع (بالتساوي)، وهذا ما حصل.
وعرفت أن طرق الاحتفاء بـ(الشعبنة) تختلف من جيل إلى جيل، فقد كانت أُسر مدن الحجاز -مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف- في الماضي تخرج للمنتزهات البرية والبساتين، أما اليوم فيُحتفى بها في البيوت الكبيرة أو الاستراحات -مثل استراحتنا في ذلك المخيّم.
ووفق عدد من المصادر المهتمة بالتوثيق، فإن (الشعبنة) فولكور شعبي من الصعب تحديد امتداده التاريخي. ويشير البعض إلى أنها حزمة تراكمات لعادات اجتماعية تطورت وفقاً لثقافات الشعوب وتغيراتها السياسية والاجتماعية، بينما يرى آخرون أنها عادة منقولة من العهد المملوكي إلى مدن الحجاز.
من جهته، يشير أديب الحجاز الدكتور عاصم حمدان، إلى أن موجة الهجرات التي توافدت على الحجاز قديماً ومن مختلف الثقافات والشعوب، طوّرت كثيراً في نمطية هذا الفولكور.
وهو يرى أن الأُسر كانت تدفع مبلغاً مالياً يطلق عليه (القطة) مساهمةً منها في مصاريف إعداد الاحتفال وتحضير الولائم والأكلات الشعبية، إضافةً إلى تجهيزات مكان الاحتفال الذي غالباً ما يكون عبارة عن مخيم في المناطق البرية، حيث تمارَس الألعاب الشعبية، كرقصة المزمار وما يُعرف باللهو المباح، نسياناً للأحزان.
ونحن سرنا على ما ذكره الأديب حمدان من جميع النواحي، حيث تشتهر كل مدينة في الحجاز بأكلة معينة للاحتفاء بالشعبنة، إذ تمتاز مكة المكرمة مثلا بأكلة (السليق والمبشور)، بينما تشتهر المدينة المنورة بأكلة (الحسيسة)، وهي عبارة عن تمر ودقيق مخلوط بالسمن البرّي، في حين يفضل بعضهم السليق والأرز الكابلي والبرياني و(البوف)، وكان الحلو الذي تناولناه في تلك الليلة هي (الطرمبة)، وكان مشروبنا (السوبيا) والزبيب، وكانت ليلتنا كلها طرب وفرفشة الى ساعة متأخرة من الليل.
وبعد صلاة الفجر، كان إفطارنا على سفرة أرضية تناولنا فيها ما يسمّى (السقط)، الذي هو عبارة بالدرجة الأولى عن (الكرشة والكبدة والقلوب) مع بعض (اللقيمات)، يعني بالعربي غير الفصيح خلطنا (عبّاس على دبّاس)، وبعدها (تنفسنا الصعداء)، وكان الله يحب المحسنين.
وتواعدنا على أن تكون (شعبنتنا) القادمة ليلة 27 شعبان، وحجزنا المخيم مقدّماً.

 

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الشعبنة» عبّاس على دبّاس «الشعبنة» عبّاس على دبّاس



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى
 العرب اليوم - لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab