أغمض عينيك حتى تراني

أغمض عينيك حتى تراني

أغمض عينيك حتى تراني

 العرب اليوم -

أغمض عينيك حتى تراني

بقلم - مشعل السديري

الحقيقة أنني أُصبتُ بصدمة «مدويّة»، بعد أن قرأت نقلاً عن الخبر الذي نشرته صحيفة «ديلي ميل»، وجاء فيه أن الشرطة النيجيرية داهمت مدرسة داخلية إسلامية لتحفيظ القرآن، وأنقذت ما يقرب من 300 تلميذ، يعيشون في ظروف مهينة، وذلك بعد تلقيها عدّة بلاغات من سكان المنطقة، أوضحوا فيها أنهم شعروا بأشياء غريبة، وأصوات مرتفعة تخرج من المبنى.

وعثرت الشرطة على عدد من التلاميذ داخل غرفة مظلمة مغلقة، وهم مقيدون بالسلاسل، وقيل إنها غرفة التعذيب التي يقوم فيها الأساتذة بمعاقبة من لا ينفذون أوامرهم.

وعند التحقيق تكشفت الفضائح المروعة التي ينفّذها أساتذة الدين في حق التلاميذ من البذاءات والانتهاكات، وبرر المسؤولون عن المدرسة ضربهم للفتيان من أجل إصلاحهم وجعلهم أشخاصاً يشعرون بالمسؤولية، خصوصاً أن عائلاتهم هم من أتوا بهم إلى المدرسة لحفظ القرآن والتعافي من المخدرات، وحاولوا إنكار ما عدا ذلك، غير أن بعض التلاميذ أخذوا يصيحون ويبكون، مؤكدين أن أساتذتهم يستغلونهم جنسياً.

وبعد أن ضغطت الشرطة على الأساتذة اعترفوا بأفعالهم التي لا تطهّرها ولا حتى بحار العالم، وألعن من ذلك كله هو استغلالهم للدين المطهَّر، ووضع لوحة كبيرة مكتوب عليها «مدرسة تحفيظ القرآن الكريم».

وهم لا يختلفون عن منظمة «بوكو حرام» التي اختطفت مئات البنات، وبعد أشهر استطاع أكثرهن الهرب، وعندما عدن إلى أهاليهن اتضح أن أكثرهن كن حوامل.

ولا تبتعد عنهم منظمة «داعش» الظلامية، التي رفعت علمها الأسود مستغلةً صورة مزعومة لخاتم الرسول صلى الله عليه وسلم، وفعلت تحت ذلك أفعالاً يشيب لها الولدان، من القتل والتدمير وسبي بنات المدارس كجوارٍ بدون أي حرمة أو وازع من ضمير، كل هذا يجري باسم الدين، والدين الصحيح النظيف بعيد عنهم بُعد الأرض عن السماء.

إن التخلف الذي ترسف في أغلاله بعض البلاد الإسلامية، سببه بالدرجة الأولى هؤلاء المتعصبون الذين نفخ إبليس في عقولهم المريضة المتحجرة، فامتطوا صهوة الدين - والدين منهم براء - وأنشأوا تلك المنظمات الإرهابية، التي خدعت وسرقت عقول بعض السُّذج من الشباب المتحمس، وأودت بهم إلى الضياع والهلاك.

فمن «الإخوان» إلى «طالبان» إلى «القاعدة» إلى «داعش» إلى «النصرة» إلى «شباب الإسلام» إلى «بوكو حرام»، يا قلبي لا تحزن.

إن من طُمست قلوبهم ممن ما زالوا يتعاطفون مع هذه العصابات الإجرامية، لسان حال الواحد منهم حين تجادله كأنه يريد أن يقول لك: أغمض عينيك حتى تراني.

arabstoday

GMT 00:23 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل و«حزب الله».. سيناريو ما بعد التوغل

GMT 00:28 2024 الخميس ,13 حزيران / يونيو

مكاشفات غزة بين معسكرين

GMT 00:37 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

التطبيع بعد القمة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أغمض عينيك حتى تراني أغمض عينيك حتى تراني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير
 العرب اليوم - محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab