البكاء على اللبن المسكوب

البكاء على اللبن المسكوب

البكاء على اللبن المسكوب

 العرب اليوم -

البكاء على اللبن المسكوب

بقلم - مشعل السديري

لدينا مثل دارج يقول: من بغاه كلّه خلاه كلّه - وترجمته الفصحى: من أراده كلّه تركه كلّه - وهذا هو ما حصل من الزعامات الفلسطينية، خصوصاً بعد هزيمة 67 وهي أغبى حرب خاضها العرب في تاريخهم.

ومن عبقريات الزعامة الفلسطينية أنها عام 1976 رفضت حضور اجتماع (مينا هاوس) الذي عقد في القاهرة، مقتدية ومتضامنة مع سوريا الأسد، وكانت النتيجة أن سيناء عادت إلى مصر، والأراضي المحتلة في الأردن عادت إليها، وما زالت هضبة الجولان والضفة وغزة تراوح في مكانها، وهذا هو ما دعاني إلى أن أطلق على تلك الزعامات: (زعماء الفرص الضائعة).

وتوثيقاً لا تصديقاً لكلامي، أن الزعيم الراحل عرفات بعد 16 عاماً أتى يبحث عن بقية اللبن المسكوب.

ففي 13 سبتمبر (أيلول) عام 1993، وقعت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية اتفاقية أوسلو التي شهدت اعترافاً متبادلاً بين الطرفين، إلى جانب عدد من البنود المهمة أبرزها: إنشاء سلطة حكم ذاتي فلسطينية مؤقتة لمرحلة انتقالية تستغرق 5 سنوات على أن تتوج بتسوية دائمة بناء على القرار رقم 242 والقرار رقم 338.

كما نص الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل من الضفة الغربية وغزة.

وفي 28 سبتمبر من العام التالي، وقع الجانبان اتفاقاً تنتقل من خلاله السلطة الفلسطينية في مدن بيت لحم وجنين ونابلس وقلقيلية ورام الله وطولكرم وأجزاء من الخليل.

وفي الرابع من سبتمبر 1999، وقع إيهود باراك اتفاقاً مع عرفات في مصر لتنفيذ نسخة معدلة من اتفاق (واي ريفر).

وكانت لجنة رباعية تضم أميركا والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة وضعت خريطة طريق اقترحت طرقاً لإنهاء هذا الصراع، إلاّ أن المحادثات باءت بالفشل للأسف.

وعاد الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود أولمرت لاستئناف المفاوضات رسمياً في قاعدة أنابوليس البحرية بماريلاند، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2007.

غير أن حركة «حماس» دخلت على الخط كالخازوق ورفضت ذلك لأنهم لم يدعوها للمشاركة، ما دفعها للإعلان عن عدم التزامها بأي اتفاق يتم التوصل إليه، ومن يومها حتى الآن و(القضية) ما زالت في غرفة الإنعاش.

و«حماس» ذكرتني بالولد الشقي الذي يحب المشاكل، وعندما يرفض الأولاد أن يلعب معهم، يقول لهم: يا تلعبوني معكم وإلاّ أخرب عليكم.

وهذا هو ما حصل فعلاً، فقد خربت على غيرها، وفوقها خربت حتى على غزة نفسها، ولم يبق سوى إسماعيل هنية مثل الديك الذي يؤذن على الخرابة.

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البكاء على اللبن المسكوب البكاء على اللبن المسكوب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:57 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
 العرب اليوم - عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 02:24 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يصعّد ضد سيول ويرفع الرسوم على سلع كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab