التعايش السلمى مع البذاءة

التعايش السلمى مع البذاءة!!

التعايش السلمى مع البذاءة!!

 العرب اليوم -

التعايش السلمى مع البذاءة

بقلم: طارق الشناوي

أخطر ما يواجه المجتمع هو فقدان الدهشة فى التعامل مع الفساد، عندما يصبح جزءًا طبيعيًا من تفاصيل الحياة، الفساد ليس فقط سرقة أموال أو هتك أعراض، بذاءة استخدام الألفاظ واحدا من مظاهر تفشى هذا الوباء.

شاهدنا أكثر من فنانة تتجاوز فى استخدام كلمات مقززة، معتقدة أن من حقها أن تفتح الموبايل وتسجل كل ما يعن لها من شتائم، مطمئنة كما يبدو من موقفها، على اعتبار أنها من (أسياد) البلد، وعلى كل العبيد فى هذا البلد والبلاد المحيطة الخضوع المطلق لصاحبة الصولجان، عدد معتبر ممن ينتمون للقبيلة الفنية لديهم مع الثقافة عداء مستحكم، بالمناسبة الثقافة لا تعنى بالضرورة الحصول على مؤهل دراسى، من الممكن أن يحصل أحدهم على شهادة دكتوراة، بينما هو يعيش فى عداء سافر مع الثقافة، ولا وجود فى جدول حياته لشىء اسمه الاطلاع والفهم، ولهذا اعتقدت إحدى الممثلات أن تعبير (المشخصاتية)، توضع تحت طائلة قانون السب والقذف العلنى وانهالت بغشومية منقطعة النظير على من أطلق عليها هذا التوصيف على اعتبار أنها كلمة (أبيحة)، كأنه ينال من شرفها المهنى والشخصى، حرصت الممثلة على أن تكتب مؤخرا اعتذارًا على صفحتها ولا أظنه كافيًا، حتى تمحو من سجلها تلك الحماقة، لم ترتكب خطأ شخصيًا، ينتهى بالاعتذار العلنى، ولكن خطيئة متكاملة الأركان، خاصة أن ردها حمل أيضا تبريرًا بأنها كانت فى حالة دفاع شرعى عن النفس فاستخدمت تلك الموبقات، لا أرى الأمر على هذا النحو، بل هو أكبر بكثير من حالة فردية، فهو يعبر عن تيار صاخب وموجات عاتية كثيرا ما نراها أمامنا ونكتفى بالصمت، وحان الآن توقيت المواجهة.

تضاءل الثقافة يولد من رحم السوقية ليصبح ما نراه أمامنا هو السائد فى العديد من التعاملات والتفاعلات، يجب ملاحظة أن الأمر ليس قاصرا على واقعة محددة ولكنه سلوك عام، ومع الأسف أن قطاعا من المجتمع يطبق مبدأ (إللى تكسب به إلعب به)، ولهذا مثلا تابعنا رئيس إحدى النقابات الفنية وهو يتباهى فى بث مباشر بأنه يستخدم أصابعه ويخرج من أنفه أصواتا يقهر بها كل من يخالفه الرأى، ومفرداته فى أى حوار يجريه عبر (الميديا) هى استخدام كم من البذاءات ضد كل من يقف على الشاطئ الآخر من آرائه التى تضر بالصالح العام، ورغم ذلك فلقد حظى فى الانتخابات بموافقة الأغلبية، وهذا يعنى ضمنا أن هناك تعايشا ومباركة داخل هذا القطاع للسوقية فى التعامل وبأن تصبح واحدة من الأدوات المشروعة.

وهكذا أقرأ حرص رئيس نقابة المهن التمثيلية، الفنان أشرف زكى، على نشر صورة لأعضاء مجلس إدارة نقابة المهن التمثيلية وموافقتهم بالإجماع على إحالة المتجاوزين للتحقيق، أراد من خلال نشر الصورة أن تصل الرسالة إلى الناس بأن الغالبية العظمى، بل الإجماع، يرفضون استخدام تلك ألألفاظ والإيحاءات.

أراها خطوة صحيحة قبل إصدار بيان شجب، وما سوف يعقبه لا محالة من تحقيق مع الممثلة وغيرها ممن دأبوا على ضرب كل القيم فى مقتل.

قطعا نلاحظ تراجعا فى القدرة على إدراك معانى وظلال الكلمات التى يتم تداولها عبر (السوشيال ميديا) التى تحولت إلى سلاح غاشم يمسك به عدد من الشخصيات العامة بلا رقيب أو حسيب، أتصور أن المجتمع ينتظر عقابا رادعا لتلك الممثلة التى لا تستحق لقب (مشخصاتية)، فهى تعنى درجة قصوى من الإجادة الإبداعية لم ولن تصل أبدا إليها!!.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعايش السلمى مع البذاءة التعايش السلمى مع البذاءة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
 العرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:27 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
 العرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab