بقلم : طارق الشناوي
لا أقصد «حرب النجوم» التى قدمها جورج لوكاس عام ١٩٧٧، وتشعبت وامتدت ولاتزال لها تنويعاتها الدرامية.. لدينا حرب أخرى بين نجوم ثلاثة، كلٌّ منهم يقدم رسالة ويؤكد أنه الأول وبلا منازع.
كان محمد رمضان أول من أطلقها قبل نحو ثلاث سنوات، وقتها اعتبروه خارجًا عن القواعد الراسخة. رمضان لم يكتف بالتصريح، غنَّى أيضًا (نمبر وان)، رد عليه أحمد الفيشاوى بأغنية (نمبر تو)!!.
أحمد العوضى قبل بضعة أشهر أول من أشعل مجددًا تلك المعركة الصفرية، رد عليه محمد إمام وكتب (بوست) أشار إلى أن القمة الرقمية الحقيقية فى التاريخ هو عادل إمام.. وهذه قطعًا حقيقة، فى السينما والمسرح والإذاعة والتليفزيون، لا أحد من الممكن أن يتشكك فى حقيقة واضحة كالشمس، إلا أن محمد لم يكتف بتأكيد الشمس، أضاف بين السطور أنه فى جيله (ابن الشمس) ويسبق الجميع.. وأخيرًا قبل أيام، تورط عمرو سعد وأشار إلى أنه الأكثر رواجًا والأكبر كقيمة تسويقية، وأضاف أنه سوف يقول للدراما التليفزيونية بعد هذا العام «وداعًا»، عائدًا إلى ملعبه الأساسى (السينما).
كل منهم يشير إلى أنه لا يقصد الإشارة إلى أنه الأعلى من الآخرين، ولا تدرى ماذا يقصدون إذن؟
العوضى يقول أنا أتحدث بقلب مفتوح مع (إخواتى)، من هم إخواته؟ إنهم متابعوه على صفحته، ولا يقصد أبدًا إحراجًا لمنافسيه، (طيب عينى فى عينك)، كل منهم طبعًا يقصد المنافسين، ولا شىء غير المنافسين.
من الذى يحصل على أجر أكبر، هل يجرؤ أحد منهم على نشر صورة من العقد على صفحته؟ لا أحد من الممكن أن يفعلها، كل منهم سيقول بصوت جهورى إنه الأكثر متابعة، وإنه ينشر ذلك ليس تفاخرًا، لا سمح الله، ولكن تنفيذًا لأمر الله (وأما بنعمة ربك فحدث).
لو سألتنى من هو أكثر فنان حقق إيرادات فى العام الماضى سينمائيًا؟ أقول لك وأنا مرتاح الضمير، اثنان: عصام عمر وطه دسوقى، بطلا فيلم (سيكو سيكو)، الشريط اعتلى القمة الرقمية، لم يحصل أى من النجمين على الأجر الأعلى، عصام عمر حاليًا، فى السينما والتليفزيون، يقف فى أول الصف كنجم شباك قادر على الجذب الجماهيرى وتحقيق أعلى درجات كثافة المشاهدة فى التليفزيون.
(تيمة) البطل الشعبى التى يقدمها الثلاثة «العوضى وإمام وعمرو» لها عُمر افتراضى. وأتصور فعلًا أن النجوم الثلاثة عليهم تأمل الموقف بهدوء.. لا أحد ينكر أن تلك (التيمة) لاتزال قادرة على الصمود. عليهم التفكير فى الأعوام القادمة للقفز إلى دوائر أخرى.
فى السينما، العوضى مثلًا ليس له كبطل سوى تجربة يتيمة (الإسكندرانى)، والرقم الذى تحقق فى شباك التذاكر دون المتوسط، كما أنه عند عرض النسخة فى المملكة العربية السعودية تم الدفع بصورة بيومى فؤاد على الأفيش ليتوسط (الكادر) على عكس النسخة المصرية التى كان العوضى يتصدرها، وهذا يؤكد أن العوضى لم يتحقق فى أهم سوق عربية، يؤثر بالقطع على ملامح الإنتاج السينمائى فى مصر.. عمرو سعد حقق قبل ١٥ عامًا أرقامًا ضخمة فى شباك السينما (حين ميسرة) و(دكان شحاتة)، إلا أنه حاليًا غير متواجد على الخريطة.. محمد إمام متحقق سينمائيًا وبالأرقام، وهناك منافسون بالطبع ليس من بينهم العوضى وعمرو. نصيحة ونحن على أبواب شهر كريم ولا تنابزوا بالأرقام.
«حرب النجوم» ملحمة سينمائية خالدة، أحالها نجومنا الثلاثة إلى معركة خائبة فى (حارة سد)!.