شاكوش والصغير في بلاد السميعة

شاكوش والصغير في بلاد (السميعة)!!

شاكوش والصغير في بلاد (السميعة)!!

 العرب اليوم -

شاكوش والصغير في بلاد السميعة

بقلم: طارق الشناوي

ناقد موسيقى وأيضا ملحن حقق نصيبا معتبرا من الشهرة، قرر فى مطلع التسعينيات أن يضع قاموسا للمطربين ليصبح مرجعية لكل الأجيال، أول قرار اتخذه استبعاد اسم عمرو دياب من القائمة، لأنه ليس مطربا طبقا للمعايير التى وضعها سلفا للطرب بمعناه الرصين، قرر أنه وأقرانه لا يجوز تصنيفهم حتى (مونولوجست) .

هل نجح التجاهل والاستبعاد فى إغلاق الباب أمام حضور مطرب بحجم عمرو دياب الذى صار، منذ عقود من الزمان، الأول فى سباق الغناء وتؤيده أرقام البيع الاستثنائية.

كل القوانين فى مختلف المجالات يتم تعديلها، لتتوافق مع المستجدات التى تطرحها الحياة، حتى قوانين كرة القدم، مثلا (الفار) هل كان أحد يعتقد قبل ١٠ سنوات أن تلك التقنية ستصبح لها الرأى الحاسم على المستطيل الأخضر.

عندما أتجول فى الشارع أجد من يعاتبنى ولا يكتفى فقط بتوجيه السؤال، يعلو صوته الغاضب: (يرضيك يا أستاذ اللى بنسمعه ده؟) هو لا يسأل، بقدر ما ينتظر أن أنطق بدلا منه بالإجابة وأنهال بكل تنويعات الشتائم- التى لا يجوز نشرها- على ما نسمعه فى الشارع.

يقولون إنه (الذوق العام)، من الذى يصنع الذوق، إنه معادل موضوعى لكل ممارسات البشر، أدوات التواصل الاجتماعى تلعب دور البطولة فى رسم ملامحنا وأسلوب تذوقنا.

الإنسان قبل اختراع الميكروفون ليس هو الإنسان بعده، ومن ولد فى يده تليفون محمول، غير من تواجد فى الحياة وليس أمامه سوى (التليفون أبوقرص)، الذى كان يهرى أصابعنا قبل أن نسمع من الطرف الآخر كلمة (ألو).

الحياة تتغير وأيضا المعايير، وهكذا وجدنا مهرجان (موازين) المغربى الذى يفتتح مساء الجمعة القادم يضع بين فقراته فى الافتتاح مطرب المهرجانات حسن شاكوش، ويقدم بعدها، بين لياليه العامرة، ليلة يحييها سعد الصغير، الذى يتابع الناس حكايته مع الراقصة التى تزوجته ولم يتزوجها على حد قوله، هذا لا يمنع أن يقدم له المهرجان ليلة يردد فيها (بحبك يا حمار).

فعلها من قبل مهرجان رصين فى الموسيقى (قرطاج) فى تونس، المغرب وتونس هما معقل (السميعة) فى عالمنا العربى، إلا أن هذا لا يمنع أن هناك احتراما لكل الأذواق.

هل نغلق الباب أمام كل من لا تنطبق عليه المعايير، التى توارثناها، أم نتعامل بقدر من المرونة، الإذاعة الرسمية المصرية، مثلا، سمحت قبل عشر سنوات بقناة أطلقت عليها (شعبيات)، بها كل الأغنيات التى لا تتوقف برامج الإذاعة الرسمية على نعتها بـ«المسفة».

تخيل مثلا أن هيفاء وهبى أو نانسى عجرم أو روبى انطلقن فى الخمسينيات، هل كان سيسمح لهن بالغناء أساسا؟ الإجابة معروفة مسبقا، الشارع فى الألفية الثالثة تغير، وصارت العين تشارك الأذن فى منح الشرعية لمن يجوز له اعتلاء خشبة المسرح.

هل يموت الماضى؟ السميعة سيظلون سميعة، لن يختفى الغناء الرصين، الذى كنا نتابعه من خلال نجومه ولانزال، مثلما تشاهد فيلما من زمن (الأبيض والأسود)، لايزال (غزل البنات) يضحكنا ويشجينا، عندما حاولوا استنساخه بنسخة ملونة حقق فشلا ذريعا.

لا أحد فينا من حقه تطبيق معاييره المطلقة، أنا لايزال وجدانى لا يرتاح سوى على شاطئ أصوات ثومة وعبدالوهاب وفيروز وعبدالحليم وفوزى وفريد وليلى مراد وفايزة وكاظم، ولا بأس بعد قليل تجدنى أستمتع مثل كل العالم بـ(سطلانة) مع أصوات عبدالباسط حمودة ومحمود الليثى وحمدى باتشان وحسن الخلعى!!.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 07:47 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 06:21 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 06:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 06:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاكوش والصغير في بلاد السميعة شاكوش والصغير في بلاد السميعة



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح "حزب الله" ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab