الغرفة رقم 49
رئيس بلدية اللد يقول ؛فقدنا السيطرة كليا على المدينة والشوارع تشهد حرب أهلية بين العرب واليهود وأطالب نتنياهو بإدخال الجيش لاستعادة السيطرة". وزارة الصحة في غزة: 32 شهيدًا من بينهم 10 أطفال وسيدة و 220 إصابة بجراح مختلفة، جراء عدوان الإحتلال على قطاع غزة مواجهات عنيفة في اللد وبأحياء عربية ومختلطة في إسرائيل. والجيش الإسرائيلي يأمر بإرسال 16 وحدة من قوات حرس الحدود إلى المدينة إشتباكات عنيفة في عكّا بين الفلسطينيين والمستوطنين وتظاهرات حاشدة في أم الفحم رفضاً للعدوان على غزة ونصرة للأقصى القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي: إصابة خط أنابيب نفط بين إيلات و عسقلان في هجوم صاروخي من غزة مقتل إسرائيلي وإصابة 8 آخرين جنوب تل أبيب بقصف صاروخي من قطاع غزة وسائل إعلام إسرائيليّة تعلن عن إطلاق صَلية من الصواريخ على مطار بن غورويون في تل أبيب أعلنت السلطات السعودية عن "تعذر رؤية هلال شوال في تمير، وعليه يكون الخميس أول أيام عيد الفطر" جيش الإحتلال يقتل فلسطينيين اثنين على حاجز زعترة جنوب نابلس في الضفة الغربية البنتاغون يؤكد أن الولايات المتحدة "لديها إلتزام صارم بأمن إسرائيل وتأكيد تفوقها العسكري النوعي"
أخر الأخبار

الغرفة رقم 49

الغرفة رقم 49

 العرب اليوم -

الغرفة رقم 49

بقلم -طارق الشناوي

الحكاية بدأت كحة خفيفة، قالت لي صديقتي المخرجة ونحن في اجتماع تابع لإحدى لجان وزارة الثقافة: (كحتك مش عاجباني)، تجاهلت المعنى تماماً الذي تشير إليه، إلا أنها أضافت: (أنا تعافيت قبل أربعة أشهر من كورونا، وبقولك كحتك صعبة)، قلت مع نفسي، هو أنا مثلاً الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي كان دائم (النحنحة) فبل الغناء لأنه يتوجس خيفة من احتمال غياب صوته، هي ترى أن كحتي صارت نشازاً.
أول خط دفاع غالباً هو الإنكار، وهو أسوأ اختيار من الممكن أن يؤدى إلى نتائج وخيمة جداً، أمضيت يومين مستنداً إلى بقاء حاستي الشم والتذوق في عز قوتهما، وهو ثاني قرار كارثي، الفيروس قد تسلل وبدأ رحلة الغزو، طلب أحد الأطباء الأصدقاء، إجراء تحليل دم عدة أنواع ولم أنفذ بالإيقاع المطلوب، خسرت يومين، ثبت (كوفيد بتحليل الدم) ثم أشعة مقطعية، بدأت معركة المضادات الحيوية، بينما الفيروس يوجه ضرباته، وأجريت مقطعية ثانية بعد أن قال الطبيب بضرورة نقلي إلى المستشفى لهبوط الأكسجين، المقطعية الثانية أشارت إلى صعوبة الموقف.
سمعتهم يقولون الغرقة رقم 49، أول ما أنتظره للتفاؤل عند الإقامة في أحد الفنادق هو رقم الغرفة 7 أو مشتقاته، الرقم بعيد تماماً عن تحقيق هذا الهدف، ثاني اختبار لي في حكاية الرقم جمعهما، (يا داهية دقي) الرقم إذن 13.
ربما في فندق أو على مائدة عشاء ممكن التغيير، ولكن في العزل ليس من حق أحد أساساً السؤال، تسكين الإنسان في المستشفي يتم في ثوانٍ ويغلق بعدها الباب.
خسرت الضربة الأولى، بعد أن نزع الرقم من قلبي أي شيء له علاقة بالتفاؤل.
على الفور أجريت الأشعة المقطعية الثانية داخل الجهاز الحديدي، أصوات إيقاع مزعج، وتلمح وجهاً ضاحكاً داخل الجهاز، لا أعرف بالضبط، ما الحكمة وراء كل ذلك، أكدت المقطعية الثانية أن الضربة فوق المتوسط، وتمت زيادة جرعات الدواء المضاد لهذا المتوغل.
شعرت بنيران الحريق، في صدري، ارتديت ماسك أكسجين خوفاً من تناقص الرقم عن الحد الأدنى 95، سمعت ممرضة كانت تعتقد أني نائم تدعو: (ربنا يشفيك ويعافيك)، كان صوتها في تلك اللحظة أحلى مليون مرة من كاظم الساهر وهو يردد (سلامتك من الآه)، المقطعية الثالثة أشارت إلى أن هناك استجابة فورية للعلاج، وأن الأمل اقترب، بين كل ذلك كنت أخشى من شيء واحد، ضياع التواصل مع الدنيا خارج العزل، الهاجس سقوط (النت) وفقدان الشاحن هو الكابوس، أتابع الأخبار بينما عشرات من دعوات اللقاء عبر الهواء أو للتسجيل من قنوات مصرية وعربية عن دراما رمضان، تأتي لي أعتذر عنها كلها طبعاً.
داخل العزل كأنك في معتقل، وعلى البعد أستمع إلى أنات المرضى، وأشعر بالضبط كأنها آلامي، الروح تسمو والجسد يئن.
أعظم تجربة في الألم هي الشفافية، لا أتمنى الألم لأحد، حتى من يحمل بداخل قلبه كراهية شخصية لي، أتمنى ألا يتألم. أنا حالياً في منزلي، مرحلة كما قال لي الأطباء استعادة اللياقة، الوقت قد يطول أسبوعين أكثر أو أقل، لا أملك إجابة قاطعة... ما أعرفه يقيناً أنني تسامحت وتصالحت، وأمسكت النجوم في يدي!!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغرفة رقم 49 الغرفة رقم 49



GMT 07:12 2021 الأربعاء ,21 إبريل / نيسان

8 أشياء يجب الانتباه إليها عند شراء سيارة مستعملة

GMT 07:50 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

"تويتر" يوسع خاصية "مساحات" للمحادثات الصوتية

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 10:24 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

تعرف علي مميزات وعيوب سيارة بروتون اكسورا 2019

GMT 06:21 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

GMT 05:32 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:06 2020 السبت ,11 تموز / يوليو

هل الهايلايت بعد علاجات فرد الشعر مضرّ؟
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab