درس هاني شنودة

درس هاني شنودة!

درس هاني شنودة!

 العرب اليوم -

درس هاني شنودة

بقلم - طارق الشناوي

تجاوزات (السوشيال ميديا) كانت ولا تزال وستظل، على الفنان باعتباره قائد رأى ألا ينجرف وراء البذاءة ويرد عليها بأبشع منها، التراشق اللفظى والحركى له ناسه، يحتاج دائما إلى تحديث لمفردات قاموس الشتائم، هناك كلمات انتهى عمرها الافتراضى وأخرى صارت تحتل الصدارة، من يدخل هذا الملعب عليه مراعاة فروق التوقيت.

دائما الحجة التي يرددونها (البادى أظلم)، وهكذا يذهبون طواعية لسكة (إللى يروح) عدد من الفنانين والإعلاميين عندما تقرأ ما يكتبونه على صفحاتهم تستشعر أنهم قد ضلوا طريقهم أساسا للميديا، وأنهم قد خلقوا أساسا لممارسة الشرشحة وفرش الملاية.

بين كل هذا الصخب الذي نتابعه استوقفنى رد هانى شنودة عبر (تويتر) عندما كتب أحد المتابعين قائلا: (أنه لا يعرفه)، أخذ شنودة التعليق ببساطة، فهو حقا لا يعرفه، إذن المشكلة عند شنودة، لأنه لم يتواصل مع شباب هذا الجيل عبر تطبيقات الوسائط الاجتماعية، ووجه إليه الدعوة لزيارته في منزله لتناول الشاى.

استمع الشاب إلى عدد من ألحان شنودة وتذكرها، تبدو غريبة قطعا، هانى لا يتوارى كملحن ولا كعازف عن الضوء، متواجد من خلال حفلاته وفرقته الموسيقية، وكثيرا ما يجرى لقاءات تليفزيونية، يملأها بمعزوفاته وأغانيه، ورغم ذلك هناك من لا يعرفه، كل شىء ممكن، روى مثلا عادل إمام أنه بعد الشهرة العريضة التي حققها التقى في مطلع السبعينيات مع أحد زملائه القدامى بكلية الزراعة، فبادره بالسؤال عن أحواله وهل وجد وظيفة أم لا؟.

قبل بضع سنوات سألت طلبة كلية الإعلام جامعة القاهرة، وأنا أدرس لهم مادة النقد، عن أسماء الموسيقيين، وجدتهم يذكرون هانى شنودة وعمار الشريعى وعمر خيرت وحلمى بكر، بينا أغلبهم لا يعرفون شيئا عن السنباطى والقصبجى والشيخ زكريا، وفى المخرجين تذكروا جيدا يوسف شاهين وخالد يوسف وشريف عرفة، بينما لا وجود في الذاكرة مثلا لصلاح أبوسيف وكمال الشيخ وعاطف سالم.

الشهرة ليست هي المعادل الموضوعى قطعا للقيمة الإبداعية، الأشهر ليس هو الأعمق ولا هو بالضرورة الأفضل، إلا أننا لا نستطيع أن نغفل الاستثناء الذين يجمعون بين الحسنيين، يجب التفرقة بين الوهج اللحظى، الذي يضع أحيانا الفنان على القمة ليصبح (تريند)، ثم يخبو الحضور وكـأنه لم يكن، وبين الضوء الذي يزداد حضوره وألقه مع مرور الزمن.

تستطيع أن ترى من هم دائمو التواجد في (الميديا)، حيث يحقق لهم الإعلام قوة أدبية، البعض يحدد مكانته بهذا «الترمومتر»، مثلا الدكتور الذي يراه الجمهور كثيرا في البرامج فيذهبون إلى عيادته ويزيد هو من قيمة (الفيزيتا)، وقارئ القرآن الذي تستمع إليه في لقاء فضائى فيزداد الطلب عليه بعدها في السرادقات.

أتابع هانى كموسيقار مبدع، وأيضا باعتباره واحداً من ظرفاء هذا الزمن، فهو القائل (الشباب شباب الركب)، يرى أن الإنسان طالما لم يشعر بالألم في ركبتيه فهو لا يزال شاباً، وفى آخر مرة شاهدت هانى شنودة قبل نحو ستة أشهر، وهو يقدم (ريبورتوار) لأعماله الموسيقية في قاعة (إيوارت) بالجامعة الأمريكية، ويتحرك برشاقة على المسرح، فتأكدت أن الركب بخير إذن هانى بخير!!.

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 20:14 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

استراتيجة ترمب لمكافحة الإرهاب وتغيرات تكتيكية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس هاني شنودة درس هاني شنودة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

رونالدو يكسب معركة العشرة ملايين يورو أمام يوفنتوس
 العرب اليوم - رونالدو يكسب معركة العشرة ملايين يورو أمام يوفنتوس

GMT 23:04 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد
 العرب اليوم - ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد

GMT 18:38 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

عقوبات مرتقبة من الكاف بعد فوضى نهائي أمم إفريقيا

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

سوريا تعلن اعتقال 81 عنصرًا من داعش في ريف الحسكة

GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 07:34 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مقتل 20 شخصا جراء حرائق غابات شديدة في وسط تشيلي

GMT 07:48 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيين اثنين ويقصف قطاع غزة

GMT 13:02 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:12 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تؤكد دعمها الكامل للجنة إدارة غزة وترفض تقسيم القطاع

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

شركات طيران يابانية تلغي رحلات جوية بسبب العواصف الثلجية

GMT 09:37 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

زينة تعلّق على خلط فان دام بينها وبين نجمة عالمية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab