الست فى عيون مروان ومنى

(الست) فى عيون مروان ومنى!!

(الست) فى عيون مروان ومنى!!

 العرب اليوم -

الست فى عيون مروان ومنى

بقلم: طارق الشناوي

أترقب فيلم (الست) الذى بدأ قبل أيام تصويره، تأليف أحمد مراد، وإخراج مروان حامد، أتشوق أن أرى أم كلثوم الإنسانة، تؤدى دورها هذه المرة منى زكى.

لدينا رصيد درامى سابق تناولنا فيه حياة (سيدة الغناء العربى)، أشهرها مسلسل (أم كلثوم)، تأليف محفوظ عبد الرحمن، وإخراج إنعام محمد على، مضى على إنتاجه نحو ربع قرن، وصلت فيه صابرين لأقصى درجات النجاح الجماهيرى، كثيرًا ما كنت أشارك فى ندوات تقام خارج الحدود وأرى حالة غير مسبوقة من التماهى حققها المسلسل مع الجمهور، ليست فقط صابرين، التى اعتزلت بضع سنوات بعد هذا النجاح الأسطورى، لديكم مثلًا أحمد راتب من فرط نجاحه فى تقديم شخصية الموسيقار محمد القصبجى، كانت الجماهير تحضر له آلة العود، مصدقين أنه حقا القصبجى، منتظرين أن يقدم لهم أغنية (رق الحبيب) بصوته.

إنعام ومحفوظ قررا تقديم عمل فنى يضع الكثير من المحاذير على شخصية أم كلثوم، أى ملمح سلبى تجنبوا الإشارة إليه، ولو من بعيد لبعيد، ممنوع الاقتراب، حتى لو كانت الوقائع ملتبسة تحتمل أكثر من قراءة.

روى لى مثلًا عازف (الكونترباص) الشهير عباس فؤاد، والذى تعرفه جماهير السميعة القدامى باسم (عباس عظمة)، عندما شارك (صولو) منفردًا فى عزف مقدمة أغنية (أنت عمرى) تلحين عبد الوهاب، استحسنت الجماهير أداءه وهتفوا (عظمة على عظمة)، وبعدها نال هذا اللقب، قال إنه عندما علم بأن هناك مسلسلًا عن (أم كلثوم) تواصل تليفونيا مع محفوظ عبد الرحمن، روى له هذا الموقف الذى يحمل كل المقومات الدرامية، حيث كان تليفزيون الكويت الشقيق، فى مطلع الستينيات، قد بدأ فى تسجيل أغنيات، واحتاجوا إلى عازف (كونترباص)، ووقتها اتفق مع أحد زملائه على أن يحل محله فى حفل أم كلثوم القادم. علمت أم كلثوم بالواقعة قبل موعد إقلاع الطائرة بدقائق، وتواصلت مع كبار المسؤولين، وبالفعل صعدوا للطائرة وأنزلوه عنوة، وقال لى (عباس) إن كل الركاب عندما وجدوه يغادر الطائرة سألوه عن السبب، فروى لهم الحكاية فصفقوا له قائلين بصوت عال (عظمة على عظمة).

عندما سألت الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن عن تلك الواقعة أكدها، وأضاف: فكرت فعلا فى صياغتها دراميا لطرافتها، إلا أننى تراجعت فى اللحظات الأخيرة، خوفا من سوء التفسير، قد يؤدى ذكر هذا الموقف إلى أن ينقلب تأثيره ضد أم كلثوم، وتبدو أمام الرأى العام أنها تستغل نفوذها لتحقيق مصالحها على حساب الآخرين.

المؤكد أن هناك مواقف مشابهة، تحتمل التأويل، مثلا عندما طلبت من عبد الناصر ألا يشاركها عبد الحليم فى أى حفل بعد حفل عيد ثورة ٢٣ يوليو، الذى أقيم عام ٦٤، لأنه هاجمها على الهواء، وفى حضور عبد الناصر، عندما صعدت للغناء قبله، رغم أن العرف السائد كان يقضى بأن تنهى أم كلثوم الحفل بصوتها، بعد عبد الحليم، الذى اعتبرها مقصودة فسخر منها على الهواء.

مشاعر أم كلثوم العاطفية تجنب المسلسل أن يقترب منها، مثل إعلانها أنها عندما اكتشفت أن الموسيقار محمود الشريف متزوج رفضت الارتباط به بعد إعلانهما الخطبة عام ١٩٤٦، رغم أن الشريف روى لى أنها كثيرًا ما زارته فى منزله، وكانت تحب تناول الملوخية بالأرانب التى تطهوها زوجته السيدة (فاطمة).

الأغرب أن د. حسن الحفناوى، زوج أم كلثوم، كانت متزوجًا وعنده أيضا أطفال، ولم تمانع فى الارتباط به.

ليس المقصود من أى عمل درامى قطعًا النيل من الشخصية التى يحمل اسمها، ولكن عليه أن يقدم كل التفاصيل السلبية والإيجابية، نراها بشرًا، ليست شيطانًا ولا ملاكًا، أتصور أن مروان ومراد ومنى يراهنون على أن نعايش على الشاشة مزيجًا من الأسطورة أم كلثوم والإنسانة أم كلثوم!!.

 

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست فى عيون مروان ومنى الست فى عيون مروان ومنى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab