يفخر عليَّ ابن آكلة الأكباد

يفخر عليَّ ابن آكلة الأكباد!

يفخر عليَّ ابن آكلة الأكباد!

 العرب اليوم -

يفخر عليَّ ابن آكلة الأكباد

بقلم - د. محمود خليل

يذكر صاحب «البداية والنهاية» أن معاوية بن أبى سفيان أرسل بكتاب إلى على بن أبى طالب أثناء الصراع بينهما قال فيه: «يا أبا الحسن إن لى فضائل كثيرة، وكان أبى سيداً فى الجاهلية، وصرت ملكاً فى الإسلام، وأنا صهر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وخال المؤمنين، وكاتب الوحى.

فعلق «على»: يفخر علىَّ ابن آكلة الأكباد»!.

لقد كان «معاوية» صريحاً أشد الصراحة فى وصف الحال التى آل إليها، حين قال: «وصرت ملكاً فى الإسلام»، وهو ما يؤكد أن خطوط التحول نحو السيطرة على الإمرة والإمارة كان واضحاً فى ذهن «معاوية»، كما كان ظاهراً فى تلقينات أبيه له، منذ اللحظة الأولى التى دخلا فيها الإسلام.

لقد كان الحلم قديماً يجرى فى عروق بنى أمية منذ سنين، ويختمر فى أذهانهم جيلاً بعد جيل.

ربما بدأ هذا الحلم منذ الليلة الأولى التى وصل فيها أمر الخلافة إلى عثمان، رضى الله عنه.

فـ«عثمان» ينتسب إلى «أمية»، فهو ابن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس، ويبدو أن العائلة الأموية قد قررت منذ هذه اللحظة ألا يخرج الأمر من بين يديها بعد ذلك.

فى هذا السياق يمكن أن نفهم موقف «معاوية» حين وصل الأمر إلى «على»، بعد مقتل «عثمان».

فقد رفع «قميص عثمان»، وطالب بالثأر لابن عمومته والقصاص ممن قتلوه، ونابذ علياً العداء، وخاض ضده موقعة صفين التى انتهت بالتحكيم، وبعد أن خلص له الأمر نسى «عثمان» وقميصه والثأر من قتلته، لأن همه الأول كان مُلك العرب.

وقد تعمد «معاوية» أن يدير الأمر مع «على» من خلال الشبكة العائلية التى انتمى إليها. تلك العائلة التى كان يحاول أن يمكّن لها ويجعلها قاعدة لحكمه ولوراثة حكمه من بعده.

فقد استعان -كأشد ما تكون الاستعانة- بعمرو بن العاص، وابن عمومته مروان بن الحكم. وقد كان «عمرو» حاضراً أشد الحضور فى الصراع بين «على ومعاوية».

فـ«عمرو» هو من أشار على «معاوية» بفكرة التحكيم عندما بدأ جيش العراق بقيادة «على» يظهر على جيش الشام، وهو الذى وضع الأسس الإجرائية لها، وكان ممثلاً لمعاوية فيها، وهو صاحب الخدعة التى أطاحت بعلى، رضى الله عنه.

وعمرو هو ابن العاص بن وائل السهمى، وكان من المستهزئين (أى العاص بن وائل).

وهو القائل لما مات القاسم (وفى رواية أخرى عبدالله)، ابن النبى، صلى الله عليه وسلم: إن محمداً أبتر لا يعيش له ولد ذكر، فأنزل الله تعالى: (إنّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ).

وقد أسلم -كما تذكر كتب التاريخ- قبل فتح مكة، بعد غزوة الخندق.

لعل أبلغ ما يميز شخصية عمرو بن العاص هو الوضوح الشديد مع الذات، فقد كان صريحاً فى كراهيته لفكرة أن يلى على بن أبى طالب الأمر، بعد مقتل «عثمان»، وكان «عمرو» قد هرب من المدينة بعد أن حوصرت إلى الشام هو وولداه، وعندما طلب منهما النصح نصحه أحدهما بالدنيا، ونصحه الآخر بالدين، فكان أن اختار الدنيا، وعندما وجد أن «معاوية» لا يلتفت إليه رغم ما أحدثه من صخب وما أظهره من انحياز لمعاوية والتآزر معه على الثأر للخليفة المغدور، كان صريحاً ومباشراً لحظة أن قال لمعاوية إن انحيازه إليه مرده الدنيا، وإنه فى نفسه يقر بسابقة وفضل وقرابة على.

وقد التقى الطرفان: «معاوية وعمرو» على طلب الدنيا: «ولكنا إنما أردنا الدنيا».

وكان لهما ما أرادا.

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يفخر عليَّ ابن آكلة الأكباد يفخر عليَّ ابن آكلة الأكباد



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
 العرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 05:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 06:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يبدأ إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

GMT 06:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يطوق رام الله وبلدة بيرزيت في الضفة

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

السيسي يستقبل وزير الخارجية السعودي في قصر الاتحادية

GMT 06:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية على منطقة داخل الخط الأصفر في غزة

GMT 22:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

وزير دفاع فنزويلا يعلن مقتل عدد من حراس مادورو

GMT 21:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab