ابن حسن الصباح

ابن حسن الصباح

ابن حسن الصباح

 العرب اليوم -

ابن حسن الصباح

بقلم - خالد منتصر

اندهش البعض من قرار حسن الصباح فى مسلسل «الحشاشين» بقتل ابنه، واعتبروا تلك مبالغة وشيئاً مستحيلاً، ووصفوها بأنها ميلودراما لا تحدث إلا فى المسلسلات، لكن من يفهم شخصية زعامات التنظيم الدينى سيعرف جيداً أن أقسى وأبشع وأعنف من ذلك من الممكن أن يحدث، ففكر الانتحارى الذى يمزق نفسه ويأمر أتباعه بالانتحار من أجل أوهامه، من الممكن أن يقوده إلى تمزيق ولده، السر ومفتاح الفهم هو فى كلمة «السلطة»، حسن الصباح لديه فكرة مسيطرة عليه وهى فكرة السيطرة على العالم، والتسلط على الجماعة، وزرع وهم بأنهم الفئة القليلة التى ستهزم جحافل جيوش العالم، تبدأ بتكفير الآخر، وتنتهى بتكفير الصديق والزميل، وفى سبيل هذه «السلطة» من الممكن أن يضحى بأى شىء، حتى ولو كان ابنه، لكى يسوق فكرة العدالة والمساواة، ولكى لا ينتقده أحد، كان لا بد أن يصدمهم ويغسل أدمغتهم ويزيف وعيهم، بأننى مثلكم، ولن أبخل أو أضن بولدى فى سبيل استقرار الدعوة!، فكان قراره، بالغ وضخّم فيه، لكى يكون ابنه قرباناً للتنظيم، قرباناً للفكرة، لكن كيف لم يتسلل تأنيب الضمير للإرهابى حسن الصباح؟ يجيب د. خليل فاضل قائلاً: «لا يوجد ما يثبت قطعياً أن العنف والدين مرتبطان عضوياً، فليس بالضرورة أن يتسم سلوك المتدين بالعنف أو التطرف، ولكن المشكلة تكمن فى صراع نفسى أكبر من فكرة التدين بمفهومه الشامل، فطبقاً لنظرية فرويد عن النفس البشرية، بأنها تتكون من ثلاث منظومات رئيسية، وهى (الأنا الأعلى) وتمثل المعايير والقيم، و(الهو) الغريزة والرغبة، و(الأنا) منظم الغريزة والقيم. وبالتالى كل رغبات الإنسان لا بد أن تُلبى ضمن منظومة اجتماعية أو دينية خاصة، ومن ضمنها العنف كغريزة أساسية، دور الدين كقيمة عليا تنظيم الرغبات الإنسانية لتحقيق السمو الإنسانى، ولكن فى حال تناول الدين بشكل متطرف أو خاطئ، وتأويله بما يتفق مع الرغبة، تفقد (الأنا) السيطرة على (الهو)، ويمثل الدين أو الفهم الخاطئ له مكمن الخطر، فشخصية الإرهابى تنتمى لمجموعة من الرغبات المريضة التى يجد لها قبولاً فى منظومته الأعلى وهى الدين، وبالتالى يندفع فى القتل الغريزى دون أن يشعر بأى تأنيب قد يأتيه من الأنا الأعلى أو منظومة القيم أو الضمير. فالإرهابى ينتمى كلياً إلى الجماعة التى يشعر معها بأمان نسبى، والتى تمثل بالنسبة له منظومة القيم التى تحدد سلوكه وأفكاره، خاصة مع ما تمارسه الجماعات المتطرفة من فرض سياج من العزلة على عناصرها الداخلية، أو الأفراد المشكلين لها، حتى تستطيع أن تعزز قيم العنف الذى أصبح فى هذه الحالة مقدساً، أو دينياً».

 

arabstoday

GMT 09:58 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

ولا ولن

GMT 09:56 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 09:54 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

الحرب والنفط والاضطراب؟

GMT 09:52 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

أين أخطأت إيران؟

GMT 09:50 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

هل علينا أن نخاف من التقنية؟!

GMT 09:41 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

السيد «كا عبر» شيخ البلد

GMT 09:39 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

البحث عن «معنى» أو «غنيمة»

GMT 09:36 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

«سكوكروفت» للاستراتيجية ورؤية للعالم 2036

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابن حسن الصباح ابن حسن الصباح



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 15:31 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

توغل القوات الإسرائيلية برياً" جنوب لبنان

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

تعرّض سفينة لهجوم قبالة سواحل الإمارات

GMT 04:01 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

إسرائيل تطالب بإخلاء 16 قرية وبلدة في لبنان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab