وداعا «فيروس سي»

وداعا «فيروس سي»

وداعا «فيروس سي»

 العرب اليوم -

وداعا «فيروس سي»

بقلم - خالد منتصر

نستطيع اليوم أن نقول مبروك لرحيل هذا الشبح المرعب «فيروس سى»، صار أخيراً فى متحف التاريخ، كتبت من قبل وتنبأت بأن احتفال مصر بالقضاء على فيروس «سى» ليس مجرد احتفال عابر سيمضى إلى حال سبيله، ولكنه حدث تاريخى بكل معنى الكلمة، وإنجاز أسطورى بدون أى مبالغة، وإذا كنا نريد تعريف المعجزة بعيداً عن التعريفات الغيبية الميتافيزيقية، فإن ما حدث لفيروس «سى» على أرض مصر هو المعجزة الحقيقية التى حققناها فى الواقع، معجزة أدارها الرئيس السيسى وحث عليها وتابعها بخطة تعد من أنجح الخطط المصرية فى تاريخها القريب.

إن النجاح فى القضاء على فيروس «سى» هو المقابل المدنى فى دقة التخطيط للمقابل العسكرى فى عبور خط بارليف، من حيث الروح والدقة والابتكار والإبداع والتفكير خارج الصندوق والتصميم على النجاح فى العبور، عبور كابوس دمار أكباد المصريين، مثلما كان عبور أصعب مانع وحصن عسكرى فى التاريخ، ما أقوله ليس تلاعباً لفظياً، أو محسنات بديعية، أو مبالغات لغوية، ما أقوله حقيقة واقعية، لا يحسها ولا يقدرها إلا من شاهد ويلاتها وكوارثها، كطالب فى كلية الطب، ثم طبيب، ثم إنسان ينتمى أهله وأقاربه إلى إحدى قرى محافظة دمياط التى كان يُدفن فيها كل يوم واحد من ضحايا فيروس «سى»، الشاب الذى كان يقف متفرجاً عاجزاً يائساً، لا حيلة له ولا لغيره من أساتذته، إلا عد الجثث التى تزف بلا عدد إلى المقابر.

وبعد أن كانت بطون المرضى المنتفخة من الاستسقاء، وعيونهم التى غطى بياضها اللون الأصفر يتساقطون أمامنا من الإعياء واليأس، صار الفيروس الآن فولكلوراً فى متحف النسيان، وبعد أن كنا نحقن الإنترفيرون ونحن مرعوبون من مضاعفاته كحل وحيد بحثاً عن مجرد تخفيف آلام المريض وليس بحثاً عن شفائه الذى كان بالنسبة لنا بمثابة سراب خادع، صرنا الآن نتحدث عن هذا الفيروس اللعين على أنه ذكرى وجملة عارضة فى كتاب حياتنا، حياة مصر التى من الممكن أن تمرض، لكنها لن تموت، كم نحن نحتاج إلى أفكار خارج الصندوق مثلما فعلنا مع فيروس «سى».

arabstoday

GMT 09:57 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

جناية لا جنحة

GMT 08:06 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عميد الرَّهائن

GMT 08:03 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عميد الرَّهائن

GMT 08:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

تاريخ الرياض ليس من الطين فقط

GMT 07:18 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

هل يمكننا الخروج من السفينة؟

GMT 07:15 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

نتنياهو يُشعل جبهة الضفة

GMT 05:43 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

الترمبية بعد عام 2028

GMT 03:48 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

السّؤال الذي لم يجب عنه هاني شنودة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعا «فيروس سي» وداعا «فيروس سي»



GMT 09:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
 العرب اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 20:11 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسباب الشعور بالتعب رغم شرب القهوة

GMT 06:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 06:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 07:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 20:02 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

قصف حوثي يستهدف المجمع القضائي في تعز

GMT 09:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab