لماذا التفكير العلمى مزعج

لماذا التفكير العلمى مزعج؟

لماذا التفكير العلمى مزعج؟

 العرب اليوم -

لماذا التفكير العلمى مزعج

بقلم - خالد منتصر

كنت أتعجب فى الماضى عندما أطرح أسئلة عن أشياء تبدو بديهية، أو تربينا عليها من طفولتنا على أنها بديهيات، فأقابَل بهجوم ورفض وعنف لفظى شديد، الآن لم أعد أندهش أو أتعجب، لأننى عرفت بعد كل تلك السنوات أن التفكير العلمى مزعج للبعض، خاصة من كسالى العقل وما أكثرهم، تاريخ العلم يؤكد ذلك، ورحلة صراعه مع الخرافات تثبت أن مناقشة ما رسخ فى الأذهان من بديهيات من الممكن أن ينتهى باغتيال مَن طرح السؤال جسدياً أو معنوياً.

هناك من دفع حياته ثمناً لسؤاله مثل «برونو» الذى أُحرق فى ميدان كامبو دى فيورى بروما عام 1600م، لأنه قال إن الأرض ليست مركز الكون، وفى نفس الميدان أقيم تمثال له بعد انتصار سؤاله، وهناك من سُجن مثل «جاليليو» ثم اعتذرت له الكنيسة، وهناك من اتُّهم بالكفر والهرطقة مثل «جينر» مكتشف اللقاح، وهناك من هاجمه العلماء أنفسهم وقتها مثل داروين وباستير، لكن لماذا هذا الموقف المتعنت تجاه أسئلة العلم؟، ولماذا التفكير العلمى مزعج ومقلق للعامة؟.

كنت أتعجب فى الماضى عندما أطرح أسئلة عن أشياء تبدو بديهية، أو تربينا عليها من طفولتنا على أنها بديهيات، فأقابَل بهجوم ورفض وعنف لفظى شديد، الآن لم أعد أندهش أو أتعجب، لأننى عرفت بعد كل تلك السنوات أن التفكير العلمى مزعج للبعض، خاصة من كسالى العقل وما أكثرهم، تاريخ العلم يؤكد ذلك، ورحلة صراعه مع الخرافات تثبت أن مناقشة ما رسخ فى الأذهان من بديهيات من الممكن أن ينتهى باغتيال مَن طرح السؤال جسدياً أو معنوياً.

هناك من دفع حياته ثمناً لسؤاله مثل «برونو» الذى أُحرق فى ميدان كامبو دى فيورى بروما عام 1600م، لأنه قال إن الأرض ليست مركز الكون، وفى نفس الميدان أقيم تمثال له بعد انتصار سؤاله، وهناك من سُجن مثل «جاليليو» ثم اعتذرت له الكنيسة، وهناك من اتُّهم بالكفر والهرطقة مثل «جينر» مكتشف اللقاح، وهناك من هاجمه العلماء أنفسهم وقتها مثل داروين وباستير، لكن لماذا هذا الموقف المتعنت تجاه أسئلة العلم؟، ولماذا التفكير العلمى مزعج ومقلق للعامة؟.

رابعاً: العلم ماراثون طويل ويحتاج إلى النفَس الطويل ونحن قد تربينا على قطف الثمرة سريعاً بلهفة وفهلوة، فالدواء يحتاج إلى سنوات وسنوات من الأبحاث والمجموعات الضابطة والمقارنات ومن الممكن فى النهاية وبعد عشر سنوات من الأبحاث نلقى بهذا الدواء فى سلة المهملات أو نسحبه من السوق!.

لكن تاجر الأعشاب لا يحتاج إلى كل وجع الدماغ هذا، فهو يعطيك الكيس أو البرطمان بدون جرعة وبدون أعراض جانبية وبدون شرح لماذا تفعل المادة الفعالة وما هى؟ لذلك ينتصر الدجال فى مجتمعات الفهلوة، ويخسر العالم.

خامساً: العلم مزعج لأنه لا يدلعك ولا يهدهدك، فهو يحتاج إلى جهدك الذهنى والتفاعل مع أسئلته والبحث عما يطرحه معه، لكن الأنتخة العقلية التى تريدها غير مجدية مع التفكير العلمى المجهد، الكسيح فكرياً لا يستطيع دخول سباق 100 متر جرى علمى!، سيخسر حتماً ويظل ينعى حظه ويسب ويلعن الاضطهاد والمجاملة والواسطة.. إلخ، التفكير العلمى مزعج للكسالى الذين يريدون المن والسلوى التكنولوجية هابطة عليهم من السماء، لكنه مبهج لمن يفرح بالسؤال ويناضل من أجل طرحه وحماية من يلقيه.

arabstoday

GMT 05:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 05:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 05:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 07:15 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا التفكير العلمى مزعج لماذا التفكير العلمى مزعج



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 11:12 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

10 آليات إسرائيلية تتوغل بأطراف قرية في درعا

GMT 03:47 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزءا من شمال اليابان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab