لماذا أزعج طه حسين حراس المعبد وسماسرة السماء
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

لماذا أزعج طه حسين حراس المعبد وسماسرة السماء؟

لماذا أزعج طه حسين حراس المعبد وسماسرة السماء؟

 العرب اليوم -

لماذا أزعج طه حسين حراس المعبد وسماسرة السماء

بقلم : خالد منتصر

أبدأ باعتذار متأخر لطه حسين الذى تحالف ضده سماسرة السماء والكهنة وحراس المعبد وأصحاب بازارات وبوتيكات تجارة الدين، اجتمعوا على هدف واحد وهو إجهاض مشروع هذا الشاب الذى جاء بزلزال فكرى سبب لهم الرعب، خافوا على كساد تجارتهم، وبوار خرافاتهم، فشنوا الحرب عليه، وبلغة العامة «دبحوا له القطة»، إنقاذاً لمشروعهم الأصولى السياسى من الدخول فى الموت الإكلينيكى.

منعوا طه حسين من منح مشروع النهضة المصرى قبلة الحياة، السؤال، ماذا لو لم يُجهض مشروع الشاب طه حسين الفكرى فى كتابه «فى الشعر الجاهلى»؟، ماذا لو انتصر الشك الديكارتى على الانسحاق الأصولى؟، ماذا لو دخل التاريخ المعمل وخرج من المعبد، وصارت مصداقية الحفريات أقوى من رهبة النص، وأصبحت المرجعية للدليل الموثق وليس لعنعنة المقدس.

كارثتنا الفكرية أن طه حسين مد لنا حبل التمرد والمدهش حيث كنا فى قاع البئر، فجذبناه معنا إلى أسفل حيث البركة الآسنة من المألوف والمعتاد والمخدر والعادى، الفرص الفكرية الثورية لا تأتى كثيراً فى حياة الأمم، ونحن أمهر أمة فى فقدان وخسارة تلك الفرص، حتى فى رحيلك يا طه، فقدنا فرصة الاحتفاء ونفخ الروح فى مشروعك، فقد رحلت فى صمت لا يليق بك، بعميد الأدب العربى.

رحلت بعد يومين من نهاية حرب أكتوبر، فكانت الجنازة خافتة الصوت، وكان الخبر فى زاوية مهملة ليست على مستوى الحدث، ليست ببريق طاقة النور التى أطللنا منها على الضفة الأخرى من العالم الذى كان يخطو إلى الحداثة، بينما كانت الغالبية ما زالت تردد «يا خفى الألطاف، نجنا مما نخاف»، ماذا فعل طه ليكرهه حراس المعبد كل تلك الكراهية؟!، ما الذى أتى به طه حسين ليكون حصاده هذا الغل والسواد من تيار الإسلام السياسى والسلفيين والأصوليين؟!.

ببساطة لأنه خلخل الأرضية الفكرية لهم، دخل على الجذور العفنة التى نخرها السوس، ولم يلتفت فقط كمثقفين كثيرين آخرين إلى الثمار والأوراق، نظر خلف الجدار راغباً فى ردم المستنقع، ولم يكتف برش البيروسول النقدى على الذباب والبعوض والهوام، سأل بجسارة هل المرويات التى تقدسونها صادقة تاريخيًا لأنها بالفعل منقوشة ومدونة ومحفورة وموثقة وأجريت عليها التحليلات النقدية والأشعات السينية الكشفية التشكيكية، أم هى صادقة لأنكم تريدون تصديقها، تناقلتموها فصنعت لكم درعا نفسية تحتمون بها، وشكلتم بها جماعة وعصبة لها مصالح وأهداف وغايات.

لا يستطيعون أن يلتفوا حولها إلا إذا صدقوها؟!، وهنا مصدر إزعاج طه حسين، طه حسين جاء ليقول لهم هاتوا برهانكم، فكان الرد برهاننا هو نصنا المكتوب أمامك، قال لهم مع كامل الاحترام، أريد دليلاً تاريخياً، المفروض أن رد سؤاله، واكتمال مشروعه الفكرى، كان بمد الخط على استقامته، ببحث فى نقوش المعابد، فى رصد الكتابات على الأحجار وورق البردى، فى عمل بحوث وحفريات فى أماكن الأحداث، والخروج بنتيجة ملموسة، نستطيع أن نبنى عليها ذاكرة تاريخية، لا ظناً إيمانياً عقائدياً.

كيف لطه حسين أن يتجرأ ويطلب دليلاً تاريخياً على النبى إبراهيم وإسماعيل فى كتابه؟!، لم يستطع المهاجمون الذين كادوا أن يفتكوا به، التفرقة بين طه حسين أثناء الصلاة أو التلاوة، وبين طه حسين الباحث الأكاديمى عندما يتصدى لكتابة علمية حول تاريخ الشعر الجاهلى، طلبه كان بسيطاً، الشك كمنهج بحث، لكنه كان مزلزلاً لهؤلاء السماسرة و«ديلرز» مخدر اليقين المغلف بسيلوفان الانسحاق والرضوخ، فى ذكراك يا طه نعتذر نحن جوقة العميان لصاحب البصيرة، فمثلك لا يتكرر مرتين، فى حين أنهم يتناسخون كالسرطان.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا أزعج طه حسين حراس المعبد وسماسرة السماء لماذا أزعج طه حسين حراس المعبد وسماسرة السماء



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab