العلم حين تقتله الأيديولوجيا

العلم حين تقتله الأيديولوجيا

العلم حين تقتله الأيديولوجيا

 العرب اليوم -

العلم حين تقتله الأيديولوجيا

بقلم : خالد منتصر

العلم لا بد أن ينفصل عن أى أيديولوجيا ليستطيع أن ينمو ويتحرّر ويتقدّم، وهذه الأيديولوجيا، سواء كانت تفسيرات دينية أو عقيدة ماركسية سيان ليس هناك فرق، ففى النهاية سيختنق العلم، أكبر مثال على تأخر العلم نتيجة الأيديولوجيا السياسية حدثت فى روسيا الشيوعية، وهذه هى القصة:

بطل القصة هو عالم الوراثة السوفيتى تروفيم ليسنكو، الذى تسبّب فى كارثة بشرية خلال فترة قيادته للسياسة الزراعية فى الاتحاد السوفيتى، حيث أدّت أفكاره العلمية الخاطئة وسياساته إلى مجاعات أودت بحياة ملايين الروس، لكن ما هى التفاصيل:

1 - أفكاره الخاطئة فى علم الوراثة:

* رفض ليسنكو الوراثة المندلية والنظرية الداروينية، وادّعى أن الكائنات الحية يمكن أن تُعدّل صفاتها الوراثية بتأثير البيئة فقط، دون الاعتماد على الوراثة الجينية.

* ادّعى أن النباتات يمكن أن «تتعلم» التكيّف مع ظروف قاسية من خلال تقنيات مثل تعريضها للبرودة (التطوير الشتوى)، زاعماً أنها ستُورث هذه التعديلات إلى الأجيال القادمة.

2 - سيطرته على السياسة الزراعية:

* فى عهد جوزيف ستالين، تبنّى النظام السوفيتى أفكار ليسنكو، لأنها تتماشى مع الأيديولوجيا الشيوعية، التى رفضت فكرة الوراثة الجينية، باعتبارها «برجوازية».

* أُجبر المزارعون على تطبيق تقنيات ليسنكو الزراعية، مثل زراعة المحاصيل بكثافة عالية جداً، أو محاولة زراعة محاصيل فى بيئات غير مناسبة.

3 - نتائج كارثية:

* تسبّبت ممارساته فى فشل المحاصيل الزراعية على نطاق واسع بسبب تجاهله للأسس العلمية الحقيقية.

* أدى هذا الفشل إلى مجاعات هائلة، أبرزها مجاعة أوكرانيا (1932 - 1933)، التى تُعرف بـالهولودومور، وكذلك مجاعات أخرى فى مناطق مختلفة من الاتحاد السوفيتى.

4 - قمع العلماء:

* ليسنكو قاد حملة قمع واسعة ضد علماء الوراثة الحقيقيين، واعتُقل كثير منهم أو أعدموا، مما أدى إلى توقف تقدم البحث العلمى فى علم الوراثة فى الاتحاد السوفيتى لعقود.

يُقدّر أن المجاعات الناتجة عن سياسات ليسنكو أدت إلى وفاة ملايين الروس (ما بين 5 إلى 7 ملايين شخص) بسبب سوء التغذية.

إذن كانت سياسات ليسنكو مثالاً على كيف يمكن للعلم الزائف أن يتسبّب فى كوارث بشرية إذا تم استخدامه لخدمة الأيديولوجيا السياسية، بدلاً من الأسس العلمية.

arabstoday

GMT 09:57 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

جناية لا جنحة

GMT 08:06 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عميد الرَّهائن

GMT 08:03 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عميد الرَّهائن

GMT 08:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

تاريخ الرياض ليس من الطين فقط

GMT 07:18 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

هل يمكننا الخروج من السفينة؟

GMT 07:15 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

نتنياهو يُشعل جبهة الضفة

GMT 05:43 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

الترمبية بعد عام 2028

GMT 03:48 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

السّؤال الذي لم يجب عنه هاني شنودة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم حين تقتله الأيديولوجيا العلم حين تقتله الأيديولوجيا



 العرب اليوم - نيمار يواجه أزمة داخل سانتوس بعد خلاف مع زملائه

GMT 20:11 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسباب الشعور بالتعب رغم شرب القهوة

GMT 06:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 06:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 07:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 20:02 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

قصف حوثي يستهدف المجمع القضائي في تعز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab