هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية
الجزائر تثير جدلا حقوقيا وسياسيا بعد حبس ناشطة وأستاذة للغة الأمازيغية بسبب منشور عن الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يوجه بتعزيز قوات الاحتلال في الضفة وفرض إغلاقات وحملات اعتقال عقب هجوم نفيه تسوف الدفاع الروسية تعلن استهداف محطتي رادار أوكرانيتين بطائرات مسيرة من طراز جيران في أوديسا ودنيبروبيتروفسك جيش الاحتلال يرفع عدد الكتائب المنتشرة في الضفة الغربية إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخر الأخبار

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

 العرب اليوم -

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

بقلم : إميل أمين

بينما طبول الحرب تدق بعنف مخيف في الشرق الأوسط، ينطق السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بعبارات من الزيف التاريخي، الروحي واللاهوتي، وبما يتجاوز فضاء عمله الدبلوماسي.

في حواره مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، أشار إلى أنه «لا بأس» إذا استولت إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستنداً إلى تفسير مزيف لنصوص دينية، فقد موضوعيته، وانتهى عهده، وبات إرثاً من تاريخ مضى.

هاكابي من خلال تصريحاته يعود بنا إلى دائرة اللعب بالنار، حين يطوع الرؤى الدينية المطلقة لخدمة الأغراض السياسية النسبية، وهو أمر برع فيه، وإن كانت براعة مزيفة.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يخلط فيها هاكابي، القس المعمداني الذي ينتمي إلى ما يعرف بتيار اللاهوت التدبيري أو التقسيمي لفترات معينة من التاريخ. ذاك الذي يؤكد أن إسرائيل الحديثة هي كمال تحقيق التنبؤات التوراتية، ويجب دعمها حتى نهاية العالم.

في يونيو (حزيران) من العام الفائت 2025، كتب هاكابي رسالة لترمب، يدعوه فيها ليدخل التاريخ من باب إقامة «مملكة الرب» على أرض إسرائيل، حتى لو كان ذلك يعني حرباً إقليمية كبرى مع كافة الجيران، دافعاً بذلك التاريخ إلى مسار الرؤى الأبوكاليبسية لتحقيق مشهد النهاية الكبرى عبر موقعة «هرمجدون».

تمثل الرؤى التي انطلق منها هاكابي، ولا يزال، خروجاً على الفكر المسيحي التقليدي للكنيسة الرومانية الكاثوليكية، والكنائس الأرثوذكسية، بل إن كثيراً من الطوائف البروتستانتية الأوروبية والأميركية ترفض بدورها تلك الأطروحات.

بدت رسالة هاكابي، وبالأمس القريب تصريحاته، أقل شبهاً بالمشورة الاستراتيجية السياسية التي يقدمها سفير أميركي لرئيسه، وأكثر شبهاً بتتويج لعقود من أفكار يوم القيامة اليمينية تجاه إسرائيل، والتحول المسيحاني للسياسة الإسرائيلية نفسها، ولم يعد الأمر هذا في حقيقته مجرد عناصر دينية في عالم السياسة الأميركية، بل اختراق جوهري ديني للعقلية الشعبوية، وهو أمر يعود إلى العقود الأولى للمهاجرين الأنغلو-ساكسون (الواسب) الأوائل.

يدرك هاكابي بقوة أنه الجيل الأخير من الأميركيين اليمينيين الذين يدفعون دفعاً في هذا المساق، وقد جاءت حرب غزة لتخيفهم من خلال واقع روحي وسياسي جديد يتبلور داخل الولايات المتحدة، يرفض التفسير الحرفي للنصوص الكتابية، بل ينظر إليها من خلال المعنى والمبنى الروحي الأوسع قلباً وقالباً، من مجرد تحيزات عنصرية دينية.

هل يزايد هاكابي على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، الذي ردد الصيف الماضي على الملأ، وبأعلى صوت، رواية «إسرائيل الكبرى» الممتدة من الفرات إلى النيل؟

هاكابي يداعبه حلم الترشح لرئاسة الولايات المتحدة، وهو ما سعى إليه في انتخابات الرئاسة عام 2012 في مواجهة باراك أوباما في ولايته الثانية، وغالب الظن أنه يعتبر وجوده في إسرائيل كسفير لترمب فرصة ذهبية لحصد أصوات الأميركيين المؤيدين لإسرائيل، في أي انتخابات رئاسية قادمة رغم أن عامل السن لا يسعفه.

سرديات هاكابي المنحولة، لا بد من الوقوف أمامها وتفنيدها، لا سيما أنها تنطلي على البعض في الداخل الأميركي حتى الساعة، وإن تراجع زخمها في كل الأحوال نتيجة الوعي المتنامي.

الحديث عن فكرة الوعد يحتاج لكتابات مطولة في واقع الأمر، لا سيما أنه كان لإبراهيم الخليل، ما يعني أنه لنسله من العرب أيضاً من ابنه إسماعيل، كما لإسحاق، بل إن «سفر التكوين» الذي يتعرض لِليّ ذراع منهجي، يذكر بالنص وعد الله لإبراهيم: «وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيراً جداً. اثنا عشر رئيساً يلد، وأجعله أمة كبيرة» (تكوين: 17-20).

عن فكرة الوعد هذا يكتب البروفسور إبراهام هيشيل أستاذ التصوف اليهودي في كلية اللاهوت اليهودية في نيويورك، في عدد صحيفة «نيويورك تايمز» الصادر بتاريخ 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 1959، فيقول: «إن هذا الوعد تحقق في الماضي البعيد وانتهت مفاعيله».

من جانب آخر يقدم لنا علّامة مصري محدث، الأب الراهب المصري متي المسكين، في كتابه العمدة «تاريخ إسرائيل من واقع نصوص التوراة والأسفار»، رؤية تفيد بأنَّ الوعد الذي يتعلَّل به هاكابي قد بطل منذ ألفَي عام بتحقق النبوءات المسيانية، التي رفضها شعب إسرائيل عينه.

الأمر الآن في يدَي وزارة الخارجية الأميركية لتقول كلمتها أمام هذا التطاول غير المسؤول لسفيرها لدى إسرائيل.

الأمر جد خطير، ولا يعود بالشرق الأوسط فحسب إلى عصور الحروب ذات الصبغة الدوغمائية، بل يزج بالعالم برمته في أتون صراع المطلقات.

arabstoday

GMT 20:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 20:22 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 20:20 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 20:16 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 20:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 19:54 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 19:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 19:48 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 01:13 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab