حرب على حافة العالمية

حرب على حافة العالمية

حرب على حافة العالمية

 العرب اليوم -

حرب على حافة العالمية

بقلم: حسين شبكشي

هناك جدال كبير بين عدد غير قليل من الخبراء بخصوص ما إذا كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل. لم تبدأ الحرب العالمية الثالثة بالمعنى الرسمي، فلا يوجد إعلان حرب بين القوى الكبرى ولا تعبئة عامة، ولكننا دخلنا إلى ما يسميه الخبراء «حرباً على حافة العالمية»، وهذا هو الخطر الحقيقي؛ لأنَّ الحروب العالمية لا تبدأ ببيان، ولكنها تبدأ بأزمات متفرقة ومختلفة تتصل ببعضها بعضاً فجأة، كما حدث في عام 1914، والذي كان شرارة انطلاقة الحرب العالمية الأولى، ولكن ما الذي يجعل خريف 2026 مختلفاً؟... لدينا اليوم خمس جبهات تتنافس على الموارد نفسها والذخيرة الدقيقة والدفاعات الجوية والنفط والرقائق؛ وهذه تستهلك قدرة أميركا وروسيا والصين على إدارة أزمتين في الوقت نفسه، هما أزمتا أوروبا وأوكرانيا، والشرق الأوسط، مع عدم إغفال خطورة وحيوية ما يحصل في الممرات البحرية في مضيق هرمز وباب المندب، علماً بأن الإنفاق العسكري اقترب من ثلاثة تريليونات دولار في عام 2025، وشهد ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة في قارة أوروبا وحدها.

ربما تكون أكبر مفاجآت هذه الحروب أنها لن تبدأ بجيوش تعبر القارات وتخترق الحدود، بل بترابط دقيق في ساحات الصراع المعقدة، بحيث يغير قرار عسكري في منطقة حسابات منطقة أخرى بعيدة، دون إعلان رسمي، فنحن لسنا في حرب عالمية ثالثة بعد، لكننا في نظام دولي هش جداً، وهامش الخطأ فيه أصبح مكلفاً أكثر من أي وقت مضى.

في الحرب العالمية الأولى الأزمة بدأت في البلقان، وبعدها بدأت التحالفات والمصالح والحسابات على دول مختلفة ثم اضطرارها للاعتراف بعد ثلاث سنوات بأن هناك حرباً عالمية كبرى، وهناك طبعاً العديد من الخبراء يعتقدون أن الحرب العالمية الثالثة قد بدأت فعلاً، فالوضع في أوروبا غريب جداً. فهولاندا قامت بنقل مخزون ذهبها من كندا وأميركا إلى إنجلترا. وروسيا تتحرش بألمانيا وتواصل استفزازها لها. واقتصاد العالم يعاني بشكل جدي لا يمكن إغفاله. الصراع واضح جداً على التحكم في الموارد والنفوذ والممرات البحرية، وأصبح ذلك واضحاً وضوح الشمس. كل الملفات الملتهبة ترجح فعلاً أننا دخلنا بشكل فعلي وعملي مرحلة الحرب العالمية الثالثة، حتى لو خفف العديد من الخبراء من هذا التصور، ولكنها الحقيقة التي باتت واضحة أمام أعيننا، والتي تستوجب التعامل مع كونها واقعاً لا مفر منه.

هناك عدد مهم من المسؤولين والخبراء أدلوا بدلوهم في هذه المسألة، منهم جيمي ديمون، وهو رئيس أكبر بنك في العالم «جي بي مورغان»؛ إذ قال في أكتوبر (تشرين الأول) 2024: «الحرب العالمية الثالثة بدأت بالفعل. المعارك تُخاض على الأرض ويتم تنسيقها عبر دول متعددة... ندير سيناريوهات ستصدمك».

أما البروفسور جيفري ساكس، وهو خبير الاقتصاد في جامعة كولومبيا، فألقى محاضرة في مارس (آذار) 2026 تحت عنوان «نحن فعلاً في بدايات الحرب العالمية الثالثة؟»، أشار فيها إلى أن الآليات التقليدية لاحتواء التصعيد كالدبلوماسية والخطوط الحمراء والوساطة؛ كلها بدأت تنهار. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث: «إنَّنا نعيش لحظة مشابهة لما كان في عام 1939»، الذي سبق اندلاع الحرب العالمية الثانية، محذراً من أن الأعداء يتحدون والتهديدات تتصاعد.

من جهته، قال رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان ذات مرة لتاكر كارلسون الإعلامي الأميركي الشهير: «إذا أرسلت أي دولة غربية قوات على الأرض إلى أوكرانيا، فهذا يعني حرباً مباشرة بين الغرب وروسيا، ونحن في حرب عالمية ثالثة على الفور. الحرب العالمية الثالثة تطرق بابنا».

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش حذر من ذلك؛ إذ أشار إلى أنَّ العالم يستعد وفي حالة تأهب قصوى لبداية الحرب العالمية الثالثة. هل جميعهم على خطأ؟

 

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب على حافة العالمية حرب على حافة العالمية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 05:32 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب
 العرب اليوم - البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هالة صدقي تتصدر التريند في قضية السب والتشهير

GMT 04:37 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 04:54 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 05:37 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مسموح لعبدة الإله آمون!

GMT 07:27 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ممداني يرفض طلب جيمي كيميل بإرسال "سيلفي" إلى ترامب

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

هل شاهد العلماء الكون أثناء ولادته؟

GMT 07:14 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

شاكيرا تعود إلى مصر بعد غياب 19 عامًا بحفل عند الأهرامات

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab