خطة إسرائيل التدريجية
أخر الأخبار

خطة إسرائيل التدريجية

خطة إسرائيل التدريجية

 العرب اليوم -

خطة إسرائيل التدريجية

بقلم - عماد الدين حسين

ما لم تحدث معجزة، فإن إسرائيل ماضية بخطى ثابتة لتدمير ما تبقى من قطاع غزة.

وهى غير منشغلة بالمرة بمصير الرهائن، منذ اليوم الأول لأسرهم فى ٧ أكتوبر قبل الماضى، لكنها استخدمت ورقتهم بمهارة فائقة فى تدمير القطاع، وحتى لو قامت حماس وبقية حركات المقاومة بتسليمهم من دون أى مقابل فإن إسرائيل لن تتوقف عن تنفيذ مخططها الاستراتيجى وهو تدمير القطاع بالكامل، حتى لا يكون هناك أى مجال ليعيش الفلسطينيون فيه، وبالتالى يبدأون فى البحث عن أماكن أخرى، وهكذا يتحقق مخطط التهجير نهاية بتصفية القضية الفلسطينية بالكامل.

ومن الواضح أن وجهة النظر المصرية منذ بداية العدوان ثبت أنها الصحيحة، وهى أن مخطط العدوان ثم التدمير ثم التهجير كان موجودا داخل الأدراج الإسرائيلية منذ عشرات السنوات، ثم جاءت عملية «طوفان الأقصى» فى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ لتمثل فرصة ذهبية لليمين الدينى والقومى المتطرف فى إسرائيل لتنفيذ هذا المخطط على أرض الواقع مدعومة بغطاء ودعم أمريكى سافر وأوروبى مستتر وصمت دولى وعجز عربى واضح.

وللموضوعية فإن قادة هذا التيار المتطرف لم يكترثوا يوما بشأن الأسرى إلا بكلمات عاطفية أمام أسرهم، لكن حينما جد الجد فإنهم قالوا إن أمن إسرائيل ومصالحها العليا أهم تماما من مصير هؤلاء الأسرى.

ومن الواضح أن تنفيذ المخطط الإسرائيلى يتم على مراحل حسب الظروف الموضوعية على الأرض، وكذلك الظروف السياسية داخليا وإقليميا ودوليا.

وبالتالى فأغلب الظن أن كل ما يتم تداوله بشأن المفاوضات طوال الشهور الماضية كان هدفه استهلاك الوقت وإشاعة أجواء من التفاؤل الكاذب حتى يتم تخدير أسر الأسرى الإسرائيلية من جهة والرأى العام العربى والإسلامى والعالمى من جهة أخرى، وهو ما يشبه الدور الأمريكى فى خداع إيران بشأن المفاوضات، ثم فوجئ الجميع بالعدوان الإسرائيلى عليها، والذى انضمت إليه أمريكا فى اللحظات الأخيرة.

ولم يعد خافيا على أحد أن إسرائيل سعت وتسعى بكل الطرق إلى تهجير الفلسطينيين، سواء عبر القوة الإسرائيلية الغاشمة أو مؤسسة غزة اللاإنسانية، أو إقامة ما يسمى بالمناطق الإنسانية الأمنية، وكلها تسعى لحشر الفلسطينيين فى رفح تمهيدا لدفعهم إلى سيناء.

هى بدأت محاولات مخطط التهجير منذ بداية العدوان، ولولا الموقف المصرى الصارم والحازم من البداية، فالمؤكد أن المخطط كان سيتم تنفيذه، وتصفية القضية فى الأيام الأولى للعدوان.

تخيلوا لو أن مصر وافقت على الأفكار الإسرائيلية فى بداية العدوان أو أفكار ترامب بمجرد انتخابه، وتذكروا أن العديد من قادة الاحتلال ومنهم على سبيل المثال يائير لابيد - الذى يصنف نفسه معتدلا وحمامة سلام !! -  دعا مصر إلى لعب دور فى إنهاء القضية مقابل إسقاط ديونها، وهناك آخرون دعوا علنا للضغط على مصر بكل السبل للقبول بمخطط التهجير، ونعرف أن القاهرة رفضت كل ذلك بوضوح.

يعتقد نتنياهو وائتلافه المتطرف أن هناك فرصة تاريخية قد لا تتكرر مرة أخرى تتيح لإسرائيل تنفيذ ما ظلت تحلم به لعقود طويلة، وهى الضعف العربى والصمت والعجز الدولى والدعم الأمريكى غير المسبوق.

وللأسف فإن إسرائيل حققت نتائج استراتيجية خطيرة، وهى تحلم بإكمال تنفيذ المخطط بتدمير القطاع وتهجير أهله وتهويد الضفة وتصفية القضية الفلسطينية عبر خطط تدريجية حققت منها الكثير حتى الآن.

 والسؤال: هل تنجح فى ذلك حتى النهاية، أم نجد حدا أدنى من التنسيق بين الدول العربية الفاعلة يوقف هذا المخطط أو على الأقل يحد من آثاره المدمرة؟

arabstoday

GMT 02:59 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 02:56 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 02:50 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 02:44 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!

GMT 02:42 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

كيف تواجه إدارة النصر غياب رونالدو؟

GMT 02:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 02:36 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة إسرائيل التدريجية خطة إسرائيل التدريجية



أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 06:56 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
 العرب اليوم - مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

GMT 00:39 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

GMT 03:58 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

سنغافورة مدينة الأحلام لمحبي السفر والمغامرة

GMT 05:54 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

سوسن بدر في المستشفى بعد جراحة في الفخذ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab