«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ!

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ!

 العرب اليوم -

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ

بقلم:حبيبة محمدي

أَخطأتْ جائزةُ «نوبل» للآدابِ، في هذه السنةِ،«٢٠٢٥»، أيضًا، طريقَها إلى الشاعرِ العربى الكبيرِ «أَدونيس»!!

ففى كلِّ سنةٍ، وفى مثلِ هذا الموسمِ، موسمِ جائزةِ «نوبل»، ينتظرُ الأدباءُ والمثقفُون والمهتمُّون، الإعلانَ عن الفائزين بجائزةِ «نوبل»، وفى مختلفِ المجالاتِ، أما في عالَمِنا العربيّ، فاسمُ «أَدونيس» يتردّدُ، دائمًا، بالنسبةِ لجائزةِ «نوبل» في الآدابِ، لكنَّ عينى «نوبل» تُخطِئانه، ككلِّ سنةٍ!!

وحده الشاعرُ الكبيرُ «على أحمد سعيد إسبر» المشهورُ باسمِ «أَدونيس»، يصنعُ الجدلَ!!

فمنهم مَنْ يطعنُ في قيمتِه في الحداثةِ الشِّعريةِ العربية، ويبخسُ دورَه في المشهدِ الثقافى والفكرى، في العالَمِ العربيّ، ومنهم مَن يكيلُ له الاتهامات الشخصيةَ!! وغيرُ ذلك من المواقفِ!

كما نعلمُ جميعًا، فقد ذهبت الجائزةُ، هذه السنة، إلى الروائى المجرى، «لاسلوكراسناهوركاى»، صاحبِ «تانغو الخرابِ»،! والحقيقة، أنَّنا إذْ نختلفُ أو نتفقُ على المتوّجين بالجائزةِ، في كلِّ سنةٍ، تبقى للجنةِ المُحكّمةِ للجائزةِ، ذائقتُها الفنيّةُ، ومعاييرُها الخاصةُ.

ما يحزُّ في نفسى، تلك الكتابةُ السلبيةُ عن الشاعرِ «أَدونيس»، وأرى أنَّها لا تندرجُ ضمن النقدِ، لأنَّ النقدَ الحقيقيَّ، يكونُ -عادةً- موضوعيًّا، نزيهًا وبَنَّاءً.

فكيف يُنكرون على الشاعرِ العربى الكبيرِ «أَدونيس»، إنجازاتِه في المشهدِ الشِّعرى العربيّ، على مدى أكثر من نصفِ قرنٍ؟!

وأستحضرُ بعضَ ما كنتُ كتبتُه عنه، في هذا السياقِ:

(«أَدونيس»، لمَنْ لا يعرفُه، هو أيضًا ناثرٌ كبيرٌ وناقدٌ ومفكرٌ استشرافيٌّ ذو رؤيةٍ خاصةٍ، ثاقبةٍ، في موضوعاتِ الكتابةِ المتنوّعة، الأدب، النقد والفكر،.. بل كتبَ حتى في الفنِ والتصوّف.. وغير ذلك...

لكنَّ الثابتَ أنَّه شاعرٌ استثنائيٌّ، صاحبُ قاموسٍ لغوىٍّ خاصٍ به وحده، كان مجدِّدا في كلِّ ما كتبَ...، ابتكرَ لغةً مختلفةً، ترنو إلى التجدّدِ الدائمِ، وكان له تأثيرٌ كبيرٌ على الشِّعرِ العربيّ، فقد قامَ بثورةٍ حداثيةٍ في النصفِ الثانى من القرنِ العشرين، حيث ثارَ على اللغةِ، بتركيباتٍ جديدةٍ، وصيغٍ مبتكرةٍ....؛ خاضَ «أَدونيس» التجريبَ وتمرّدَ على الأساليبِ التقليديةِ، لكنْ دون أن يخرجَ عن اللغةِ العربيةِ ومقاييّسِها النحويةِ، فهو الثائرُ الذي يشتهى تمرّدًا حتى على التمرّدِ!)!!.

في اعتقادى، أنَّ «أَدونيس» الشاعرَ القيمة والقامة، وبعد كلِّ هذا التاريخِ الاستثنائى، هو أكبرُ من أيِّ جائزةٍ، وهو الحاصلُ على العديدِ من الجوائزِ الدوليةِ.

«أَدونيس» صاحبُ مشروعٍ متكاملٍ، ومثقفٌ موسوعى كبيرٌ، وواحدٌ من أهمِّ المُجدّدين في الحداثةِ الشِّعريةِ العربيةِ، ويقينى- ولمعرفتى الشخصيةِ به- فهو «أَدونيس»، الإنسانُ الأنبلُ والأرقى، الذي جوهرُه الشِّعرُ، أما الجائزةُ، فلا تصنعُ شاعرًا، لأنَّها مجردُّ عَرَضٍ!!

arabstoday

GMT 04:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

GMT 04:52 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرج السلطنة

GMT 04:50 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

معهد إبستين للمنحرفين والقتلة

GMT 04:48 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

هل هي نهاية المثقف التقليدي؟

GMT 04:46 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

‫التفاوض بالصواريخ!!!‬

GMT 04:44 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أسلوب التفاوض الإيرانى!

GMT 08:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

“عقل” لا يهمّه مصير المواطن الجنوبيّ

GMT 08:47 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ «أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:13 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

عمر مرموش يقترب من حلم الليغا عبر بوابة برشلونة
 العرب اليوم - عمر مرموش يقترب من حلم الليغا عبر بوابة برشلونة

GMT 20:41 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نتنياهو أي تحرك عسكري ضد إيران مرهون بقرار ترامب

GMT 21:09 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

روبيو يؤكد حضور ترامب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة

GMT 05:09 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

مورينيو يطلب رحيل 7 لاعبين عن ريال مدريد

GMT 01:41 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab