«مقاومة» لكنها لا تقاوم
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

«مقاومة»... لكنها لا تقاوم

«مقاومة»... لكنها لا تقاوم

 العرب اليوم -

«مقاومة» لكنها لا تقاوم

بقلم : رضوان السيد

ما اختلف مراقبو تشييع حسن نصر الله والخطابات ما قبل وما بعد، كما اختلفوا بشأن «الكورس» الذي سيتخذه «الحزب» في مستقبل الأيام. المؤكد أنهم قرروا مغادرة جنوب الليطاني، أو عدم السعي إلى استعادة الجبهة انطلاقاً منه. أما في ما عدا ذلك؛ سواء على المستوى السياسي والعسكري، فكله قابلٌ للتأويل لمصلحة «الحزب» أو لمصلحة خصومه.

ولا يرجع ذلك فقط بالنظر إلى ما يقوله الإسرائيليون والأميركيون والإيرانيون؛ بل وإلى خطاب الأمين العام لـ«الحزب» نعيم قاسم. فقد أكد على قوة المقاومة واستمرارها ودأَبها ووفائها لرسالة نصر الله وسائر الشهداء. لكنه ذكر بالنَفَس ذاته أنّ الحكومة هي التي تتولى بقية العملية «التحريرية»... «الحزب» منع إسرائيل من التقدم داخل أرض لبنان، والحكومة يكون عليها أن تُخرج إسرائيل من الأرض التي زعم الشيخ نعيم أن مقاومته منعت العدوَّ من احتلالها!

بيد أنّ الأوضح والأَوقع في ما قاله أن لبنان وطن نهائي لسائر أبنائه، وأن «دستور الطائف» هو دستورهم أيضاً. وما نسي التذكير بالعلاقة الوثيقة بالرئيس نبيه بري الأخ الأكبر، ولا نسي القول إنّ للجيش دوراً كبيراً في الدفاع عن لبنان. ولنقارن كلام الشيخ نعيم بكلام رئيس الجمهورية اللبناني السابق ميشال عون الذي زعم مراراً أن لبنان بحاجةٍ إلى «الحزب» وسلاحه لأنّ الجيش اللبناني ضعيف!

فهل يعني الأمين العام بالمرحلة الجديدة أنه ما عادت هناك حاجةٌ إلى سلاح «الحزب» ولاهوته... وحتى الاستراتيجية الدفاعية التي كانت مطلب الخصوم والمعارضين صار قاسم هو الذي يطالب بها. فهل تعني التفاوض على وضع السلاح بيد الدولة أم تعني أن يصبح «الحزب» بمنزلة «الحرس الوطني» أو «تحالف أنصار الجيش»؟ كلها بالطبع صيغ قرعاء كما يقال، خصوصاً أن خصوم «الحزب» يقولون إنه لا حاجة إلى التفاوض، وما دام «الحزب» يخرج من الجبهة، فليسلِّم سلاحه للجيش ويصبح حزباً سياسياً فحسب؛ لأنه إذا انتفت الجبهة فما عادت لـ«الحزب» بسلاحه وظيفة داخلية، وإنما هو الحذرُ والترقُّب. كان المعارضون لـ«الحزب» المسلَّح يستنصرون بالشرعية المتمثلة في الدستور والقرارات الدولية، وكان «الحزب» يردُّ بالانتصار بشرعيته الخاصة: «الشعب والجيش والمقاومة». أما الآن فهو ينضمُّ إلى شرعية «الطائف» والدستور ويتناسى شرعيته المدّعاة من قبل.

ما كانت الشرعية ضعيفةً إذن ولا كان «الحزب» غير معنيٍ بها. بدليل إصراره - رغم فائض القوة الذي كان يتمتع به - على المجيء برؤساء للجمهورية مثل ميشال عون وسليمان فرنجية يعينونه على تجاهُل الدستور والقرارات الدولية.

ولنفرغ من هذا الجدال الذي يكون الاحتكام فيه ضرورةً إلى المستقبل. لا يفيد في شيء حضور «الحوثيين» و«الحشد الشعبي» للتشييع، بل الذي ينبغي الإصغاء إليه اللهجة العالية للمسؤولين الإيرانيين. اللهجة العالية التي ردَّ عليها رئيس الجمهورية بالتبرؤ من حروب الآخرين على أرض لبنان، ماذا تعني حقاً بالنسبة إلى المسؤولين من دولة ولاية الفقيه؟ هل تعني التعزية والتقوية بالأموال والإمكانات لإعادة الإعمار والإسكان، والنهوض بالطائفة كما نهضوا من قبل، أم تعني، كما كانت، جبهاتٍ وسلاحاً، خصوصاً أن العداوة الإيرانية مع إسرائيل وأميركا صارت أقوى وأشدّ؟ لكن إذا كان «حزب الله» قد ضعُف بحيث يتخلى في الحاضر على الأقلّ عن جبهة جنوب الليطاني، فما الذي يمكن قوله عن إيران، وقد ضعُفت أيضاً؟ وضع إيران غير وضع الحزب. «الحزب» يبشر بمرحلةٍ جديدةٍ من ضمن الدولة والدستور والجيش. أما إيران فيحتاج الأمر لديها إلى تغيير استراتيجي لا تستطيعه بحكم تعثرات الداخل، والخوف من إساءة التأويل من جانب الأعداء. فإذا كان نعيم قاسم محتاجاً إلى مناشدة عليّ والحسين والخميني وخامنئي وحتى عماد مغنية، فماذا عن إيران التي قالت عام 2008 إنها ألحقت 4 عواصم عربية بإمبراطوريتها العتيدة؟

لقد انكسرت إيران وانكسر «الحزب» أمام التفوق العسكري المزدوج، وسقوط النظام الأسدي، ولنصدق أنّ «الحزب» لجأ إلى الدولة اللبنانية، فإلى مَن تلجأ إيران بعد إذ لم يكفِ التهديد بالنووي والباليستي والمسيرات.

إنه انكسار كبير بعد صعودٍ هائلٍ منذ عام 2000، فكيف ستتلاءم معه إيران، وكيف يتلاءم معه أو يتجاوزه ذراعها الأقوى في البلاد العربية وفي العالم؟ لقد صمد خصوم «المقاومة» وخصوم الأسد في لبنان وسوريا ثم اتجهوا للنجاح. وفي حين لا يملك المتساقطون بدائل غير ما كان معروضاً عليهم منذ عقود، يملك الصامدون بالأمس والآن مشروع الدولة الوطنية من دون ميليشيات تحريرية.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مقاومة» لكنها لا تقاوم «مقاومة» لكنها لا تقاوم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab