عواطف الحكومة والمواطن

عواطف الحكومة والمواطن

عواطف الحكومة والمواطن

 العرب اليوم -

عواطف الحكومة والمواطن

بقلم - أمينة خيري

كتبت، أمس، عن الفجوة بين حجم إنجازات ضخم لمشروعات ومبادرات لم تشهده مصر على مدار عقود طويلة، وبين شعور المواطن بأثر هذه المشروعات على حياته اليومية ورفاه أسرته. تحدثت عن انفصال «عاطفى» بين الحكومة من جهة وبين المواطن من جهة أخرى. عاطفة الحكومة تدفعها على سرديات تستبعد نبض الشارع. ورغم صدق المحتوى، إلا أن الشارع لا يدق إلا على وتر واحد، ألا وهو اقتصاد بيته وجيبه، وهو الوتر الذي تدق عليه «قوى السوشيال ميديا» بكل هِمّة وقوة ونشاط.

في منتصف الشهر الماضى، التقى رئيس الوزراء المحترم الدكتور مصطفى مدبولى عددًا من الزملاء من رموز الصحافة. دار الحديث حول العديد من القضايا، لكن كثيرين سارعوا إلى تمرير المكتوب ليصلوا في أسفل الشاشة Scrolled down إلى الجزء الذي يلمح إلى منطقة تلتقى عليها إنجازات الحكومة ومشاعر المواطن.

العين تبحث عن كلمات مفتاحية مثل «تحسين جودة الحياة» «أثر التنمية» «مستوى المعيشة» «الأسعار» «الدخول» ومفرداتها المختلفة. ولأن كل مواطن بالإشارة يفهم، فقد التقط كثيرون ما يقصده الدكتور مدبولى؛ حيث تحدث عن الحاجة إلى المزيد من الوقت لنشهد مستويات التحسن المأمولة، وعن دول عملاقة مثل الصين، حيث استغرق نهوضها أكثر من ٥٠ عامًا، وعن تجاوزنا مستويات «الفقر المدقع»، وعن التحديات الضخمة الداخلية والإقليمية والدولية.

الذكاء والحنكة والحكمة الفطرية تقود المواطن لفهم المقصود: انعكاس الإنجازات الحالية على حياتك لن يحدث اليوم أو غداً. ولأن المواطن يريد أن يقبض على هذا الانعكاس بكلتا يديه اليوم، فإن إحباطه يزيد، وارتماءه في أحضان السوشيال ميديا يتفاقم. ولم لا؟ وهى تمنحه من قوة الهبد ولذة الرزع ما يبتغى؟!.

ولا يخفى على أحد أنه ما زالت قاعدة من المواطنين ينتابها شعور كلما قرأت أو سمعت عن مليارات أنفقت لبناء البنى التحتية والمشروعات الضخمة (التى غيرت وجه مصر حقيقة) تقول على الملأ أو في قرارة نفسها: «مش كنا إحنا أولى بالمليارات دى؟!».

ويضاف إلى ذلك إرث حمله المصريون منذ عقود اتخذ شكل «عنق زجاجة» يأبى أن يدفع بهم إلى خارجها، ثم أرقام ونسب نمو اقتصادى أقر بها العالم، لكن لم تقر بها بيوتهم وجيوبهم.

اليوم، وبالفعل، بنية مصر التحتية أعيد بناؤها بشكل مذهل، ومبادرات عدة انطلقت، ومشروعات كثيرة أُنجِزت، لكن حدث كل ذلك في وقت حرج، سواء بسبب الوضع الداخلى في أعقاب أحداث يناير ٢٠١١، أو تحت ضغوط تتعلق بكوفيد-١٩، ثم حروب وصراعات، بعضها أثّر مباشرة علينا وعلى رأسها حرب القطاع، ويضاف إليها إجراءات اقتصادية ربما جانبَ بعضها النجاح، أو اتُخِذت في التوقيت غير المناسب.

فماذا نحن فاعلون اليوم؟، هل نجبر المواطن على أن يشعر بالإنجازات؟، هل نضغط على الحكومة لتنظر إلى المشهد من زاوية أخرى؟، هل أخطأ المواطن بانتظاره التحسن؟، هل أخطأت الحكومة بتوقع شعور المواطن بالتحسن؟.

.. وللحديث بقية.

arabstoday

GMT 03:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

إلغاء الأمم المتحدة

GMT 12:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 12:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 11:29 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 11:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 11:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 11:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 11:17 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عواطف الحكومة والمواطن عواطف الحكومة والمواطن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab