تدوينة الرئيس

تدوينة الرئيس

تدوينة الرئيس

 العرب اليوم -

تدوينة الرئيس

بقلم - أمينة خيري

لكل منا قدرته على الفهم، وأحيانًا يختلط بالفهم ما يسمونه بالإنجليزية Wishful thinking أو التفكير المبنى على الأمنيات. فهمت تعليق الرئيس السيسى على الانتخابات وقوله بإنه علم بـ«الأحداث» التى وقعت فى بعض الدوائر الانتخابية التى جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وأن هذه الأحداث تخضع فى فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات، وأنه طلب من الهيئة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، مع اتخاذ القرارات المناسب بأن تكشف بأمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، مع تلميحه بإمكانية إلغاء نتائج أو إعادة إجرائها فى دائرة أو أكثر، بأنه رسائل قوية وواضحة وصارمة، وأنه إشارة إلى أن المرحلة المقبلة ربما تشهد تصحيحًا لأوضاع كثيرة حادت عن الطريق المنضبط أو المرجو أو الصحيح أو الذى يرقى إلى تطلعات الناس أو الذى تتبعه الدول والأمم التى تريد المضى قدمًا فى خطوط واضحة مستقيمة لا التقهقر فى مسارات متعرجة ومنحنيات خطرة، أو كل ما سبق.

فهمت تدوينة الرئيس الشجاعة والمدهشة على أنها خطوة ضمن سلسلة من الخطوات الأخرى التى قد تصحح الكثير مما يزعج المصريين. اعتبرت كلمات الرئيس، مضافًا إليها خطوات وقرارات عدة سابقة، منها مثلًا تشكيل لجنة لتطوير الإعلام مهامها محددة وغير مقيدة بحرج «تزويق» التوصيات أو التخفيف من وطأة تشخيص الأمراض، بأنها بداية مرحلة صحية جريئة قد تحوى الكثير، وليس فقط مجاهرة الرئيس بأنه على علم بما يجرى على الساحة الانتخابية.

المؤكد أن الرئيس السيسى – وهو صاحب المبادرات المتكررة مثلًا بضرورة تطهير الخطاب الدينى فى أجواء مقاومة وممانعة- مدرك تمامًا لكل كبيرة وصغيرة فى شأن الانتخابات، وليس فقط حدوث تجاوزات أو خروقات، ولكن يقينى أن الرئيس بذكائه ووطنيته يعرف تمامًا أن الشارع منفصل عن الانتخابات، وأن حكاية العروسين اللذين تركا فرحهما، ومريض العناية المركزة، والسيدة البالغة من العمر ١٥٠ عامًا الذين توجهوا إلى لجانهم الانتخابية لم تعد تمتع الغالبية.

يقينى أيضًا أن الرئيس بقدرته الفائقة على تغليب مصالح المصريين ومكانة مصر فوق كل اعتبار يعى تمامًا أن البعض ممن يوكل لهم باختيار قيادات أو كوادر فى أماكن مهمة يجانبهم الصواب والبصيرة فى الاختيارات أحيانًا. والمؤكد أن الرئيس أيضًا يتابع نصائح خبراء اقتصاد كثر معروف عنهم المعرفة الخالصة وعدم الرغبة فى تبوء مناصب، بل والنأى عنها تمامًا طالما الأجواء غير مهيأة لإنجاح أو استدامة «روشتاتهم» العلاجية، وبين هذه النصائح ضرورة البحث الحقيقى فى أسباب تحسن الاقتصاد بحسب المؤشرات، وأوجاع الناس المستمرة، وهو ما يسلب الإنجازات والأرقام الجيدة جانبًا من رونقها وتأثيرها، مع التأكيد على عظمة مبادرات وبرامج تدعم الفئات الأكثر احتياجًا، وفى الوقت نفسه معاناة حقيقية لطبقات عدة هى «رمانة ميزان» المجتمع، وحجم ضلوع الدولة فى المشروعات مقارنة بالقطاع الخاص، وغيرها كثير.

تدوينة الرئيس عن الانتخابات قد تكون بداية تصحيح رائع.

arabstoday

GMT 05:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 05:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 05:35 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 05:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 05:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 05:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 05:21 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 05:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدوينة الرئيس تدوينة الرئيس



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 15:37 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab