الحظر والجماعة والكماشة

الحظر والجماعة والكماشة

الحظر والجماعة والكماشة

 العرب اليوم -

الحظر والجماعة والكماشة

بقلم - أمينة خيري

يُهيأ للبعض أن جماعة الإخوان المسلمين انتهت فى عام ٢٠١٣، وأنها تبخرت بصدور أحكام على مرشدها وقادتها وعدد من أعضائها فى مصر، أو أنها ضربت فى مقتل بتصنيف العديد من الدول لها محظورة أو إرهابية، أو أن قرار الإدارة الأمريكية الأخير بتصنيف أفرعها فى مصر والأردن ولبنان إرهابية هو الضربة القاضية لها، لكن الجماعة فكرة، والمظلومية معتقد، والأجيال التى تربت فى كنفهما حية ترزق، وتنقل أفكارها لصغارها... وهلم جرا.

مواجهة الفكر لا تكون بالحبس فى السجون، باستثناء أولئك الذين يضلعون فى أنشطة إرهابية أو غير قانونية. وحظر الجماعات يتعلق فى المقام الأول والأخير بالتضييق المادى والتنظيمى، أما ما عدا ذلك، فعليه علامات استفهام، لا سيما مع خلو الساحة من أفكار تواجه الأفكار وتدحضها. ليس هذا فقط، بل إنها قد تمنح هذه القواعد المتروكة، دون قيادات تحركها وتتحكم فيها وتسيطر عليها، فرصة التحرك، كل على حسب ما يراه مناسبا لنصرة الجماعة التى تربى فى أحضانها، وربما من قبله الآباء والأمهات والأجداد.

هذه القواعد لم ولن تتبخر فى الهواء، سواء فى مصر، بلد منشأ الجماعة، أو فى أى دولة أخرى صنفت الكيان إرهابياً أو لم تصنفه.

يتعجب البعض من إعادة طرح ملف الجماعة – التى هى أم جماعات وهيئات وتنظيمات الإسلام السياسى باختلاف مكوناتها وأهدافها، بما فى ذلك تلك التى تناصب الجماعة الأم العداء – الآن. ولأن المشكلات بيننا وحولنا كثيرة، بدءا من أوضاع اقتصادية صعبة، مرورا بأحداث إقليمية جلل، وانتهاء بوضع الكوكب برمته الأقرب إلى الخيال غير العلمى، فإن أول ما يتبادر إلى الأذهان هو «هو كل حاجة إخوان إخوان؟».

والحقيقة أن كل حاجة ليست إخوانا، ولكن فى مقدور «الإخوان»، أو بالأحرى من عادة الإخوان الازدهار، ثم التعرض للمطاردات، بعدها يدخلون فترة كمون، ويستغلونها لمعاودة الظهور. وفى فترة الخفوت تلك، يسارع «الطيبون» إلى إعادة الثقة فيهم، والتعاطف معهم، والدفاع عنهم، والتأكيد على أنهم «ناس طيبة ولا بيهشوا ولا بينشوا». هؤلاء الطيبون أول من يهبون للهجوم على من يسلط الضوء على الجماعة وسمومها، لا سيما فى فترات الخفوت.

«ملحوظة: الطفيليات تعيش فى البيئة التى تفتقر إلى المياه النظيفة، وتعتمد على العيش فى أجسام مضيفة من كائنات أخرى توفر لها الغذاء والمأوى، لكنها تنتقل عبر الطعام والماء الملوث والنواقل مثل البعوض، وتبدأ فى مهاجمة الإنسان بطرق شتى».

وأعود إلى الجماعة، أم جماعات الإسلام السياسى وملهمتها حتى فى حالات اختلاف الفكر، بل والتكفير، وأقول إننا لم نبدأ بعد مواجهة أفكارها بالثقافة والتنوير. بل يبدو أن البعض اعتبر مباركة انتشار أفكار تيارات أخرى أكثر تشددا وأعتى فى الرجعية فى الشارع، خير وسيلة لمواجهة الجماعة!.

هى موجودة فى السودان وليبيا واليمن وغزة، بل فى داخل إسرائيل نفسها. وحديث «الكماشة» يطول.

arabstoday

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

GMT 08:51 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

دافع ضرائب

GMT 08:49 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

توريث السلطة فى إيران (٢)

GMT 08:48 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

رسالة سانشيز!

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحظر والجماعة والكماشة الحظر والجماعة والكماشة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab