عداد الثقة

عداد الثقة

عداد الثقة

 العرب اليوم -

عداد الثقة

بقلم - أمينة خيري

أمس، تحدثنا عن عامل القلق المسيطر على الغالبية حول ما قد يطرأ على أحوالهم، لا سيما الاقتصادية غدًا وبعد غدٍ. هذا القلق تغذيه طريقة رسمية فى التعامل مع زيادات الأسعار، تعانى إما تخبطًا أو عدم يقين، أو كليهما. وهذا مجرد توقع فى ضوء تأكيدات بعد الزيادة، ثم حدوث الزيادة. ويضاف إليها كثرة تغيير وتعديل أنظمة من شأنها أن تطال كل بيت وكل أسرة، منها على سبيل المثال لا الحصر أنظمة التعليم فى مرحلة ما قبل الجامعة. وحتى لو كان التعديل للأفضل، وهذا يبقى محل دراسة جهات مستقلة، فإن كثرة التعديلات، ثم العدول عنها، أو حتى بقائها دون وجود أثر حقيقى لها، جميعها يدعم القلق ويغذيه. وبالإضافة إلى القلق، فهو يمعن فى تجذير عدم الثقة.

وأنا على ثقة من أن جانبًا كبيرًا مما تتخذه الحكومات المتعاقبة من قرارات أو سياسات «نيتها» التحسين والتعديل. بعضها يقابل بمقاومة مجتمعية شرسة، وهذا نتيجة لعدم التمهيد والتجهيز ورفع الوعى باستمرار، لا عبر حملة إعلامية مدتها ٤٨ ساعة. لكن النوايا وحدها لا تكفى. كما أن علم النوايا لم يثبت بعد، لا على صعيد العلوم التطبيقية، أو الاجتماعية، أو الشكلية، أو التطبيقية، أو حتى متعددة التخصصات.

أما النفى، ثم حدوث ما يثبت أن النفى لم يكن دقيقًا، فهذا وحده كفيل بإعادة عدم الثقة إلى المربع صفر.

مبدئيًا، لا يوجد شعب على وجه الأرض يستيقظ من نموه صباحًا، فتنتابه مشاعر الامتنان والعرفان لحكومته، بما فى ذلك الشعوب التى تهيمن دولها على المراكز الأولى فى تصنيفات الأكثر رفاهية، أو الأعلى فى الناتج المحلى الإجمالى، أو الناتج المحلى للأفراد، أو الأكثر سعادة، مع العلم أن السعادة تختلف عن الرضا!.

ولذلك، حين ينتقل المسؤول من صفوف المواطنين العاديين إلى المناصب العليا، فعليه ألا يرفع سقف توقعاته، مهما بلغ من مجهود وأفنى وقته وجهده وعلمه فى البناء والتعديل، وعليه دائمًا أن يتذكر أن المواطن – أى مواطن – بطبيعته لا يميل إلى الشكر والعرفان والامتنان. وبصراحة شديدة، أضيف ملاحظة شديدة المحلية هنا، وأقول إننا بشكل عام، رغم الجدعنة والشهامة والرضا، إلا أننا لسنا من الشعوب المعروف عنها، لا سيما فى العقود القليلة الماضية، استخدام كلمة «شكرًا». تسدى خدمة أو تدعم أحدهم، فتجد أن أقصى ما يتفوه به هو «ماشى». لكن ليس هذا موضوعنا.

أعود إلى مشاعر الحكومة المجروحة بأن المواطن لا يشعر بإنجازاتها، وإن شعر ففى أضيق الحدود، وإن حدثت زيادة فى الأسعار، أو وقع حادث جلل، أو ما شابه، اختفت حتى هذه الحدود القليلة. وأعود كذلك إلى مشاعر المواطن الذى يرى ويستفيد بالعديد من إنجازات الدولة، ولن أقول الحكومة، فيعرف فى قرارة نفسه أن مصر تغيرت كثيرًا، لكنه يشعر بأن التغيير لا يخصه، رغم أنه أول المستفيدين، حيث عداد الثقة «بعافية»، وللحديث بقية.

arabstoday

GMT 04:42 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 04:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 04:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 04:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 04:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 04:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 04:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عداد الثقة عداد الثقة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 15:37 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab