الإعلام والبرلمان والناس

الإعلام والبرلمان والناس

الإعلام والبرلمان والناس

 العرب اليوم -

الإعلام والبرلمان والناس

بقلم - أمينة خيري

لم يتبق سوى ذكر منظومتين يفترض أنهما قادرتان على غرس قدر من الثقة بين المواطن والحكومة. هذه الثقة قد تؤدى إلى تنامى شعور المواطن بإنجازات الحكومة، وتنامى شعور الحكومة بالمواطن. هما: الإعلام، لا سيما التقليدى، والسلطة النيابية أو التشريعية ممثلة في المجالس النيابية، ومهامها المتمثلة في إقرار القوانين والميزانيات، والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية أي الحكومة، وتمثيل الشعب، وإقرار السياسات العامة. وكل تلك المهام يفترض إنها للشعب، ومنه، ولصالحه.

ولا يخفى عن كثيرين أن حالة من الضبابية، لا تخلو من عدم وضوح لدور النائب بالنسبة لقاعدة عريضة من الناس، تسود في السنوات الماضية. في عهود سابقة، كانت العلاقة بين النائب ومن يمثلهم من الشعب غالبًا تتمثل في خدمات ينجزها لأهل الدائرة. في عقود سابقة، اتفق الطرفان، نواب الشعب والشعب، اتفاق جنتلمان غير مكتوب، لكن متفقًا عليه ضمنيًا. هو (أو هى) ينجز خدمات، ويحصل على تأشيرات، ويأتى بموافقات واستثناءات لأهل الدائرة، وربما ينجح في الضغط على أجهزة حكومية لرصف شارع، أو إدخال مياه نقية، أو تخصيص خط أتوبيس، إلخ، وهم ينتخبونه مجددًا.

أما دور نائب الشعب الذي يكون بمثابة همزة الوصل بين الشعب والحكومة، فظل ويظل يعانى غموضًا والتباسًا، لا سيما مع تشابه أغلب الأحزاب الموجودة على الساحة تشابهاً يصل إلى درجة التطابق. ويضاف إلى ذلك، أن كثيرين باتوا يعتقدون أن النائب «الشاطر» هو من يتم تداول مقاطع مصورة له وهو يصب غضبه على الحكومة لأى سبب كان. مجرد صب الغضب على الحكومة يعنى شعبيًا أنه نائب «شاطر». بالطبع يظل هناك نواب على وعى كامل بدورهم الواصل بين الحكومة والشعب.

ومن النائب الشاطر إلى الإعلام التقليدى، أي الصحف والمواقع والقنوات التلفزيونية والإذاعية، بالإضافة إلى منصاتها المعتمدة على السوشيال ميديا، وليس السوشيال ميديا في المطلق. هذا الإعلام الذي يظل – أو يفترض أنه – المصدر الموثق للخبر والمعلومة، وناقل المعلومات والسياسات الحكومية إلى الناس، وهمزة الوصل التفاعلية التي تسمح للناس بالتعبير عن آرائهم ومطالبهم وتلقى استجابات الحكومة لها، يعانى الكثير.

لا أريد الخوض هنا في مشاكل الإعلام التقليدية، والهجمة الشرسة للسوشيال ميديا عليه في عقر داره، وغيرها من المشكلات، ولكن فقط أنوه بضغوط يتعرض لها في عصور مختلفة، بين تضييق وتوجيه وتصنيف بحسب التوجه والنبرة، وغيرها الكثير من العقبات التي تؤثر سلباً على كل من جودة ما يقدمه للناس، ومصداقية المحتوى، ناهيك عن منافسة محتوى يقدمه كل من هب ودب على السوشيال ميديا.

في مثل هذه الأجواء، تقوم الحكومة بإنجازات ضخمة وعظيمة، وتضطر الدولة لاتباع برامج إصلاح اقتصادى لها آثار مريرة وموجعة، يفقد المواطن قدرته على الشعور بحجم الإنجازات، النائب يقول إنه يتحدث باسم الناس، لكن الناس في وادٍ آخر، والإعلام يحاول ويجاهد ويحارب طواحين الهواء، وللحديث بقية.

arabstoday

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الحلّ الأرخص

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

«القاهرة» ومعنى القراءة

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

سردية الاستقرار في مواجهة خرائط الانفصال

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة

GMT 06:16 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

نظرة في أسواق النفط وأسعارها

GMT 06:14 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب يحوّل الثوابت إلى خيارات

GMT 06:12 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الملف اليمني... تطورات مثيرة

GMT 06:10 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

إيران... سيناريوهات حروب مُعَجَّلة أو مُؤَجَّلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام والبرلمان والناس الإعلام والبرلمان والناس



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 13:02 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 العرب اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 20:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

رونالدو يكسب معركة العشرة ملايين يورو أمام يوفنتوس
 العرب اليوم - رونالدو يكسب معركة العشرة ملايين يورو أمام يوفنتوس

GMT 18:38 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

عقوبات مرتقبة من الكاف بعد فوضى نهائي أمم إفريقيا

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

سوريا تعلن اعتقال 81 عنصرًا من داعش في ريف الحسكة

GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 07:34 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مقتل 20 شخصا جراء حرائق غابات شديدة في وسط تشيلي

GMT 07:48 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيين اثنين ويقصف قطاع غزة

GMT 13:02 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:12 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تؤكد دعمها الكامل للجنة إدارة غزة وترفض تقسيم القطاع

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

شركات طيران يابانية تلغي رحلات جوية بسبب العواصف الثلجية

GMT 09:37 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

زينة تعلّق على خلط فان دام بينها وبين نجمة عالمية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab