سواعد وقواعد

سواعد وقواعد

سواعد وقواعد

 العرب اليوم -

سواعد وقواعد

بقلم:أمينة خيري

«بسواعدنا نحمى ثورتنا».. سواعد من؟ وثورة من؟ «حركة سواعد مصر» أو «حسم»، عن أى سواعد تتحدث؟.. إنها سواعد الجناح المسلح الذى يعمل تحت مظلة جماعة الإخوان المسلمين يعاود الظهور المنظم إذ فجأة، ولكن هذا الظهور المفاجئ يستحق منا بعض التفكر فى التوقيت، ورصد حركة التدوين والنشر والتعليق على المنصات والمواقع وبعض القنوات، وكذلك موقف بعض الدول التى كانت حتى وقت قريب مضى، وتحديداً قبل أن تستفيق من غيبوبتها أو تخلع رداء «أول رئيس مدنى منتخب جاءت به الصناديق» (فى إشارة إلى مندوب الإخوان فى الحكم) تحت ضغط تعرض أمنها الداخلى لمخاطر الجماعة نفسها. كل ما سبق وغيره الكثير يفرض نفسه علينا الآن، بعد الظهور المنظم لـ«حسم» عبر الـ«سوشيال ميديا»، تزامناً مع أحداث إقليمية مروعة، وعودة حلم وصول الإسلام السياسى للقصور الحاكمة مدعوماً بدعم ومباركة وفرحة غربية. ومع التطورات الإقليمية شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، ومع اتضاح ما يحاك للمنطقة وانتقاله من مرحلة التدبير إلى التنفيذ السريع جداً، مازال هناك بيننا من يباغتك بسؤال مقيت لا ينم إلا عن احتمالين لا ثالث لهما: إما قصر النظر الرهيب الذى يرقى لوصف السذاجة، أو الانتماء ولو عاطفياً لهذه الجماعة. يسألونك: هو كل حاجة إخوان؟ أو ما الإخوان خلصوا خلاص! أو ما تسيبوا الإخوان فى حالهم وخلينا فى مشاكلنا! أتفهم جداً أوجه المعاناة الاقتصادية والقلق الشديد من المستقبل القريب وبالطبع البعيد وغيرهما من المشاعر التى تعترينا جميعاً.

وأتفهم أيضاً أن البعض نجح فى تسريب فكرة شيطانية سامة قوامها أنه يتم استخدام الجماعة كفزاعة لإجبار الناس على تحمل المزيد من الضغوط، ولكن الجماعة ليست فزاعة لأنها لم تمت، بل هى حية ترزق، إن لم يكن فى الداخل المصرى كتنظيم، ففى دول عدة ترعى وتستعيد قوتها ونشاطها، ناهيك عن تلك العقول والقلوب التى مازالت تتعلق بأفكارها وبسمومها.

وأكرر أسئلتى التى طرحتها عشرات المرات على مدار سنوات ما بعد ٢٠١٣، أين ذهب «متظاهرو ومتظاهرات الشرعية»؟ هذه الجموع التى كانت تتظاهر مطالبة بعودة الجماعة للحكم على أبواب جامعة الأزهر مثلاً، هل تبخرت فى الهواء؟ أم تخرجت والتحقت بأعمال هنا وهناك حاملة ما تحمله من فكر وهوى، تنشره فى محيطها وبين أسرتها؟ السوشيال ميديا وأرض الواقع مليئة بـ«أنشطة اجتماعية» كيوت على هيئة محاضرات عن التربية، والعلاقات الزوجية، والتنمية البشرية الإسلامية ينظمها ويروج لها أبناء وبنات هذا الفكر الشيطانى، ولو بحسن نية. هم ضحايا، ونحن سنكون ضحايا الضحايا. وليس هناك أسهل من حجة أن هؤلاء يتحدثون عن العلاقات الصحية فى إطار إسلامى وسطى جميل، ثم يهرعون إلى قصف الجبهة: ولا انت بتكره التدين وعايز تلغى الدين؟! الإخوان وأبناء عمومهم خطر حقيقى قائم، ومحاربتهم بترك الأرض للسلفيين والمتطرفين الآخرين ليس الحل. القواعد لا تُجزأ، والدولة المدنية لا تقبل القسمة على اثنين

 

arabstoday

GMT 09:58 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

ولا ولن

GMT 09:56 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 09:54 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

الحرب والنفط والاضطراب؟

GMT 09:52 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

أين أخطأت إيران؟

GMT 09:50 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

هل علينا أن نخاف من التقنية؟!

GMT 09:41 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

السيد «كا عبر» شيخ البلد

GMT 09:39 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

البحث عن «معنى» أو «غنيمة»

GMT 09:36 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

«سكوكروفت» للاستراتيجية ورؤية للعالم 2036

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سواعد وقواعد سواعد وقواعد



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 17:55 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

انقطاع تام للتيار الكهربائي في العراق

GMT 05:50 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

عن الحرب والنظر إلى العالم...

GMT 00:34 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

انفجارات في قاعدة بحرية أميركية بالسعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab