باصات المدارس

باصات المدارس

باصات المدارس

 العرب اليوم -

باصات المدارس

بقلم:أمينة خيري

مع بداية السنة الدراسية الجديدة، ينشغل الجميع في مستلزمات الدراسة، والشكوى والسخرية من الـ«سابلاى ليست» التي أصبحت تعنى ثقبًا كبيرًا في جيوب الأهل، والحديث عن المصروفات التي لا تعترف بقرارات الوزارة، وغيرها من التحضيرات والاستعدادات. وفى رأيى أن أحد أهم وأخطر بنود الاستعداد يظل غائبًا عن الاهتمام، والشد والجذب، ألا وهو باصات المدارس، أو غيرها من وسائل انتقال الطلاب من وإلى المدارس.

بعد كل هذه العقود والقرون من مسيرة مصر مع التعليم المدرسى، ألم نتمكن من الوصول إلى وسيلة أو طريقة أو تنظيم ما يضمن سلامة وسهولة انتقال أبنائنا وبناتنا من وإلى المدرسة؟

الطلاب الذين يتكدسون فوق بعضهم البعض حرفيًا في تاكسى أو «تمناية» (ثمن نقل) بعد اتفاق الأهل مع السائق، ويا عالم أي نوع من السائق هو، وكيف يقود السيارة، والحديث الدائر بينه وبين الصغار، أو التعامل بينه وبينهم، ألا توجد وسيلة أو طريقة لضمان قدر أكبر من الأمان للصغار؟ تطبيقات النقل مثل أوبر وكريم كانت تضمن في سنواتها الأولى قدرًا وافرًا من الأمان للركاب عبر التدقيق في السائقين والسيارات، والمتابعة والتتبع ومنظومة الشكاوى وغيرها، وذلك قبل أن تستسلم لعملية «التمصير» العاتية، وذلك بين اشتراك السائق، دفع مبلغ كبير إضافى مقابل تشغيل التكييف، أو الامتناع عن الرحلة دون إلغائها، أو التدخين في السيارة أو غيرها.

ما علينا، سؤالى هو: ألا توجد طريقة مبتكرة لعمل فكرة أو تطبيق مشابه، يجمع بين أصحاب السيارات الراغبين في زيادة دخلهم عبر توصيل عدد «قانونى» من الطلاب من وإلى المدارس، على أن تكون هناك طريقة للتدقيق والمتابعة والمراقبة؟

وبالنسبة إلى الباصات، وأتمنى من كل قلبى وعقلى الأمان والسلامة والحماية لملايين الطلاب والطالبات على الطرق، ولكن هل هناك ما أو من ينظم ويراقب ويحاسب باصات المدارس في الشوارع والميادين، لا سيما أولئك القادة الذين يتعاملون مع الباص والطلاب وكأنه ميكروباص مهمته ضرب عرض الحائط بقوانين السير وسلامة الركاب؟ المسؤولون يغضبون منى لكثرة حديثى عن السير العكسى والقيادة الجنونية وعدم الالتزام بالحارات المرورية، وأنا لا أشك لحظة أن أسبوعًا يمر دون أن تحرر الجهات المسؤولة مئات أو آلاف المخالفات وتصادر مئات وآلاف المركبات، لكن هل تنظيم الشوارع مخالفات ومصادرات فقط؟ خطوة تحليل المخدرات عظيمة، ولكن هناك شيء غير مفهوم، حيث نسبة معتبرة من الحوادث، لا سيما الكبرى، تقول أوراق التحقيقات إنه ثبت تعاطى السائق مواد مخدرة. من جهة أخرى، ألا توجد وسيلة ناجعة وناجحة ومضمونة ومستدامة لوقف طوفان السير العكسى والسرعة الزائدة الجنونية؟

وأكرر السؤال المزمن: في التجمعات العمرانية مثل الشروق ومدينتى وغيرهما حيث لا توجد إشارة مرور واحدة، أو عبور مشاة واحد، أو أي شيء من شأنه أن يردع هواة ومحترفى السير العكسى، ورغم ذلك هي تجمعات مليئة بطلاب المدارس وباصاتهم، ألا توجد طريقة للوقاية، التي هي خير من ألف علاج؟!

 

arabstoday

GMT 05:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 05:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 05:35 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 05:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 05:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 05:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 05:21 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 05:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باصات المدارس باصات المدارس



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 15:37 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab