الرجل و«الأنثى»
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

الرجل و«الأنثى»

الرجل و«الأنثى»

 العرب اليوم -

الرجل و«الأنثى»

بقلم - أمينة خيري

بعيدا عن تفاصيل واقعة الرجل «الصعيدى» الذى انتفضت رجولته واهتزت أوصاله وتفجرت ينابيع غيرته على الأخلاق والفضيلة لأن أنثى تجلس أمامه تضع «رجلا على رجل»، أود القول بأن هذه الواقعة تعكس ما هو أكبر وأعمق بكثير من فيديو حقق ملايين المشاهدات، وانقسام الجمهور بين مندد بالرجل ومندد بـ«الأنثى».

الواقعة تعكس حقيقة مكانة الأنثى لدى قاعدة عريضة من المجتمع. المسألة ليست «رجلا على رجل»، المسألة هى أن الأنثى المتنازع عليها فى مصر فى الربع الأخير من القرن الـ٢١، مصر التى قادت التنوير والثقافة والفن والعلم والإعلام والسياسة فى المنطقة على مر عقود وقرون، تجد نفسها بفعل خطاب تُرِك يرتع فى عقول وقلوب ومدارس و«كتاتيب» ودروس ومناهج وبرامج وأفلام ومسلسلات وأغنيات (ومنها الحديث جدا)، هى الحلقة الأضعف فى مجتمع مأزوم وحائر ومشتت فكريا وثقافيا واجتماعيا.

كثيرون طرحوا أسئلة من قبيل: وماذا لو كان الجالس أمامه ذكرا قرر أن يضع «رجلا على رجل»؟ وماذا عن الذكور الذين لا يترددون فى التبول فى الأماكن العامة على الجدران والأرصفة والأعمدة (ولو كان عامل غياب الحمامات العامة عنصرا مهما) دون أن يفكروا مرتين؟ وماذا عن تلال القمامة؟ وماذا عن احتلال الأرصفة؟ وماذا عن البصق على الأرض؟ وماذا عن تبادل الشتائم والكلمات الخارجة على سبيل الدعابة بأعلى صوت؟ وماذا عن التحرش بالنظر والكلام واللمس بكل ما هو أنثوى رغم أن الغالبية المطلقة إما محجبة أو منتقبة؟ وماذا عن الغش فى الميزان؟ وماذا عن المغالاة فى الأسعار؟ وماذا عن النصب والاحتيال فى التعاملات اليومية من سباكة وتجارة وسمسرة وغيرها؟ وماذا عن السير العكسى والقيادة الجنونية اللذين يحصدان الأرواح يوميا؟ وماذا عن الاستيلاء على ميراث الإناث؟ وماذا عن قتل الإناث للشك فى السلوك؟ وماذا عن شراء الأصوات فى الانتخابات؟ وماذا عن الرشاوى شرط إنجاز المعاملات؟ وماذا عن الميكروباصات و«التمناية» والتكاتك الطائرة التى تفرض قوانينها على خلق الله؟ وماذا عن البناء المخالف وسرقة التيار الكهربائى وبلطجة التاكسى الأبيض ووقف العمل تماما بالعداد؟ وماذا عن رجل الدين الذى يبحر ويتعمق فى الجن الذى يسرق الطعام، ووجوب طاعة الزوجة لزوجها حتى لو كانت تنفق عليه وعلى مشاريبه وهو «قاعد على القهوة»؟.. الأسئلة تحتاج رسالة دكتوراه.

هل ما سبق يضايق «الرجل المنتفض» وغيره من المنتفضين الذين يبذلون جهدا جهيدا لإلقاء اللوم على الأنثى التى تجرأت بهذا الفعل الفاضح، تارة عبر التحجج بالعادات والتقاليد، وأخرى بالشرع والدين، وثالثة بالرجولة الأصيلة التى لا ترضى بهذا الحال المائل؟ لا أظن أن مثل هذه الأسئلة تطرأ على بالهم أصلا.

تبقى السفيرة والوزيرة والعميدة والخفيرة والمديرة فى وادٍ، ونبض الشارع الواقع فى قبضة تيار مسموم فى وادٍ آخر. مرة أخرى، الواقعة ليست رجلا منتفضا وأثنى «الرجل على رجل»، وفيديو، وتريند، الواقعة كاشفة للمجتمع.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرجل و«الأنثى» الرجل و«الأنثى»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab