هذا المحور وغيره

هذا المحور وغيره

هذا المحور وغيره

 العرب اليوم -

هذا المحور وغيره

بقلم : أمينة خيري

مساء أمس الأول، طالعت ما يفيد بوقوع حادث مروع على محور حسب الله الكفراوى. الخبر الأول لم يكن فيه قدر كافٍ من التفاصيل، فبحثت عبر أخبار «جوجل»، فوجدت المزيد من التفاصيل عن التصادم، والوفيات، والإصابات، والتى يبدو أنها أصبحت تمثل للبعض خبراً عادياً لا يتطلب سوى طلب المغفرة للمتوفين، والصبر للأهالى، والدعاء بسرعة الشفاء للمصابين. أما البحث فى الأسباب والعوامل التى تؤدى إلى مثل هذه الحوادث المروعة، وتلويح المزيد منها بالحدوث بينما نتكلم، غير موجود، أو هكذا يبدو.

بقليل من التمرير على الشاشة، وبعد مرور حفنة أخبار الحادث المروع على محور حسب الله الكفراوى بتاريخ ٢٦ يوليو ٢٠٢٦، تواترت أخبار حوادث مروعة أخرى على المحور نفسه، ولكن على مدار أيام وأسابيع وأشهر سابقة.

«وفاة مهندس وطالب كانا يستقلان دراجة نارية اصطدمت بقوة برصيف على محور حسب الله الكفراوى» «انقلاب سيارة أعلى محور حسب الله الكفراوى وإصابة سائقها» «تصادم مروع على محور حسب الله الكفراوى بسبب السرعة وسيارة تطير فى الاتجاه المعاكس» «انقلاب سيارة محملة بالوقود على محور حسب الله الكفراوى» «إصابة ثلاثة أشخاص فى تصادم ثلاث سيارات على محور حسب الله الكفراوى» والقائمة طويلة.

للتوضيح فقط، محور حسب الله الكفراوى ليس وحده الذى يشهد هذا التواتر من الحوادث المروعة. هو مجرد نموذج يمكن تعميمه، لكن حين يكون هناك نمط متكرر حيث طريق بعينه، وحوادث متكررة، لا يفصل بين الواحدة والأخرى سوى أيام، فربما يجدر بنا البحث فى الأسباب.

فوضى القيادة وجنونها ليس حكراً على طريق دون غيره. وإدارة المرور تبذل جهوداً مشكورة فى تحرير مخالفات، ومصادرة مركبات، ولكن الوضع أخطر وأكبر وأفدح من ذلك بكثير.

أكتب كثيراً عن فوضى السير، وعشوائية الوقوف فى أماكن عجيبة. وقبل أيام كتبت عن الجنون الجديد الذى اعترى شوارعنا ومياديننا وكأنها كانت فى حاجة إلى المزيد، ألا وهو مملكة الموتوسيكلات التى لا كبير لها. تباغتك من حيث لا تحتسب، تأتيك عكس الاتجاه، وتعبر الطرق السريعة بالعرض، وتقفز على الأرصفة، وتتلوى وتتعرج، وحين تسأل أحدهم عن الأسباب، يخبرك أن «المكن (جمع ماكينة) مالوش قانون». لا ألوم عليهم، بل ألوم على المسؤولين عنهم!

حال الشارع لا يمكن أن يكون مسؤولية إدارة المرور فقط، فهذا ظلم لها. بالطبع عليهم الجانب الأكبر من المسؤولية، ولكن ما وصل إليه الحال يتطلب تدخلاً ومتابعة وتوعية وتطبيق قوانين من جهات عدة. والاستمرار فى ترك الأمور «تضرب تقلب» هو إمعان فى صعوبة، وربما استحالة تصحيح الأوضاع فيما بعد.

أحذر من خروج السيارات عكس الاتجاه من محطة البنزين فى مدخل مدينة الشروق ١ منذ سنوات، ولا حياة لمن تنادى، رغم أن الفعل مروع، والحل سهل.

معرفة أسباب تكرار الحوادث المروعة، ووقف مهزلة السير العكسى، والوقوف العشوائى، وإنهاء هذه المهزلة واجب الجميع، بما فيه القطاع الخاص الضالع فى بيزنس الدليفرى.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 03:46 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 03:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 03:42 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 03:41 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 03:39 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 03:37 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 03:35 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا المحور وغيره هذا المحور وغيره



GMT 20:11 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسباب الشعور بالتعب رغم شرب القهوة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab